السبت، 30 أغسطس 2014

انفراد .. العمدة سيتراجع عن مبادرة المصالحة مع العسكر وسيؤكد تمسكه بالشرعية الدستورية

علمت المدونة أن النائب محمد العمدة الذى افرج عنه بعد اعتقال ومحاكمة صورية قضت بسجنه لمدة عام عام اثر رفضه الانقلاب العسكري على الشرعية الدستورية سيقدم اعتذارا في الايام القليلة القادمة عن اطلاقه مبادرة اطلق عليها مبادرة المصالحة تقضى الاعتراف بسلطة الامر الواقع.
وعلمت المدونة من مصادرها ان العمدة تعرض لضغوط امنية عنيفة من قبل سلطة الانقلاب لكى يطلق تلك المبادرة والا فسيعاد اعتقاله وتلفيق تهم جديدة ضده تقضي باعدامه ومصادرة امواله واعتقال جميع افراد اسرته وتلفيق قضايا جنائية ضدهم.
واكدت المصادر ان العمدة عانى الايام القليلة الماضية صراعا عنيفا بين الاستمرار في طرح المبادرة وتجنيب نفسه واسرته الويلات وبين التبرئ منها ومواجهة المخاطر التى يتعرض لها ولكنه استقر على ان يسلك خيار المقاومة والاصرار على الشرعية الدستورية.
ومن المقرر ان يعقد العمدة مؤتمرا صحفيا غدا الاحد 31 اغسطس يكشف فيه تفاصيل مبادرته والتى سيراها مؤيدوا الانقلاب مخيبة لمطلبهم وللانشقاق الذى خططوا له في صفوف رافضى الانقلاب حيث سيعلنت تمسكه بالشرعية الدستورية.
وكان محمد العمدة قد وصل إلى محل إقامته بمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، بعد ساعات على إتمام إجراءات الإفراج عنه من جانب أمن الانقلاب تنفيذًا لقرار إخلاء سبيله على ذمة قضية أحداث بين السرايات الملفقة، التي قضى بسببها 14 شهرًا داخل معتقلات الانقلاب العسكري الدموي.
واستقبل أبناء قبيلة الرزيقات بشارع بورسعيد بمركز كوم أمبو البرلماني السابق بالألعاب النارية، ونظموا مسيرة رددوا خلالها الهتافات المناهضة للانقلاب العسكري، وميليشياته، حتى وصل إلى منزله.
وقال محمد العمدة في أول تصريح منذ خروجه من السجن، إنه قضى فترة اعتقاله قي سجن العقرب شديد الحراسة داخل زنزانة مساحتها مترين، موضحًا أن سجون الانقلاب تكتظ بعلماء مصر.
وعلى صعيد ذى صلة ذكر الدكتور محمد محسوب الوزير السابق والقيادى بحزب الوسط ان انسحاب الحزب من تحالف دعم الشرعية لا يعنى اعترافه بالانقلاب ولكن يقصد منه توسيع دائرة رافضى الانقلاب خارج مظلة التحالف.
وقال محسوب في حوار للجزيرة مباشر مصر ان الثورة المصرية اكبر من اى تحالفات ولا يمكن لثورة ان تنجح الا اذا خرجت للشارع وتحررت من ولاءاتها الحزبية.
وقال اننا نسعى لجذب قطاعات اخري من رافضى الانقلاب والثوار لطريق العمل الثوري ورفض حكم العسكر.

إقرار الذمة المالية للرئيس التركى أردغان


هكذا تدار الدول الديمقراطية, وهكذا يكون رؤساء الدول الذين يأتون بصندوق الانتخاب وليس الانقلاب العسكرى
ففى الدول الديكتاتورية التى يأتى رئيسها من صفوف العسكر الانقلابيين مثل "مصر" لا يمكن ولا يسمح لك بأن تعرف الذمة المالية للحاكم, فهو يريد أن يسرق ولا تتم مسألته, أما فى "تركيا" فقد نشرت الجريدة الرسمية إقرار الذمة المالية الخاص بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي أعلنت عنه الهيئة العليا للانتخابات التركية يبين فيه الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكونها، بما في ذلك الأسهم والسندات والحصص في الشركات والحسابات في البنوك، والنقود والحلي والمعادن والأحجار الثمينة، سواء كان ذلك داخل البلد أو خارجها، فضلا عن ما لهم وعليهم من ديون، ومصادر دخلهم وقيمة هذا الدخل.
وطبقا للبيان المنشور فإن ممتلكات أردوغان هي:
(الأموال غير المنقولة)
قطعة أرض بمساحة 2000 متر مربع تبلغ قيمتها النقدية 10 آلاف ليرة تركية، بمدينة “كوني صويو” بمحافظة ريزة
(الأموال المنقولة)
- سيارة (Audi A8-2011 model) تبلغ قيمتها النقدية 234 ألف ليرة تركية، مسجلة باسم زوجته السيدة أمينة أردوغان
(الودائع والحسابات بالبنوك)
- مبلغ 4 ملايين و159 ألفا 687 ليرة و80 قرشًا ببنك البركة التركي (الفرع الرئيسي)
- مبلغ 96 ألف ليرة بحساب بنك البركة التركي فرع العاصمة
-مبلغ 144 ألفا 234 ليرة 33 قرشًا بنك البركة التركي فرع أرناؤط كوي
-مبلغ 135 ألف ليرة بنك الزراعة التركي (زراعت بانكا سي) فرع المجلس
-مبلغ 930 ليرة بنك “إيش بنكا سي” فرع المجلس
-مبلغ ألفان و825 ليرة بنك الشعب التركي فرع المجلس
- مبلغ 380 ليرة بنك وقف لر (الأوقاف) التركي فرع رئاسة الوزراء
- مبلغ 200 ألف دولار أمريكي بنك البركة التركي الفرع الرئيسي
(الديون)
- دائن بمبلغ 500 ألف ليرة تركية لابنه أحمد بوراق أردوغان

محمد رفعت الدومي يكتب: المبارزة .. مبادرة للخروج من الأزمة!

أيام حاشدة بأوجاع المصريين ، وما أتوقعه ويغرد لي به البوم صباح مساء عن بشاعة وجه مصر القادم يجعل أوجاع الحاضر تنسحب إلي ركنها كمجرد بطر لا يستحق الإفصاح عنه أو الشكوي ..
أكره الغربان ، لكن الكاتب لابد ألا يكون دبلوماسياً ، فإذا كانت إحدي مهام الدبلوماسية هي أن تضفي علي الواقعية مهما كانت بشاعتها ظلال الأخلاقية ، فإن جوهر مهمة الكاتب بالأساس هي أن يضئ الواقع كما هو من جميع جوانبه دون اللجوء إلي سجع الكهان أوالبديع أوالمجاز ..
هذا الموقف الرخيص عندما لا تري العيون أو تحتشد الآذان حتي عند سماع خبر موت طفل بالرصاص الحيِّ وهو يدافع عن حريته موقف لا يليق بمصر ، لكنه يليق جداً بالمصريين ..
مصر أم الدنيا ، حقيقة لا تقبل القسمة علي اثنين ، وهتبقي أدّ "العباسية" ، حقيقة معلقة وقابلة للتفتيت إلي شكوك في الوقت نفسه!
فما عاد أحد في مصر الآن يتحسس ولو بضآلة ما يحدث من علامات سيولة في ذاكرة المصريين الكلية تعكس في الذاكرة علي الفور تفاقم أعداد الذين يفكرون في الطرقات بصوت مرتفع في السنوات الأخيرة من حكم طهماز الزمان وكل زمان "مبارك" ، علي الرغم من أن التفكير بصوت مرتفع في الطرقات أول نذر الجنون ..
المصريون جماهير بعرض التاريخ وعلي طول الاستكانة المَرَضيِّة ، حقيقة يلمسها منذ السطور الأولي كل من قرأ تاريخهم ،
و المصريون أيضاً شعب ساخرٌ بطبعه ، أوتار مشدودة علي الدوام استعداداً للتضحية حتي باللياقة في سبيل الضحك ، وحتي بالحقيقة في سبيل الثرثرة ..
وبما أن أيسر الطرق لملء المسافة بين عقل وفكرة هي مخاطبة المستهدفين بما يحبون ، سأحكي "نكتة" :
مواطن مصري سكِّير ، اعتاد العودة إلي منزله وهو يترنح سكراً عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، واعتاد في الطريق إلي منزله أن يترك قدميه تسبحان في بحر الرصيف من ضفة إلي الضفة الأخري بحرية ، لا يتوقف أو يستدير حتي يرتطم بحائط الرصيف ، تأخر ذات يوم حتي الساعة الرابعة صباحاً ، سألته زوجته الثائرة في غضب :
- بترجع كل ليلة الساعة اتنين بعد نص الليل ، اتأخرت ساعتين ليه ؟
فأجابها بلهحة السكاري ، وبكل بساطة :
- أصل البلدية وسَّعت الرصيف !!
وهكذا الحال في مصر الآن ، فالنظام يدفع الفجوة إلي الاتساع عن عمد ، وبعصبية ، وهذا سوف يقتضي بالضرورة الوصول المتأخر، الوصول المتأخر إلي ماذا ؟ ، إلي نسخة أشد عهراً من نسخة عهد "مبارك" بالتأكيد الزائد عن الحد ، متي يحدث هذا ؟ ، بالتأكيد، سوف يحدث هذا بعد أن تتمرغ في الوحل مفردة "ثورة" في ذاكرة الغالبية العظمي من المصريين ..
وإذا كنت تظن أن النظام يكترث لاتساع هذه الفجوة ، أو تظن أن النظام يريد فعلاً التخلص من الإخوان المسلمين ، فأنت ، أعزك الله ، حمار !
فإذا حدث هذا ، ما هي إذاً ، يا أعزك الله ، ذريعته لاستمرار قانون سئ السمعة وضروري لكل ديكتاتور في الوقت نفسه كقانون الطوارئ ، علي الأقل في هذه المرحلة المهمة لتكريس مفهوم الثورة كمفهوم سئ السمعة و إعادة بناء أسوار الخوف من جديد ؟!
لا شك أن الأفق السياسيُّ مسدود ، هذا واضح أكثر مما ينبغي ، ولابد أن يتكاتف كل المصريين الشرفاء لإحداث "خرم" في هذا الأفق السياسي ، وكي لا يقول قائلٌ : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، سأبدأ بنفسي ، وأعلن مبادرتي للحل!
لقد فكرت أولاً في "لحس البشعة" كمبادرة للخروج من الأزمة ، ثم تراجعت ، لا لشئ سوي أن هذه الطريقة تنطوي علي بعد غير أخلاقي لا يتماشي مع أمة ذات حضارة عريقة كأمتنا ، أيضاً ، ليقيني ، بأن السيد " عبد الفتاح السيسي " ، كما يليق بجنرال كلاسيكي خرج علينا فجأة من أطلال الستينيات ، لن يقبل طبعاً بـ " لحس البشعة " !
ثم استقر عقلي أخيراً علي "المبارزة" كوسيلة سريعة للخروج من الأزمة الراهنة ..
صحيح أنه أسلوب قديم لحل مشكلة بين طرفين ، لكن ، صحيح أيضاً أنه أسلوب اعتمده الإنسان فيما سبق لحسم الكثير من النزاعات الشائكة ، الأوربيون علي وجه الخصوص في العصور الوسطي وحتي وقت غير بعيد ، بدايات القرن الماضي تحديداً ، جين كان المصريون يقولون : من حال المبتدا ، وبديع جداً ، ومركون زي ازازة الخل ، وكان "سعد زغلول" يذهب إلي مكتب المحاماة الخاص به علي ظهر حصان ،،
وأشهر مبارزات أوروبا حدثت في القرن ال "16" ، وكانت بين اللورد "جرناك" واللورد "شاسا دينوريه" ، وكان الأخير مبارزاً مشهوراً وصديقاً مفضلاً لدى الملك ، واستطاع "جرناك" أثناء المبارزة أن يجرح خصمه "شاسا دينوريه" الذي نزف حتى مات ، فحزن الملك كثيراً على فقدانه ومنع جميع المبارزات التي كانت تقام لإظهار الحق ، ومنذ ذلك الوقت أصبحت "المبارزات" تقام بطريقة سرية ،،
العرب أيضاً عرفوا المبارزة كأسلوب لحسم النزاعات ، والأمثلة كثيرة ، لعل أشهرها وأكثرها طرافة هو ما حدث في موقعة "صفين" بين "الإمام علي" و "معاوية بن أبي سفيان" ، تأمل "الإمام علي" و "معاوية بن أبي سفيان" ، وأقسم بالعطر أن مسار القلم من تلقائه هو الذي حدد قيمة الرجلين عندي ..
لقد طلب "علي بن أبي طالب" من "معاوية" أن يبرز له ، فهما جوهر المعركة ، فلماذا يتقاتل الناس من أجلهما ويقتلون ، ولماذا لا يحسمون النزاع بإقصاء أحدهما للآخر قتلاً ، وهي مبارزة نتيجتها كانت معروفة ، فلم يحدث أبداً وحتي نهايته غير اللائقة أن خسر "عليٌّ" مبارزة ، لذلك ، سكت "معاوية" ولم يرد ، فقال له "عمرو بن العاص" ، ربما ليتخلص منه ويرث الأمر من بعده :
- لقد أنصفك الرجل ، اخرج اليه !!
فأجابه معاوية بلهجة من أدرك ما وراء الكواليس :
- طمعتَ فيها بعدي !!
لكن المبارزة مصرية الجذور ، وفي وقت مبكر كنت أسخر من الذين يردون كل شئ إلي جذور فرعونية ، لكنها الحقيقة ، ولمصريتها صدي تركه الفراعنة علي جدران معبد بمدينة "حور" قرب الأقصر ، وهو من عصر الملك "رعمسيس الثالث" ، يظهر فيها المبارزان ممسكين بأسلحة مغطاة عند طرفها ، يرتديان أقنعة لحماية الوجه تشبه إلى حد كبير الأقنعة الحديثة ، كما ظهر بالنقوش المشاهدون والحكام الذين أمكن التعرف عليهم عن طريق ملابسهم وعصا طويلة في نهايتها ريشة الطاووس تعرف بالعصا ذات الريشة لا يمسكها إلا القضاة والحكام ..
كما أن لعبة التحطيب الحية حتي الآن ، بل الرائجة ، ما هي إلا ذكري لهذه المرحلة ،،
ومن الجدير بالذكر أن اسم هذه اللعبة في الصعيد "سوَّا" ، وحتي وقت قريب كان هذا الاسم بالنسبة لي لغزاً غامضاً ، فهي كلمة لا تقبل التماهي مع أي مفردة في اللهجة الجنوبية سوي كلمة "سوَّة" وهي "الخاصرة" في لهجتنا ، وهذا بالطبع لا ينبه نظرية ، فما علاقة الخاصرة بالتحطيب ، ثم عثرت مؤخراً علي جذور هذه المفردة ، إنها بالفعل مفردة هيروغليفية قاومت الذوبان عبر العصور ، تعني " نبات الحلفا البرِّي" ، هذا أيضاً لا ينبه نظرية ما لم نعرف أن "نبات الحلفا البرِّي" كان شعار الجنوب في حربه الظافرة علي شمال مصر الذي كان شعاره "النحلة" ، وأرجو ألا يدفع أحداً كون "مصطفي بكري" من الجنوب للتشكيك في هذه الحقيقة المؤكدة ، مع ذلك ، مخطئ من ينتظر شيئاً يخص الثورة يأتي من الصعيد ، فلقد نجحوا بأساليب رخيصة أن يفتتوه قبوراً طارئة !!
ومما يلفت الانتباه أن تكون "النحلة" شعار الشمال ، كأن أهل الشمال "نايتي" وأصحاب مناحل ومهن سهلة منذ عصور سحيقة ..
وكما أن السرطان هو المرض الخبيث بالنسبة للإنسان ، و"الشبشب" هو المرض الخبيث بالنسبة للصراصير ، فالمبارزة هي المرض الخبيث بالنسبة لشعراء روسيا !!
"ألكسندر بوشكين" ، أمير شعراء روسيا ، بالإضافة إلي أنه كاتب روائي و مسرحي مطبوع ، قتل في عمر مبكر من جرَّاء مبارزة مع أحد أصدقاء زوجته "ناتاليا جونشاروفا" ، وهو البارون "داتين" ، أحد اشراف الفرنسيين ، بدافع الغيرة علي الشرف طبعاً ، والشك في سلوك زوجته ، وهذا الشك ترهل في روحه بعد أن اقترن البارون بأخت "ناتاليا" ليسهل عليه الاتصال بها ، وانتهى الامر بأن طلب "بوشكين" المبارزة ، وفي الساعة التي اتفقا فيها على المبارزة أطلق النار عليه مرتين فأصيب بإصابات خطيرة لقي علي إثرها مصرعه ،،
ورثاه الشاعر "لرمنتوف" بقصيدة أدمت قلب روسيا كلها ، قال فيها :
مَاتَ الشَّاعر / سَقَطَ شهيداً / أسيراً للشرفِ / الرصاصُ في صدرِه يَصرُخُ للانتقام / والرأسُ الشامِخُ انحنى في النهاية / مَات / فَاضَت رُوحُه بالألَمِ من الافتِراءات الحًقيرة / حَتَّى الانفِجَار / وَقَفَ وحيداً في المواجهة وها قد قُتل / قُتِل / فَكُلُّ نُوَاحٍ الآن عَقيم /وَفَارِغةٌ تَراتِيلُ الإطرَاء / وَهَمهَمَات الأسَى الكَسِيح / ونحنُ نُحملقُ في إرادةِ الموت ..
قد يظن البعض أن السبب في إقدام "بوشكين" علي ارتكاب مثل هذه الحماقة يعود إلي جذوره الأثيوبية ، فوالدته "ناديشد أوسيبافنا" كانت حفيدة "إبراهيم هانيبال" ، وهو أثيوبيٌّ ، وأحد الضباط المقربين لدى القيصر بطرس الأول ، وهنا تحديداً مصدر إلهام "بوشكين" في ديوانه الشهير "زنجيُّ بطرس الأكبر" ، لكن هذا الظن غير صحيح ، فالغرور الزائد عن الحد ، ذلك الغرور الذي يدفع الإنسان إلي عدم مراقبة العواقب قبل الإقدام علي أي أمر ، عرف دارج في طباع الروس ، وهو غرور غير مبرر علي كل حال ،،
فالروس ليسوا المقاتلين الشجعان بطبعهم ، ولكن اتساع مساحة بلادهم وصعوبة السيطرة علي هذه المساحة الهائلة أضفي علي سكانها نوعاً من المنعة ، وألهب انطباعات الآخرين باتهامهم بالشجاعة ، "ونستون تشرشل" اتهم "نابليون" كما اتهم "هتلر" بالجنون لمجرد التفكير في غزو روسيا ، الكاتب الأمريكي "آرثر ميلر" ، وزوج "مارلين مونرو" أيضاً قال مثل هذا عند زيارته الأولي لروسيا ، وهذا حقيقي ، فبالرغم من أن "نابليون" توغل في روسيا حتي استطاع أن يربط خيوله في "الكرملين" إلا أنه خسر في النهاية المعركة وفقد ثلثي جيشه جراء تفشي الطاعون ، وهذا كان أيضاً مصير "هتلر" ..
هذا الغرور تلمسه بكل بساطة في أدبهم ، قال ديستويفسكي يوماً :
"الروس ، أولئك الذين سيكون علي يديهم خلاص العالم" !!



ولعله لم يتفقد ذاكرته جيداً قبل أن يقول هذا الكلام ، أو لعله تناسي أن هؤلاء الذين سيكون علي يديهم خلاص العالم كانوا يظنون حين قرروا الحرب علي اليابان أنهم ذاهبون في نزهة ، وكان الجنديُّ في الجيش الروسيِّ يودع أهله قائلاً :
- لست ذاهباً للقتال ، إنما للنزهة ، سألقن الأقزام السود درساً ثم أعود محملاً بحكايات المدفأة عن هذه النزهة ، حتماً سأعود !!
وكان الجنود يغنون علي طول الطريق ويرقصون ويتزلجون علي الجليد كأنهم بالفعل في نزهة ، وأخيراً بدأ القتال ، وبعد ساعات قليلة من بداية المعركة ، أصبح ثلث الذين سيكون علي يديهم خلاص العالم في عداد القتلي أو الأسري أو المفقودين !!
"ليرمنتوف" أيضاً ، شاعر روسيا الكبير الذي رثي "بوشكين" ، شبهوه يوماً بالشاعر الإنجليزي "بيرون" فقال :
"لا ، أنا لستُ بيرون ، أنا مختار آخر مغمور ، مثله ، غريب يلاحقه العالم ، و لكن يكفيني أن لي قلباً روسياً "
من المؤسف أن بعض الحاقدين علي هذا الشاعر الذي يحمل بين جوانحه قلباً روسياً قد استطاعوا أن يدفعوه إلى المشاركة في مبارزة مع ابن السفير الفرنسي "بارانت" ، أبدي خلالها شجاعة نادرة ، لكن القيصر "نيقولاي الأول" رفض تكريمه على الرغم من الشجاعة الفائقة التي أبداها في ساحة القتال ، ليس هذا فقط بل نفاه ، وبعد عودته من الإجازة توقف "ليرمنتوف" في "بياتيجورسك" للعلاج ، وفي هذه المنطقة تشاجر الشاعر مع زميله في الدراسة "مارتينوف" وقتل في مبارزة معه !!
يبدو أننا ابتعدنا عن المبادرة مسافة تقطعها الطائرة في ساعات كثيرة ، مع هذا ، فهذا الارتفاع ضروري لنري المشهد من أعلي ، فلنعد ،،
ا شك أن المعركة في مصر بالأساس هي معركة بين طرفين لا ثالث لهما ، "د.مرسي" والجنرال" السيسي" ، فلماذا يتقاتل المصريون من أجلهما وهما جوهر النزاع ، ولماذا لا نترك الرجلين يحسمان المعركة بإقصاء أحدهما للآخر قتلاً ؟
كل ما نحتاجه لحسم المعركة لصالح أحدهما هو حلبة للمبارزة ، وقضاة أجانب ، وجماهير ، وسيفان ، فاستخدام المسدس كأداة للمبارزة غير منصف بالنسبة للدكتور"مرسي" تماماً كاستخدام "الفلزات" كأداة للمبارزة بالنسبة لـ "عزيز مصر" بلهجة هذا الزمان ، وكما قال "أبو تمام" :
السيفُ أصدقُ إنباءً منَ الكُتُب ِ / في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللَعِب ِ !!
ولعل الحظ يحالفنا ، ولعلهما ، كما كانوا يقولون قديماً ، يختلفان في ضربة ٍ يلقي علي إثرها كلاهما مصرعه ، وتكتشف الحرية مصر مجدداً ، ليت ..
وأنهي كلامي هذا ، أو مبادرتي هذه ، بالرجاء من أجل التفهم السليم من الجميع ، وأخذها بعين الاعتبار .. 
لكن أخشي ما أخشاه هو أن تكون ثغرات المشهد السياسي قد اتسعت بالقدر الذي لا تستطيع مبادرتي هذه حشوها ، استر يا رب ..

حكاية السلفي العابر للقوميات في الأسواق الدينية المعاصرة

لم تجتذب السلفية الكثير من الانتباه إليها قبل تاريخ 11/9، باستثناء الانتباه الذي كان قد توجه نحو الفترة التقليدية الكلاسيكية، أو الانتباه الذي كان قد توجه نحو الفترة الحديثة المبكرة.
وفي المحيط الأكاديمي كانت « الأصولية» هي موضوع البحث والاهتمام منذ اغتيال السادات في العام 1981، ولكن قلة قليلة جدا من العلماء هم الذين درسوا السلفية، بله أن يكونوا قد درسوها بوصفها ظاهرة عالمية وذلك باستثناء بعض الباحثين الفرنسيين أمثال أوليفيه روا وجيل كيبل. والاخرون الذين كانوا قد درسوا الإسلام الحديث على نطاق عالمي، كانوا قد حللوا الإسلام الحديث بوصفه جزءا من الأصولية الجديدة، وجمعوه مع حركات أخرى من مثل حزب التحرير. وحين انتشرت السلفية في أوروبا في التسعينات، اجتذبت بعض الانتباه الأكاديمي، ولكن البحث في السلفية كان محليا جدا أو عاما جدا في أفقه، وبقيت علاقات السلفية مع الحركة العالمية غير واضحة. وقد تغير هذا الأمر بعد هجمات نيويورك 2001، فلقد قيل الكثير وكتب الكثير عن السلفية والوهابية، ولكن الكثير من هذا الذي قيل وكتب كان من خلال موشور « الدراسات الأمنية» أو من خلال الكتب التي تلعب على الرأي العام والتي ساوت بين الوهابية والعنف.
ولذلك يقصد هذا الكتاب الذي ترجم حديثا للعربية (السلفية العالمية: الشبكة العربية للأبحاث والنشر ،2014) الى الاسهام في المناقشة الدائرة حول السلفية الجديدة، عبر معالجة بعض المسائل البارزة التي انبثقت بشأن هذه الظاهرة المعقدة، وذلك من خلال الاستعانة بجمع كبير من الاختصاصيين في ميدان العلوم الإنسانية، ومن جملتهم علماء العلوم السياسية، والمؤرخون، والمتخصصون بالإسلام والأنثروبولوجيا، وكذلك الباحثون المشتغلون في الدراسات الأمنية.
وهنا لا بد من لفت النظر الى نقطة مهمة قبل الخوض في التعريف بمضمون الكتاب، أن هذا النص الغني الذي قلما نعثر على مثيل له في الحقل البحثي العربي على صعيد معالجة عوالم الجماعات السلفية، قد قام على أساس مؤتمر دام لثلاثة أيام عن (السلفية بوصفها عابرة للقوميات) في مدينة ناميغن الهولندية، وذلك بالتعاون بين المعهد الدولي لدراسات الإسلام في العصر الحديث في جامعة ليدن الهولندية والتي تعد من أعرق الجامعات الأوربية، مع وزارة الخارجية الهولندية ومؤسسة البحث الدفاعية النرويجية.

السلفية والتمكين
يسعى الباحث الهولندي رول ميير في بداية الكتاب، الى البحث في أهم السمات التي تتميز بها الجماعات السلفية، والتي تلعب دورا فاعلا في قدرتها على الحشد والتمكين خلال العقدين الماضيين. حيث يرد الباحث هذه الأمور لعدة سمات أساسية منها على سبيل المثال:
– أنها ليست ثورية على نحو صريح، أي أنها لا تتحدى الحالة الراهنة تحديا مباشرا بالزعم بقلب الوضع عن طريق أيديولوجية أجنبية، مثل الماركسية. بل هي تزعم بالأحرى أنها تبني نظاما أخلاقيا أعلى لتطهير البنى الموجودة على مستوى الفرد، الأسرة أو المجتمع.
- أن تمكينها يستمد من زعمها بالتفوق الفكري في المعرفة الدينية، وقلة هم المنافسون الشاملون في معرفة مصادر الإسلام مثل السلفية، ثم أن الالتحاق بـ « الفرقة الناجية» لا يعني فقط الحصول على موقف التفوق الأخلاقي على الاخرين، ولكن يعني أيضا اكتساب معرفة أعلى بالإسلام، وهي المعرفة التي يجب على كل مسلم أن يمتلكها. وزيادة على ما تقدم، فالوصول المباشر الى النص يجعل المرء قادرا على ان يتحدى المؤسسة الدينية، وهي المؤسسة التي تستند على الأغلب الى الفقه من المذاهب الفقهية الأربعة بالإضافة الى الاستناد الى « الإسلام الشعبوي «، وكلاهما مرتبط مع هيكل السلطة المهيمنة أو مع الثقافة السائدة.
- أنها فاعلة نشيطة في الوقت الذي تكون فيه مستكينة، وهي تخول تابعها رجلا كان أو امرأة عن طريق حثهما على المشاركة بفاعلية في الرسالة السلفية وفي نشر الدعوة. ولذلك فهي تمتلك وظيفة اجتماعية فورية ليست من باب اظهار تفوق المرء فقط، ولكن من اظهار ممارستها أيضا في المجال العام والخاص باستخدام الولاء والبراء والحسبة، أو بتعبير أدق مما سبق عن طريق المشاركة في الجهاد.
– مثل، كل الحركات الدينية، وعلى النقيض من الأيديولوجيات السياسية، فهي تملك ميزة هائلة من الغموض والمرونة. ومع أنها تدعي أنها واضحة وصلبة في عقيدتها وفي كفاحها من أجل النقاء، فهي في الممارسة مطواع قابلة للتشكيل، ويسمح غموضها للموالين لها أن يكونوا من الناحية السياسية مساندين للأنظمة وأن يقوموا أيضا برفضها.

سلفيون جهاديون أو ثوريون؟
بعد ذلك يسعى الباحث النرويجي في مؤسسة الدفاع النرويجية توماس هيغهامر، الذي يعد حاليا من أهم المتخصصين في تتبع حكاية الجهاديين في العالم الإسلامي، (وهو ما بدى بشكل واضح من خلال رسالته للدكتوراة التي ترجمت قبل سنوات للعربية تحت عنوان « الجهاد في السعودية») إلى رسم تصور نظري جديد لدراسة الجماعات الإسلامية والجهادية في المنطقة، وذلك من خلال تقديم إطار أكثر تفصيلا لتصور السلوك السياسي للفاعلين الإسلاميين ،حيث يرى أن هناك خمسة أسباب أساسية رئيسية للعمل هي التي تسند معظم أشكال الحركية الفعالة الإسلامية، تنقسم كالتالي:
- الإسلامية «الموجهة الى الدولة» التي تتميز برغبة في تغيير النظام الاجتماعي والسياسي للدولة.
- والإسلامية» الموجهة الى القومية» التي تتمحور رغبتها في تأسيس سيادة على أرض معينة ينظر إليها بأنها محتلة أو تحت هيمنة غير المسلمين.
- والإسلامية « الموجهة الى الأمة» وهي المميزة برغبة في حماية الأمة الإسلامية من التهديدات الخارجية (غير الإسلامية).
– والإسلامية « الموجهة أخلاقيا» التي تتسم برغبتها في تغيير السلوك الاجتماعي للمسلمين في اتجاه أكثر محافظة.
- والإسلامية « الطائفية» هي المحددة برغبة في تخفيض تأثير وسلطة الطائفة المنافسة (شيعي أو سني).
ويشير هيغهامر بعد هذه التقسيمات، أنه من المهم أيضاً أن نبرز أن التمييز بين هذه الأنواع المثالية تمييز تدريجي، وأن كوكبة الأسباب الأساسية التي تدعم سلوك الفاعل هي كوكبة دينامية. وأيديولوجية جماعة إسلامية مقاتلة أو إيديولوجية جماعة إسلامية مقاتلة أو إيديولوجية فرد قد تتغير مع الزمن لتصير أكثر أو أقل إسلامية جامعة. فقد تغير جماعة سببها الأساسي المهيمن وتنتقل، على سبيل المثال، من اجتماعية ثورية بالدرجة الأولى إلى حركة فاعلة جهادية عالمية بالدرجة الأولى، كما كانت الحال مع الجهاد الإسلامي المصرية في التسعينات من 1990، وبكلمات أخرى، الفاعلون سيّالون، ولكن الأصناف نفسها متمايزة.
وأما عن أهمية هذه التصنيفات، فان الكاتب يردها الى كونها توفر توافقا أكبر مع الأنماط الرئيسية للسلوك المبين من الجماعات الإسلامية المحاربة أكثر قرباً مما تعمله التعابير المستندة إلى الثيولوجيا. فمجموعة بخطاب جهادي عالمي واضح وبسجل ماضٍ من السلوك يحتمل أن توجه عنفها المستقبلي إلى هدف غربي أكثر بكثير من احتمال توجيه عنفها إلى هدف حكومي. وبشكل مشابه، من المستبعد أن تلجأ جماعة استرداديه إلى العمليات الدولية، والجماعات المنشغلة في مراقبة الأخلاقية ستلجأ بشكل نادر إلى العنف الطائفي. ولكن هذا، على نحو قابل للجدل، الاستثناء وليس القاعدة.
كما أن هناك منفعة ثالثة مع التصنيفات المتجذرة في سلوك سياسي في مقابل الثيولوجيا، هي أن التصنيفات تسهل دراسة القتالية الإسلامية في منظور مقارن. فإبراز القلب السياسي للحركية الفاعلة للجماعات الإسلامية، يصير من الأسهل بكثير تحديد التشابهات مع الأشكال الأخرى غير الإسلامية من العنف السياسي. وخاصة أن القول بامتلاك الفاعلين الإسلاميين لتفضيلات سياسية متميزة ليس كما يقال إن أسباب العنف الإسلامي هي بشكل حصري سياسية أو اجتماعية اقتصادية. وبشكل واضح، فالأيديولوجيا تهم. ولكن الأيديولوجية، على كل حال-وحتى الإيديولوجية الدينية – ليست هي نفسها مثل الثيولوجيا.
والأيديولوجيا الإسلامية تملك كلاً من البعدين الثيولوجي والسياسي ويمكن أن تحلل من كلا المنظورين. والمدخل المستند إلى التفضيلات ببساطة يبرز السياسة، وهو لا يهمل الدين بالضرورة.

الجهاديون الجدد والطعام الرمزي(النساء(
بعد ذلك يبحث المحاضر الفرنسي في جامعة السوربون محمد علي أدواري في عوالم الحركات السلفية في فرنسا، حيث يرى بأن ما تتسم به هذه الجماعات هو أنها تعد ظواهر حديثة من الطراز الأول، وهي نتيجة لوضع الدين في قالب مادي محسوس والجواب الواعي لأسئلة من مثل: ما هو ديني؟ لماذا هو مهم لحياتي؟
ووفقا لما يقوله أدواري، تكاد السلفية تبلغ أن تكون ظاهرة ما بعد حداثية، ذلك أن السلفي الفرنسي المنفصل عن جذوره الاجتماعية /التاريخية هو فرد معولم لم يبق مهتما بعد الان بجذوره الخاصة الثقافية وبأرض والديه، ويفضل بدلا من ذلك الحراك الثقافي العابر للقوميات من خلال الرغبة في الاستقرار في مدن كوزموبوليتانية مثل دبي أو أبو ظبي.
وفي نفس السياق ترى مضاوي الرشيد أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة لندن، أن أولاد السلفية الجهادية المعاصرة هم منتجات الحداثة وما بعدها، وما كان يمكن لهم أن يبرزوا في مجتمعات إسلامية تقليدية. فالجهاديون من العصر السابق، من المغرب الى إندونيسيا، كانوا نوعا مختلفا من الناس، وكانوا منتج ضغوط سياسية واقتصادية واجتماعية، ولكنهم لم يكونوا فاعلين عابرين للقوميات، وكان ذلك ببساطة لأن أممهم لم تكن قد تأسست تأسيسا كاملا في وقت جهادهم، كما كانوا رد فعل مباشر على الاحتلال الأجنبي والتغلغل الرأسمالي وتهميش القوى التقليدية. أما المجاهدون المعاصرون فهم ظاهرة مختلفة، حيث يموتون في سبيل الدين، لا الأرض، وهم يشاركون حداثة الغرب، برغم رفضهم الصريح المعترف به ونقدهم لهذه الحداثة.
فهم مثل المجتمعات الرأسمالية الاستهلاكية ما بعد الصناعية، يدعون الى نظام عالمي جديد يهمين فيه التضامن الإسلامي على الحدود العرقية والقومية. وبذلك فهم يشاركون في الأساس المنطقي للرأسمالية الحرة لأواخر القرن العشرين والسوق العالمي الحر ما بعد القومي، البارز في الثيولوجيات السياسية في الليبرالية الجديدة. وعلى نحو أكثر تحديدا، يدمج الجهاديون روح الغرب في تغيير العالم بالعمل، وفي حين يكون العقل والربح مركزيين في مشروع الحداثة الليبرالي الجديد الغربي، يكون الدين حاسما في السرد الجهادي عبر جعل الإسلام مهيمنا في العالم، لا جعله على قدم المساواة مع السرديات الأخرى، وبأسلوب مشابه للطريقة التي تكافح الليبرالية الجديدة الغربية لتكون مهيمنه من حيث هي رؤية للعالم.
وضمن هذا السياق تجري الرشيد مقارنة ذكية بين المصرفي الدولي الناجح الذي ينتقل بين نيويورك، ولندن، والرياض، وسنغافورة، والجهاديين العابرين للقوميات. ففي حين لا يكون المصرفي العابر للقوميات عابرا للقوميات فقط، ولكنه أيضا عواصمي، مغروز في أماكن متعددة مع تقدير منه للمطابخ المحلية لهذه الأماكن، وللنساء فيها ولشبكات العمل، فالجيل الجديد من الجهاديين العابر لنموذج الجهاد الكلاسيكي هم أيضا عواصميون، ينشدون الزوجات من خارج محيطهم الاجتماعي في أماكن إقامتهم الجديدة، ويتبنون الملابس وأذواق الطهي لمضيفيهم المؤقتين، ويبنون شبكات للدعم والتضامن ويتلاشون في تعقيد الجغرافيات الجديدة كما حدث في البوسنة وفي الشيشان.
*كاتب سوري

الجمعة، 29 أغسطس 2014

فيديو لا يمكن أن تصدقه ..شاهده بنفسك

فيديو ..الطب الشرعى البريطانى يؤكد ان عملية ذبح الصحفى الأمريكى ”مفبركة”

ذكرت صحيفة “تليجراف” البريطانية قبل ثلاثة ايام ، أن فيديو قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي قد لا يكون صحيحًا، وأن عميلة القتل الحقيقية تمت بعيدًا عن عين الكاميرا.
ورجح محللون من الطب الشرعي في بريطانيا، بعد دراسة لقطات الفيديو، أن الجهادي البريطاني الذي قام بعملية الذبح مجرد مؤد وصوت ناطق بدلًا عن القاتل الحقيقي.
كما يرى المحللون أن الفيديو الذي أظهر عملية ذبح فولي بطريقة وحشية، كان مجرد ضربة دعائية عالمية لتنظيم الدولة الإسلامية.
فيما أظهرت دراسة المقطع الذي يتألف من 4 دقائق و40 ثانية، من قبل الشركة الدولية لعلوم الطب الشرعي التي تعمل مع الشرطة البريطانية، أن هناك خدعًا في كاميرا وتقنيات لمونتاج ما بعد التصوير استخدمت بالفيديو.
وأشار تحليل الطب الشرعي إلى عدم رؤية دماء على رقبة فولي، على الرغم من أن القاتل وضع السكين على عنقه وحركها 6 مرات على الأقل.
وقال التحليل: “بعد الانحناء السريع للسكين على رقبة فولي على الأقل 6 مرات، دون تساقط أي دماء، تلاشت الصورة إلى الأسود”، وأضاف أن “الأصوات التي صدرت عن فولي بعد ذلك ليست متوافقة مع ما هو متوقع في مثل هذه الحالة”
وتابع أنه “خلال كلمة فولي يبدو أن هناك صورة على شاشة موضوعة أمامه، ليقرأ منها الكلمات التي يفترض به قولها”.
بدوره، قال أحد الخبراء المكلفين بدراسة الفيديو: “أعتقد أنه وقف على قدميه بعدها، أشعر أن تنفيذ الذبح تم بعد إيقاف الكاميرا”.
لكن الشركة التي تقوم بتحليل الفيديو، وطلبت عدم الكشف عن اسمها، لم تصل إلى إجابات نهائية حتى الآن، قائلة إن: “لا أحد يشكك بحدوث عملية الإعدام فعلًا عند نقطة معينة”.

بيان لثوار مصراتة يطالبون الاهالى بعدم معاقبة المصريين بجرم السيسي


رسالة من نخبة وطنية عراقية

الى الساسة العراقيين المشاركين بالعملية السياسية أحزابا وكتلا وشخوص الساعين لتشكيل حكومة التغيير والإنقاذ.

وجهت مجموعة من النخب الوطنية العراقية رسالة مفتوحة الى ” الساسة المشاركين بالعملية السياسية أحزابا وكتلا وشخوص الساعين لتشكيل حكومة التغيير والإنقاذ” لاسيما رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي تتضمن عدد من النقاط التي يأملون ان تسهم في “تغيير وتعديل وتقويم العملية السياسية القائمة ومثالبها “.
وتحت عنوان رسالة من نخبة وطنية عراقية الى الساسة العراقيين المشاركين بالعملية السياسية أحزابا وكتلا وشخوص الساعين لتشكيل حكومة التغيير والإنقاذ قالت الرسالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
اسمحوا لنا ان نوصل لكم رسالة أخيرة بعد ما تعددت النداءات والتصريحات والجلسات والمفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة ترشح لرئاستها حيدر العبادي وجاءت بعد مخاض عسير ، قلتم عنها انها محاولة جدية لآخر أمل في إصلاح العملية السياسية التي لم يحصل من خلالها العراقيون الا على الانقسام والعنف والفساد والنزوح والتهجير واصبح العراق بعد مرور عقد من الزمن على حافة الانهيار في كل معاني متطلبات العيش والحياة .
يا ساسة العراق الجدد : رئاسات واحزاب وكتل ، إذا كنتم جادين بإنقاذ العراق وشعبه وأنفسكم وما أوصلتم البلد إليه ولكي تثبتوا مصداقية ما تدعون من تغيير وتعديل وتقويم بالعملية السياسية القائمة ومثالبها ,
عليكم ان تدركوا ما يلي وتفهموه ، وتتحملوا تبعيته وتغتنموا آخر فرصة جادة للإنقاذ لو سلمنا وصدقنا بما تعلنونه اليوم جميعا :
1. اكتبوا واعلنوا بوضوح في وثيقة كسب الثقة بالحكومة المتشكلة مضامين مبادئ الاصلاح التي تعتبروها أسبقيات في برنامج حكومتكم ، واعلنوا خارطة طريق لتحقيق وتنفيذ المبادئ لنيل الحقوق وتحقيق الانجازات .
2. إذا كنتم قد اتفقتم على تسمية رئيس الجمهورية ومجلس النواب ورئيس الحكومة وفقا لما تعلنون انهم يشكلون ركائز التغيير ، عليكم كساسة ان تشكلوا حكومة من خارج مجلس النواب لا تقوم على محاصصة طائفية او عرقيه ، حكومة كفاءات مهنية جامعه وغنية بالاختصاصات من شخوص ذوو تاريخ نزيه وكفاءة مشهودة تحضى باجماع وقبول شعبي واسع .
3. المجرب لا يجرب ثانية ، ولذلك فان كافة الوزراء الذين سبق وان تقلدوا مناصب وزارية وهيئات مستقلة وثبت انهم ليسوا جديرين بها لأي سبب كان ينبغي ان لا ينصبوا ثانية إرضاء لهذا الكتلة او تلك او لهذه الطائفة او تلك .
4. انتم تعرفون جيدا ان الحصول على مقعد نيابي في كل الانتخابات التي اجريت بعد سقوط النظام وما ترتب على ذلك من صيغ و واقع سيئ ، لا يحسب انه وثيقة كفاءة ونزاهة لمن حاز المقعد . ولهذا فان التبرير بالديمقراطية والانتخابات ينبغي تجريبه من خلال العمل التشريعي والرقابي لمجلس النواب . اما الحكومة التي ستتشكل فهي كتحصيل حاصل حكومة انقاذ من واقع الانهيار الذي يمر به العراق وهذا الامر لم يعد يتحمل الافتراض والتجريب وفوات الأوان .
5. اياكم من وعاظ السلاطين وحثالات بائعي الذمم واجواق السلطة ومن تجمع بسبب الامتيازات من الفاسدين والمختلسين والمتربصين واحذروا ان يتسلقوا ثانية على مصالح هذا الشعب .الذي بات يدرك ويعرف مسبقا اسالبيهم في اغتنام الفرص ، بحجة تمثيل المكون او الطائفة .
6. إن النخب وقطاعات كبيره واعيه من شعبنا تضع امالها بناء على ما وعدتم به من تغيير للواقع وليس للشخوص فحسب ولكن هذه النخب والقطاعات ستدرك جيدا بمجرد انطلاقة التشكيلة الجديدة ، حقيقة حصول التغيير الحقيقي من عدمه، وحقيقة كونها حكومة إصلاح وتغيير أم انها حكومة توافقات وتمرير .
7. مبادئ المواطنة والسيادة لا تتحقق ولا تحمى إلا بجيش مهني حرفي غير طائفي او عرقي او مناطقي ، غير مسيّس متمرس بالتدريب الدائم وبالسلاح الفاعل وبتوعية تنشد العراق الواحد أرضا وشعبا وإرثا . هذا الجيش فقط هو الذي يحمي دولة المواطنة التي تضمن الحقوق والواجبات لشعبها دون تمييز او تفريق او تفريط .
8. العدل اساس الحكم ولابد للدولة المدنية العصرية من قضاء مستقل وعادل ونزيه .
9. الديمقراطية لا تقوم بلا سيادة وتنمية ونهوض . ثروات العراق لو استغلت بشكل مخطط له وبنزاهة في ظل وجود المعين الواسع من الكفاءات والمهارات لتحقق إنقاذ العراق بفترة وجيزة .
10 . خلقت حالة الاحتلال خلال السنوات المنصرمة ظروفا غامضة وحالة ضبابية في البنية السلوكية العراقية ترتب عليها الكثير من الظواهر والمظاهر غير الانسانية تميزت بالهدر والعنف والثأر وحالة الانتقام ، وبالتالي فان مهمة التغيير والانقاذ تتطلب الكثير من التشريعات والإجراءات السريعة التي تبعث الطمأنة في النفوس .
11. ينبغي التمييز بين المنتفضين لتحقيق مطالب مشروعه وبين الارهاب والميليشيات التي تحمل أجندات ومشاريع أجنبية . الاسبقيات المطلوب معالجتها في مطالب المنتفضين تتضمن :
* من اول اسبقيات عمل الحكومة وقف العمليات العسكرية في المحافظات المنتفضة سلميا ذات المطالب المشروعة وإطلاق سراح المعتقلين ممن أوقفوا دون قرار قضائي .
*- إغاثة سريعة للنازحين من خلال وقف حصار المدن وسحب الجيش وتوفير سبل الرعاية الإغاثية .
*- المناطق المنتفضة عانت من ظلم مزدوج من صحوات جيشتها الحكومة السابقة ومن العناصر التي ادعت انها تمثل هذه المناطق في العملية السياسية، وجود أي عنصر منهم في الحكومة القادمة وبأي طريقة كانت سيؤخر الهدوء والاستقرار في المناطق المنتفضة ويزيدها غليانا .
*- الغاء كافة القوانين سيئة السمعة والتي استهدفت شرائح معينة من الشعب خلاف عمومية القاعدة القانونية وتجريدها .
*- اعادة تشكيل منظومة القضاء والمحكمة الاتحادية .
12 . لقد تم عقد جلسات متكررة جمعت عددا كبيرا من النخب والإعلاميين والسياسيين والكفاءات هنا في عمان وبشكل عام تعتبر هذه النقاط المدرجة اعلاه ثوابت وأساسيات لطبيعة تشكيل الحكومة الجديدة وما يجب ان تعالجه من مبادئ وخارطة طريق . في اعتقاد المشاركين بالنقاش ممن هم خارج العملية السياسية . وبشكل عام المكون السني خارج العملية السياسية لا ثقة له بمعظم من مثلوه بالعملية السياسية لأنهم لم يحققوا للمكون ما يفترض ان يحققوه بسبب احتواء معظمهم بالمغريات والامتيازات الشخصية المفسدة ، وإن اشتراك من جربوهم بالعملية السياسية بالحكومة المقبلة ممن ثبت فسادهم خطوة لا تطمئنهم ولا تضمن حصولهم على حقوقهم المشروعة . وطمئنتهم لا تتم إلا بمشاركة من ثبت تمسكهم بتحقيق المطالب والحقوق وتجنيبهم شر الصحوات والميليشيات التي شكلها المالكي وسعدون الدليمي بشراء الذمم ، ويرفضون تشكيل الاقاليم الطائفية التي تؤسس للتقسيم .
في 26 آب 2014 .

الخميس، 28 أغسطس 2014

هل الدولة الاسلامية في العراق والشام عميله ؟ أو من هم العملاء؟

المفكر القومى عبد الباري عطوان: الامريكيون عائدون الى العراق

اضطرنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة تحت “ضغط دولي”، ولكن الحقيقة مغايرة لذلك تماما، فمن اطاح به “عمليا” “الدولة الاسلامية” والتحالف الذي تتزعمه باستيلائها على ستة محافظات عراقية في لمح البصر، ووصول قواتها الى ما يقرب من الثلاثين كيلومترا من “العاصمة” الكردية اربيل، وعلى بعد ستين كيلومترا اخرى من بغداد.
تنحي المالكي، الذي لم نر احدا يذرف دمعة واحدة على رحيله، بما في ذلك اقرب حلفائه سواء في طهران او دمشق، او حتى في التحالف الوطني الشيعي، ربما يشكل خطوة على طريق حل الازمة السياسية في العراق، ولكنه من الصعب ان يقود الى الاستقرار الذي يتطلع اليه العراقيون ودول اقليمية ودولية عديدة متورطة في الملف العراقي.
حيدر العبادي الذي من المفترض ان يقود البلاد الى هذا الاستقرار جاء من رحم حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي اولا، ولا يملك الخبرة السياسية والقيادية المطلوبة ثانيا، وليس لديه اي مشروع يعتد به لتحقيق المصالحة الوطنية وتكريس الهوية العراقية الجامعة العابرة للطائفية ثالثا.
ولكن هذا لا يعني انه لا يجب ان يعطى الفرصة الكافية، والدعم المطلوب لمحاولته قيادة البلاد الى بر الامان المفترض بعد ثماني سنوات عجاف من حكم سلفه، سادها التهميش والاقصاء وانعدام الامن والخدمات الاساسية، واستفحال الفساد.
***
العودة العسكرية الى العراق مجددا تمثلت في انطلاق طائرات مقاتلة من طراز اف 18 من حاملة امريكية في مياه الخليج يوم الثامن من آب (اغسطس) الحالي لوقف تقدم قوات الدولة الاسلامية نحو اربيل بعد انهيار قوات البشمرغة الكردية امامها، بالطريقة نفسها التي انهارت فيها قوات المالكي في الموصل وجوارها، تحت عنوان كسر الحصار المفروض على عشرات الآلاف من ابناء الطائفة الازيدية في جبل سنجار، هذه العودة ربما تكون مقدمة لتورط امريكي اكبر في العراق يمتد لسنوات ان لم يكن اكثر، بالرغم من حذر الرئيس باراك اوباما الشديد في هذا المضمار.
التدخل الامريكي الاول صيف عام 1990 جاء تحت شعار “تحرير” الكويت، والثاني في ربيع عام 2003 من اجل “تحرير” العراق من اسلحة الدمار الشامل، اما الثالث الذي نرى ارهاصاته حاليا فمن اجل القضاء على خطر “الدولة الاسلامية” وحماية كردستان العراق وابناء الطائفة الازيدية.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة يتمحور حول عدم تحرك حاملات الطائرات الامريكية لحماية ابناء قطاع غزة في هذه المقارنة، ومليونين من ابنائه المحاصرين والمقصوفين اسرائيليا.
مأساة العراق، بل مأساة المنطقة بأسرها، تكمن في التدخلات العسكرية الامريكية الدموية التي ادت، وتؤدي الى تفكيك البلاد، وتمزيق وحدتها الوطنية، والجغرافية والمذهبية والعرقية، واغراقها في حروب طائفية، والتدخل العسكري الامريكي الحالي لن يكون استثناء.
ادارة الرئيس اوباما قالت انها لن ترسل قوات برية على غرار ما فعلت اثناء غزو واحتلال العراق عام 2003 (ارسلت 150 الف جندي)، ولكنها ستكتفي بالغارات الجوية، ولكن من قال ان هذه الغارات يمكن ان تحل المشكلة، فقد فعلتها امريكا وحلفاؤها في ليبيا واسقطت النظام، ولكن النتائج جاءت كارثية حتى ان كثيرين في ليبيا باتوا يترحمون على ايام النظام الديكتاتوري السابق، فالغارات الجوية دون قوات على الارض سيكون اثرها محدودا، والتزاوج بين الاثنين غير مضمون النجاح ايضا هذه المرة لان هناك فرقا شاسعا بين دولة البغدادي ودولة صدام حسين من حيث الظروف والمسؤوليات والحظر الجوي والحصار الخانق الذي استمر عشر سنوات.
وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عقدوا اجتماعا طارئا الجمعة اعلنوا في نهايته تعزيز الدعم العسكري للمقاتلين الاكراد في شمال العراق، وتسليحهم بأسلحة حديثة متطورة، ولكن لماذا المقاتلين الاكراد فقط، اليس هذا التصرف، بالتركيز عليهم دون غيرهم، يضعهم في خانة “الحلفاء” للغرب، ويبرر للدولة الاسلامية وقواتها مواصلة الحرب ضدهم؟
الواضح ان الولايات المتحدة قررت ان تجعل من طائراتها المقاتلة سلاحا جويا للحكومة العراقية الجديدة التي يعكف على تشكيلها حاليا حيدر العبادي، ولكن ونسأل مرة اخرى، ماذا لو جاءت هذه الحكومة ضعيفة ولم تلبِ رغبات الدول المرحبة بها في توسيع قاعدتها التمثيلية من حيث ارضاء جميع الكتل الطائفية والسياسية والعشائرية، وفشلت في حل الازمات العراقية المتفاقمة، وسحب الغطاء السني عن دولة ابو بكر البغدادي؟
تنظيم “القاعدة الام” ورط امريكا والغرب في غزو العراق واحتلاله، وتكبده هزيمة كبرى، وخسائر مالية وبشرية ضخمة (6000 جندي امريكي) وتريليونات الدولارات وتنظيم “القاعدة الوريث” الممثل في الدولة الاسلامية سيورطها في حرب دموية ثانية “متدحرجة”، ربما تنتهي في نهاية المطاف بحرب طائفية تشمل المنطقة بأسرها، وهجمات “ارهابية” تستهدف الغرب ومصالحه في الداخل والخارج وبطرق اشرس.
صحيح ان محاولات احياء قوات “الصحوات” العشائرية “السنية” التي جاءت من بنات افكار الجنرال الامريكي ديفيد بترايوس لمواجهة تنظيم “القاعدة” في ذروة قوّة هجماته ضد القوات الامريكية في العراق بعد عامي 2006 و2008، وجرى تجنيد حوالي 80 الف متطوع مقابل 200 دولار للشخص قد نجحت في تقليص انشطة تنظيم “القاعدة” واخراجه من معظم المناطق السنية، ولكن الصحيح ايضا ان تنظيم الدولة الاسلامية الحالي مختلف كليا عن “التنظيم الام” ليس لانه يحقق اكتفاء ذاتيا في المال والسلاح، ويسيطر على اراض تشكل ما يقرب من مساحة بريطانيا، وحتى نكون اكثر دقة حوالي ربع العراق وثلث سورية، وانما ايضا لانه يملك اكثر من ثلاثين الف عنصر جميعهم يريدون الشهادة، ولا يريدون العودة الى بلادهم الاصلية احياء، ويملكون خبرة قتالية عالية جدا اكتسبوها في الحرب لمدة ثلاث سنوات في سورية.
***
الصيغة المطورة من “القاعدة” والممثلة في “الدولة الاسلامية” تمثل حالة خاصة غير مسبوقة، من حيث الاكتفاء الذاتي في ميدانين اساسيين: الاول هو المال حيث تجلس على كنز مقداره سبعة مليارات دولار، ومخزون من الاسلحة الحديثة غنمتها من الجيش العراقي يكفيها لسنوات قادمة، وهذا لم يتوفر لاي تنظيم بل دول قائمة في المنطقة.
حتى لو تم اخراج قوات “الدولة الاسلامية” من بعض المدن العراقية، فانها يمكن ان تتحصن في غابة اسمنت اسمها مدينة الموصل ثاني اكبر المدن في العراق بتعداد سكاني يزيد عن مليوني نسمة، وحتى اذا خسرت الموصل، وهذا لن يتم في غضون اشهر او سنوات، يمكن ان تنسحب الى الرقة ودير الزور في الجانب الآخر من حدود سايكس بيكو التي اجتثتها، وتتحصن فيهما.
اتحاد جميع الدول المتقاتلة على ارض العراق في خندق واحد في مواجهة هذه “الدولة” يعكس حجم خطورتها، فمن كان يتصور ان السعودية وايران وسورية ومصر والعراق تضع خلافاتها المذهبية والاستراتيجية جانبا وتقف جنبا الى جنب في هذا الخندق المقابل لوضع حد لخطر دولة البغدادي هذه؟
جيش الصحوات الذي تحالف مع الامريكان، ثم عاد وتحالف مع الدولة الاسلامية، والآن يعود الى الحضن الامريكي مجددا ليقاتل تحت راية حيدر العبادي وحتى قبل ان يشكل حكومته لا يمكن التعويل عليه، فاذا كانت المسألة مسألة مال فان تنظيم “الدولة الاسلامية” يملك اموالا اكثر، وبات قادرا على تأمين وتحقيق رغبتين اساسيتين لمن يقاتل في صفوفه، الاولى الارتقاء الى الجنة ودار البقاء والحشر مع الصحابة والصديقين والمرسلين.
المشهد السياسي والعسكري برمته يقف امام انقلاب كبير في التحالفات وربما في الحدود ايضا، حيث ستختفي بعضها وينشأ بعض آخر على اسسس مذهبية وعرقية، ولا نستبعد ان يترحم الكثيرون على الربيع العربي وثوراته باعتباره، واعتبارها، مجرد “مزحة” صغيرة.
سواء ذهب المالكي، او جاء العبادي، فان عملية التغيير الاكثر شراسة ودموية زاحفة بقوة على العراق والمنطقة بأسرها.

هل تستطيع أمريكا تحمل حرب أخرى بكلفة 3 تريليونات دولار؟ بقلم: ليندا بيلمز*


* صاحبة كتاب "حرب الثلاثة تريليونات دولار: الكلفة الحقيقية لحرب العراقيشار إلى أن هذا المقال يعبر عن رأي ليندا بيلمز، محاضرة بجامعة هارفارد وشاركت بتأليف كتاب "حرب الثلاثة تريليونات دولار: الكلفة الحقيقية لحرب العراق.المصدر:(CNN)
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية —بعد إنفاق تريليونات الدولارات خلال العقد الماضي، بدت الولايات المتحدة الأمريكية على أنها تدخل حقبة جديدة، مستعدة فيها لوقف تدفق الأموال في ‫#‏العراق‬ وأفغانستان، وإعادة الجنود إلى الوطن للاستمتاع بالسلام.
ولكن هذه الراحة يبدو انها ستكون موجزة، بحيث أن التهديدات الأمنية حول العالم تدفع بمطالبات جديدة لتدخل عسكري، ربما ليس تدخلا بريا ولكن على شكل غارات جوية بالطائرات دون طيار والتسليح والتدريبات المقدمة لفصائل المعارضة غير الواضحة.
وفي الوقت الذي يغرق فيه العراق في الفوضى ويقوم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" بقطع رؤوس الأمريكيين، الشعب الأمريكي متيقظون ليس فقط لاحتمالية سحب أمريكا إلى العراق مجددا ولكن يتساءلون عن هل بإمكان الاقتصاد الوطني الأمريكي أن يتحمل المزيد.
بالطبع، فإن العبارة الاقتصادية الشائعة هي أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة وبسهولة على دفع كل ما يلزم، حماية مناطق حظر الطيران فوق العراق كما كان الوضع في العام 1990 بعد حرب الخليج الأولى والتي كلفت 12 مليار دولار سنويا.
تدريب المعارضة وحماية المدنيين في سوريا، إلى جانب حملة جوية للقضاء على داعش وقوات الأسد، ستكلف ما بين 20 إلى 22 مليار دولار سنويا، بحسب التقديرات التي قدمها كين بولاك من معهد بروكينغز بالعاصمة الأمريكية، واشنطن.
هذه أرقام صغيرة مقارنة بالـ200 مليار دولار سنويا التي مولت فيه واشنطن عمليات العراق وأفغانستان.
رغم كل هذا، فإن كلفة دخول صراع جديد ستكون باهظة جدا، حيث أن أمريكا لا تزال تشق طريقها من تبعات الحفرة الاقتصادية التي صنعتها تكلفة حرب العراق وأفغانستان الباهظة جدا.
بالإضافة إلى التريليونات التي تم انفاقها من قبل وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون،" فإن ميزانيته ارتفعت بقيمة 1.3 تريليون دولار منذ العام 2001 لتصل أعلى مستوى حقيقي مقرون بالفترة الزمنية مقارنة بفترة الحرب العالمية الثانية، هذه "ثقافة الأموال اللانهائية،" بحسب ما وصفها وزير الدفاع الأسبق، روبيرت غايتس، واعتبرها اسراف سيء السمعة، وبأنظمة محاسبة تشوبها العيوب لدرجة أنه من المستحيل تقفي أين ذهبت كل هذه الأموال.
أما في الوقت الحالي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية في وضع مالي أصعب، وليس لها استراتيجية واضحة لدفع الديون المترتبة عليها من الحروب، وفي حال قرر الرئيس الأمريكي دخول حرب جديدة فإن عليه مواجهة الشعب حول ما هي التكاليف المترتبة وماذا سيقومون بفعله لدفع هذه التكاليف.

هل يمكن أن تشعل التجربة الأمريكية الفاشلة على السلاح الفرط صوتيّ حربًا عالميّة؟

الغارديان: فشل إطلاق صاروخ فالكون لن يبرّد سباق التسلّح الذي تخوضه الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، والصين لإحراز قدرة إبادة أهداف في جميع أنحاء العالم خلال وقت قصير
27 أغسطس 2014, 20:310
صاروخ الفالكون الفرط صوتيّ الأمريكي (AFP)

دُمّر سلاح فرط صوتيّ (hypersonic) طوّره الجيش الأمريكيّ بداية هذا الأسبوع بعد أربع ثوانٍ فقط من إطلاقه من قاعدة تجريبيّة في ألاسكا، بسبب عطل جرى تحديده في الطائرة، وفق تقرير البنتاغون. طُوِّر السلاح الفائق الفرط صوتيّ كجزءٍ من مشروع للتسبّب بـ "كارثة عالميّة تقليديّة فوريّة" (‏CPGS‏)، وقد أُعدّ من أجل أن يفي بالحاجة إلى تدمير أهداف بعيدة المدى بسرعة منخفضة بشكل خاصّ، وذلك عبر انطلاق الصاروخ من الغلاف الجويّ وعودته إليه في نقطة أخرى. يُعرَّف المشروع على أنه "سريّ للغاية"، وقد جرت تجربته مرارًا عديدة في الماضي، لكنّ مشاكل مختلفة كانت تتّضح كلّ مرّة.
يوم الإثنين، بعد فشل التجربة، قالت المتحدّثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، مورين شومان، إنّ الطائرة دُمّرت لعدم تعريض أمن المواطنين للخطر، وإنّ أحدًا لم يُصَب أثناء الحدث في مجمع كودياك للإطلاق في ألاسكا.
ولكنّ محلّلين في جميع أنحاء العالم ينسبون أهميّة خصوصيّة لتلك التجربة الفاشلة. فقد رأت مقالة نُشرت اليوم (الأربعاء) في الغارديان في تطوير هذا الصاروخ، الذي يسعى ليكون الأسرع في العالم، جزءًا من سباق تسلُّح تخوضه الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، والصين.
وفق ما جاء في المقالة، فإنّ روسيا والصين، القلقتَين جدًّا من تقدّم الولايات المتحدة في المشروع الفرط صوتيّ، لديهما هما أيضًا برامج مماثلة. فقد أجرت بكين تجربة أولى على سلاحٍ كهذا في كانون الثاني، فيما يُتوقَّع أن تفعل موسكو ذلك قريبًا. "جميع البرامج تتقدّم بسريّة فائقة، ودون رقابة شعبيّة"، ذكرت المقالة، وتابعت: "ما يُقلق أكثر هو كون الخبراء يدّعون أنّ استخدام أسلحة فرط صوتيّة يمكن أن يُظنّ خطأً هجومًا نوويًّا". من المُخيف التفكير في السيناريوات المدمِّرة المحتمَل حدوثها إثر سوء فهمٍ كهذا، إذ أسوأها هو حرب عالميّة ثالثة تشمل استخدام أنواع مختلفة من السلاح غير التقليديّ.
تُثيرعواقب استخدام سلاح فرط صوتيّ نقاشًا يقظًا وحادًّا داخل الولايات المتحدة وخارجها. وكانت مجلّة "فورين بوليسي" قد أخبرت أنّ القلق من التقدّم الأمريكي أدّى إلى سلسلة من النقاشات الداخلية في الصين حول ما إذا كان عليها أن تنبذ سياستها الحاليّة بعدم استخدام سلاح نووي. بالتبايُن، لم تعُد روسيا معنيّة بتقليص ترسانتها النوويّة. "بناءً على كلّ ذلك، ربما من الأفضل لنا جميعًا أن يستمرّ فشل التجارب على السلاح الفرط صوتيّ"، جاء في الغارديان، ولا يسعنا سوى الموافقة.

كتائب شهداء الاقصى تهنئ الذين حافظوا على فلسطينيتهم وعلى طهارة اجنحة الكتائب التي قاتلت دفاعا عن الارض

كتائب شهداء الاقصى نهنئ شعبنا والذين حافظوا على فلسطينيتهم وعلى طهارة اجنحة الكتائب المقاتلة التي قاتلت دفاعا عن الارض من اجل تحرير فلسطين 

نهنئ كل شعبنا الفلسطيني في كل المواقع ونحي كل من واجهوا الاحتلال بسلاحهم النظيف وقاتلوا جيش الاحتلال بشهامة الشجعان وقالوا أننا اليوم نغزو ولا نٌغزى، ونهاجم ، ونقاتل ولا نلقي بندقيتنا، ونجوع ولا نفرط في سلاحنا، ونموت ولا نسلم رمز عزتنا علمنا الفلسطيني الذي لا يستطيع الاحتلال تلويثة 
وكل الشكر لاهل غزة على صمودهم فهم واجهوا المخرز بالكف ورفعوا راية فلسطين بدمائهم ، تحية لاهل الضفة الفلسطينية ولكل اجنحة الفصائل المقاتلة الذين قتلوا الخوف وبشجاعتهم واذلوا عقول المتصهينين وقالوا لا للمغفلين والمنطبحين والصهاينة العرب الذي كانوا يطعنون بظهرالمقاومة
التحية للنواة الصلبة الفتحاوية الممانعة كتائب شهداء الأقصى ، و كتائب عبد القادر الحسيني وكتائب العودة الجيش الشعبي الذين قاوموا الغزو الاسرائيلي بغزة والضفة هؤلاء يستحقون انصافها عبر تمثيل قادتها باللجنة المركزية وبالمجلس الثوري وحتى بالمجلس الوطني بشرط ان يكونوا من نسلها ومن الموسوعة الجليلية لحركة فتح من الضباط والكوادرخصوصا من هم خارج حراب العدو الاسرائيلي بغزة وخارج الوطن المكبل وذالك لوصل الأوتار التي انقطعت في الجسد الفتحاوي الواحد..
ونؤكد ان قادة الاجنحة هم دائما خارج مشاريع التدجين والترويض وهم اصلا يرفضون الدخول الى الضفة الفلسطينية المحتلة حيث المعبر يتحكم به جيش العدو الاسرائيلي فلا احد يستطيع الدخول للضفة دون موافقة الاحتلال وهذا ما حصل بالمؤتمر السادس الذي تقوقع في بيت لحم وهذا ما احرج قادة الكتائب خصوصا انهم من نشطاء الكفاح المسلح والمطلوبين للاحتلال وهم بكل الاحوال من نخب حركة فتح الذين قهروا العدو بالفعل والممارسة وهم الذين يصرون على القول ان فتح لم تنجز مهامها بعد، 
لم تكن كتائب شهداء الأقصى يوما ً وسيلة من وسائل الاستثمار ولم تكن من الوسائل الانتهازية السياسية بل كانت ولا زالت حاضنة نضالية ثورية في كل المواقع الفلسطينية ويشهد للكتائب ولشهدائها وللاسراها الذين غذوا الارض الفتحاوية بنضالاتهم وتضحياتهم وعلى القيادات الفلسطينية المفاوضة ومع اول تبادل يجب ان تاخذ بعين الاعتبار اسرى الكتائب 
فالكتائب ظاهرة حية نشطة تمتلك التجربة والخبرة من الآباء في جيل العاصفة أما الذين مارسوا عملية السطو وحاولوا تغييب كتائب شهداء الأقصى فهم يعتبروا غازين ومتمحكين بنضالات الكتائب ولسلاحها الذي لم ينحرف ولن ينحرف في اتجاه توجيه البوصلة والمقاومة هي الخط الفاصل بين ان نكون اولا نكون00 وهل ما يدلّ على هويتنا... سوى دمنا..؟ ومن لايؤمن بالمقاومة الفتحاوية فهو ليس من فتح كحركة تحرير والمقاومة لا يحركها إلا من يساهم بها فهي بكل خطاباتها وأنماط عملها ورؤيتها لذاتها. كانت ملتزمة دوما بفتح وعاصفتها فيجب تكريم الكتائب ورد الاعتبار لقادتها واحتضان شهدائها وجرحاها و منتسبيها و بالتأكيد أن مصير الكتائب يتقرر بعد رحيل الاحتلال 
نحي النواة الاساسية لكتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة وكتائب عبد القادر الحسيني اصحاب شرف الردع العسكري” الذين قاتلوا واستبسلوا بغزة في سبيل فلسطين وفي رفعة عاصفة حركة فتح ام الشهداء التي لا تبايع مواقف خارج اطار تحرير فلسطين وستبقى على العهد الذي مضى من أجله كل الشهداء وهو طريق واحد وسلوك واحد يتجه نحو تحرير فلسطين و القدس والمسجد الأقصى . فالأرض واحدة والجسد واحدوالعدو واحد 
والمجد يركع امام الشهداء والجرحى والاسرى وثورة حتى النصر الاكيد بعلم فلسطيني لايلوثه الاحتلال الاجنبي الصهيوني
28-8-2014

الجنسية الامريكية تصل الى السعوديين الأمريكان

هل هذه المعلومات مؤكدة؟
أم أنها (علوم) .. (وسائل التواصل الحديثة)؟!!
أبو أشرف
من المعروف ان كل من يولد في امريكا يلزم بحكم القانون بالحصول على الجنسية الامريكية الا اذا رفضها بمبرر من رفض دولته تعدد الجنسية وغير ذلك ولكن كان الكثير من السعوديين عندما كنا طلاب قبل ربع قرن ومازالوا الى اليوم يحرصون ان تلد زوجاتهم في امريكا حتى وان كانت بداية الحمل في السعودية بهدف حصول أبنائهم على الجنسية الامريكية وذلك لان حامل الجواز الأزرق الامريكي تفتح له كل أبواب السفارات والدول وهو محمي بواسطة أساطيل امريكا في كل المحيطات ان أصابه آذى في اي دوله يزورها 
ولكن اللعنة وصلت عندما حرك باراك أوباما الكونغرس وإدارات وزارة الخارجية والمالية والضرائب لتفعيل معاهدات الافصاح الضريبي للأمريكان او حاملي الجنسية الامريكية خارج امريكا من خلال المعاهدات بين امريكا ودول العالم بعدم الازدواج الضريبي 
وهنا فوجئ السعوديون الأمريكان ان عددهم وصل الى ٢٠٠٠٠٠ مائتي الف سعودي اي ١٪ من اجمالي السكان ان كان عددنا ٢٠ مليون والثاني انهم مطالبين بحكم القانون الامريكي بدفع ضرائب الدخل على دخولهم خارج امريكا وإلا تعرضوا لقانون التهرب الضريبي والذي من ضمن أحكامه السجن والتجريد من الأموال والعقارات والسيارات والأسوء وضع اسمهم على قائمة الإنتربول كمطلوبين للحكومة الامريكية وهنا سيجدون صورهم الى جوار صور اسامة بن لادن وشركائه في القاعدة
الامر الأخطر انهم خالفوا قانون دولتهم السعودية والتي تمنع الازدواج في الجنسية الا بقرار سابق بحسب قانون الجنسية السعودي من مجلس الوزراء ولا يمكن الاعتداد الذي يسوقه البعض بحصول رفيق الحريري وابنه سعد وبقيه عائلته على الجنسيتين السعودية واللبنانية فبالتأكيد ان وضعهم القانوني تم معالجته
الغريب ان هناك من يؤكد ان البنوك السعودية قد تطالب بتسليم الحكومة الامريكية من خلال وزارة المالية السعودية بحكم الاتفاقية حسابات من تطلب الحكومة الامريكية حساباتهم لأنهم مواطنين أمريكان متهربين من قانون الضرائب الامريكي فهل سيكون ذلك ممكنا ام لا ستوضح الأيام القادمة ذلك 
اما رجال الاعمال السعوديين الأمريكان فهم اكبر الضحايا لقانون الضرائب الامريكي حتى حساباتهم السرية في سويسرا وشركاتهم وعقاراتهم في اوربا سيطالها قانون الضرائب الامريكي 
وعندما قلت انها لعنة فأنا اقصد ذلك فالتخلي اليوم عن الجنسية الامريكية يحتاج الى امر قضائي من قاضي أمريكي فإما ان تذهب بنفسك وهنا قد تتعرض للسجن ان لم يقتنع القاضي الامريكي برفضك للجنسية الامريكية ورفضك لدفع الضرائب وأما ان توكل محامي وهنا تكمن اللعنة فأكثر الرافضين لجنة الجنسية الامريكية من دول العالم كبير جداً بعد فرض جمع الضرائب من الأمريكان خارج امريكا ويصل في بعض دول امريكا اللاتينية طابور انتظار موعد المحاكمة الى ٤ سنوات ولذا عليك ان تدفع حتى يأتي موعد المحاكمة او ان توكل محامي بعشرات الالاف من الدولارات وبعدها قد يقتنع القاضي فيخرجك من جنة الجنسية الامريكية
ولكن ليس ذلك فقط فاللعنة الامريكية مستمرة معك حتى الممات فبحكم القانون الامريكي ان رفضت الجنسية الامريكية ستمنع من دخول امريكا الى الأبد 
مرحباً بكم في افريقيا!!!!!!!!!!!!

هآرتس .. غزة 1- إسرائيل صفر

2014/08/26 
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إنه "بعد 50 يوما من الحرب في غزة فإن النتيجة هي 1 لصالح حماس مقابل صفر لإسرائيل، ورغم أن الفلسطينيين نزفوا دما أكثر، إلا أنهم بعد ما يقرب من الشهرين يمكنهم أن يروا تحسنا محتملا في وضعهم، وهو هدف أي استعراض للقوة".
وأوضحت: "بحساب بسيط للتكاليف في مقابل المكاسب بالمقارنة بالموقف الذي كان سائدا في السابع من تموز ( عندما بدأت العملية على غزة) يتضح أن إسرائيل خسرت أكثر، فكل ما حصلت عليه هو استعادة الوضع السابق، بينما كان الثمن الذي دفعته هو 68 قتيلا ومئات المصابين واقتلاع الآلاف من منازلهم".
واستدركت: "ورغم أنه في كل من المجالات تمثل الخسارة الإسرائيلية 3% مما عاناه الفلسطينيون في غزة، فإنه ليس هناك عائد يمكن الشعور به لما تكلفته إسرائيل".
وذكرت :"وإضافة إلى الضحايا الإسرائيليين، نجحت حماس في تعطيل الحياة في إسرائيل في عدة مجالات: تعليق جزئي للرحلات الجوية إلى مطار بن جوريون، إلغاء العديد من الحفلات الموسيقية والعروض وغيرها من فعاليات عامة. والتهديد بتأخير محتمل في افتتاح العام الدراسي".
كما رأت الصحيفة أن إسرائيل أطالت أمد الصراع حتى تراجعت وقررت إرجاء موضوع نزع السلاح إلى المستقبل"، مشيرة إلى أن "تنازل حماس" يتمثل في أنها "وافقت على السماح بإثارة مسألة نزع السلاح كفكرة يمكن مناقشتها في المحادثات المستقبلية التي قد تتم وقد لا تتم".

المفكر القبطى د. رفيق حبيب: عام على المحرقة.. ماذا تغير؟

Wed, 27 Aug 2014 
• من سار في موكب الشهداء لم يعد أمامه إلا أن يحقق حلم الشهيد لأنه حلم وطن
• أصبحت المعركة وجودية بعد المحرقة فالمعركة الآن بين التحرر والحكم العسكري
• لم يعد هناك إلا الحرية تعالج جراح المحرقة وتعيد الحق وتحقق القصاص
• استخدام سلاح الجيش في المحرقة تحول درامي في بنية وعقيدة الجيش المصري
• بعد المحرقة أصبح سلاح الجيش يقتل لتأمين وصول القيادة العسكرية لسدة الحكم
• في المحرقة سالت أنهار من الدماء لإجهاض الثورة تتحملها قيادة الجيش وأجهزة الأمن
• القيادة العسكرية تصورت أن المحرقة تكسر إرادة الثورة ولكنها جعلت إرادة الثورة لا تقهر
• قلبت المحرقة موازين القوة وثبت أنه من خلال المذابح لم يستقر الحكم العسكري
• بذكرى المحرقة الثورة أقوى وتزداد قوة وتوسعا والحراك الثوري يمتلك قراره
• بذكرى المحرقة القيادة العسكرية مازالت غارقة ومستمرة في الحسابات الخطأ
• رغم فشل استراتيجية الصدمة والرعب لم تتبنَّ القيادة العسكرية أي استراتيجية أخرى

أكد المفكر والباحث السياسي د. رفيق حبيب على أن محرقتي رابعة والنهضة ليست مجرد حادثة في التاريخ المصري، وليست أيضا مجرد مرحلة في مسار الثورة، بل اللحظة التي أحدثت تغييرا واسعا، فتغير المجتمع كما تغير مسار الثورة. فالمحرقة التي جرت في رابعة والنهضة، هي أكبر مذبحة بشرية في التاريخ المصري الحديث. فعمق المأساة الإنسانية التي تمثلها محرقة الفض، يجعل لها أثرا على الوعي الجمعي، يمتد لعقود. ولقد أصبحت محرقة الفض، هي قصة من القصص التي يرويها التاريخ مرارا بلا توقف، وترويها الأجيال المتعاقبة جيلا بعد آخر.
وأضاف في دراسة حديثة عنوانها: "عام على المحرقة.. ماذا تغير؟"، فمحرقة رابعة والنهضة تمثل أكبر مواجهة دموية بين سلاح الدولة والمواطنين، جعلت بين أجهزة الأمن والقمع، وقطاع واسع من المجتمع، قصة دامية. فالمحرقة تعيد السؤال مرة أخرى إلى مجراه، حول دور سلاح الدولة، وهل هو لحماية المجتمع أم الطبقة الحاكمة؟
وفيما يلي عرض لأهم القضايا التي تناولتها الدراسة:

فماذا تغير؟
قال "حبيب" استخدام سلاح الجيش في محرقة ومذبحة مروعة ضد قطاع من الناس، هو تحول درامي في بنية الجيش المصري، بل وفي العقيدة العسكرية للجيش المصري. فعندما يستخدم سلاح الجيش ضد طرف من المجتمع، يصبح سلاح الجيش جزءا من الصراع السياسي، وجزءا من المعركة بين الثورة والثورة المضادة. ومنذ الانقلاب العسكري، أصبح سلاح الجيش يستخدم لصالح طبقة حكم ما قبل الثورة، ويستخدم لحماية سلطة القيادة العسكرية. وبعد المحرقة، أصبح سلاح الجيش يقتل من أجل أن يؤمن وصول القيادة العسكرية لسدة الحكم، ويضمن بقاء الحكم العسكري.
مشيرا إلى أنه في محرقة رابعة والنهضة، وما قبلها وما بعدها، أصبح سلاح الجيش يوجه إلى بعض المصريين، وهو تحول مهم في مفهوم وطنية الجيش المصري، وفي دور سلاح الجيش، والذي يختلف عن سلاح أجهزة الأمن، مما جعل قوات الجيش تتحول إلى قوات أمن داخلي.
وبرأي "حبيب" كانت المحرقة محاولة لفرض الأمر الواقع، ولتثبيت الحكم العسكري ليسيطر بالكامل على السلطة السياسية والدولة، مما جعل سلاح الجيش هو أداة فرض الحكم العسكري، لصالح قيادة الجيش، وهو ما يضع القوات المسلحة في مأزق.

رأس الحربة
ورصد أن القيادة العسكرية تصدرت مشهد الثورة المضادة، في المعركة ضد الثورة، مما جعل القيادة العسكرية للجيش هي رأس حربة الثورة المضادة، وهو ما يُدخل الجيش طرفا في صراع الثورة والثورة المضادة، ويجعل انتصار الثورة رهنا بإفشال مخططات قيادة الجيش. وفي المحرقة سالت أنهار من الدماء، تتحملها قيادة الجيش وأجهزة الأمن، مما حمل الجيش تبعات إراقة دماء المصريين بهذه الصورة المروعة، وهو أمر يؤثر سلبا على علاقة الجيش بالمجتمع، ويجعل على المؤسسة العسكرية مسئولية دماء شهداء تسأل عنها. وتعد المحرقة هي ذروة تفكك المجتمع، وتحوله إلى مرحلة النزاع العميق. ويرى أن محرقة رابعة والنهضة، هي بداية الصراع الوجودي في مصر، سواء بين الثورة والثورة المضادة، أو بين الثوار والقيادة العسكرية المتحكمة، أو بين القطاع الثائر في المجتمع والقطاع المؤيد للاستبداد العسكري. في كل الأحوال، فما تغير في مصر بعد المحرقة، أنها دخلت معركة الصراع الوجودي.

المحرقة ومسار الثورة
كشف "حبيب" أن المحرقة كانت هي لحظة المواجهة الأصعب بين الثائر والمستبد، وبين الحراك الثوري والحكم العسكري، فهي ذروة المواجهة الدموية في صراع القيادة العسكرية على السلطة مع الثورة.التي يراد منها فرض الحكم العسكري بلا منازع. والمحرقة هي ذروة استراتيجية الصدمة والرعب، والتي استهدفت إشاعة حالة من الخوف لدى الحراك الثوري، ولدى جماعة الإخوان المسلمين خاصة.

حكم على المذابح
ونبه إلى أن قائد الانقلاب أراد تكرار تجربة محمد علي باشا، عندما أسس حكمه من خلال مذبحة القلعة، فكانت مذبحة رابعة والنهضة، من أجل تأسيس حكم العسكر في مصر مرة أخرى، وبصورة مباشرة هذه المرة. فالبعض من القيادة العسكرية، يعتقد أن الحكم المستقر، يتأسس على المذابح، التي تخيف العامة، فيستقر الحكم، هكذا يقول البعض ويردد، فهي عقيدة عسكرية لديهم. وأوضح أن بشاعة المحرقة دليلا على رغبة بعض القيادات العسكرية في أن يتم استعادة وتأمين الحكم العسكري المباشر، مرة واحدة وأخيرة، دون أن تظهر أي معارضة له أو ينازعه أحد في شرعيته، أو يتمكن أحد من رفض الأمر الواقع، أو يتمكن أحد من منع استقرار الحكم. وكان يفترض أن تكون المحرقة إذن، نهاية المواجهة، أو مشهد من مشاهد تلك النهاية.

إرادة الثورة
وظن أنه يمكن في القرن الحادي والعشرين، أن يتم تأسيس حكم بالقيام بمذبحة، ونسيت قيادة الانقلاب العسكري، أن الزمن تغير، وأن مرحلة الثورات قد بدأت، وأن هناك بالفعل ثورة حدثت في بر مصر. ويرى "حبيب أن الرد جاء من الحراك الثوري، بعد تجربة دامية في أرض رابعة والنهضة، فإذا به يتجدد بعد أيام، ثم يتمدد عبر الأيام. فكانت صدمة بالفعل، ولكنها لم تؤدِّ إلى ترويع الحراك الثوري، بل أدت عمليا إلى تعضيد إرادة الثورة.

الثورة حتمية
وأكد "حبيب" أنه بعد المحرقة، أصبحت الثورة بالنسبة للمنتمين للحراك الثوري حتمية، وأصبح الاستمرار في الثورة من أجل تحقيق أهدافها واجب والتزام. فبعد المحرقة، أصبحت الثورة هي النتيجة الوحيدة المقبولة من أجل تحقيق أحلام الشهداء. إذا كانت الثورة هي الهدف في كل الأحوال، فإن دماء الشهداء تجعل التمسك بهذا الهدف حتميا، بل وواجبا لا يستطيع التخلي عنه كل من شارك في مراحل الحراك الثوري المختلفة، وكل من آمن فعلا بالثورة، ووقف ضد الحكم العسكري.

إرادة لا تقهر
وقال: تصورت القيادة العسكرية أن المحرقة كافية لكسر إرادة الثورة، فإذا بالمحرقة تؤدي عمليا إلى تقوية إرادة الثورة، بل إن المحرقة جعلت في مصر، بل وفي غيرها من الدول العربية، إرادة للثورة لا تقهر، فهي إرادة تأسست بدماء الشهداء. تلك هي مشكلة حسابات الانقلاب العسكري الخاطئة منذ البداية، والتي جعلته فعلا غير متوقع من البعض، وكاتب هذه السطور منهم. فقد تصور قادة الانقلاب العسكري، أنه يمكن إنجاح الانقلاب بالقوة المفرطة، وأنه يمكن هزيمة الثورة، ولم يدرك قادة الانقلاب، أننا دخلنا بالفعل في مرحلة الثورة. ولم يدرك قادة الانقلاب، أن في مصر قطاعا مستعد لدفع ثمن الحرية.

قلبت الموازين
ويرى أنه جاءت المحرقة لتقلب موازين القوة على الأرض، فمن خلال المذابح لم يستقر الحكم العسكري، ولم تعد المذابح وسيلة للحكم. وبعد المحرقة، تأكد أن في مصر ثوارا قادرين على دفع ثمن الحرية، ولديهم قوة وعزيمة، وأصبحت إرادة الثورة تقوى بدماء الشهداء. بعد المحرقة لم تعد الثورة قابلة للإجهاض، هكذا أتصور، وكأن الثورة انتصرت بالفعل في يوم المحرقة، أي كأن الثورة امتلكت إرادة الصمود والبقاء والاستمرار حتى النصر في يوم المحرقة. فقد أصبح الوفاء لشهداء المحرقة، هو تحقيق الانتصار للثورة.

في ذكرى المحرقة
ورصد أنه جاءت ذكرى المحرقة لتكشف عن حقيقة ما جرى في مصر، فإذا بذكرى المحرقة وكأنها لحظة من لحظات ذروة الثورة، كما كانت المحرقة لحظة ذروة المواجهة مع الثورة المضادة والحكم العسكري، وكأن رابعة والنهضة، هي رمز المواجهة، ولحظة الحقيقة. وأصبحت الثورة أقوى، وتزداد قوة وتوسعا. وتمكن الحراك الثوري من امتلاك قراره، فاستمر دون توقف، وصعد عندما قرر ذلك. وأيضا أصبح تصعيد الاحتجاج السلمي، ومحاصرة قلب العاصمة أمورا صعبة، وأصبح تحديد خطة لحسم المعركة من خلال تصعيد الاحتجاج والتظاهر السلمي أمرا صعبا، بعد أن تبنت القيادة العسكرية استراتيجية القتل من أجل تثبيت الحكم العسكري.

الحسابات الخطأ
واعتبر "حبيب" أنه بعد عام على المحرقة، تأكد أن الحراك الثوري غير قابل للإجهاض، ولكن تأكد أيضا أن الحكم العسكري قادر على تمديد فترة بقائه في السلطة. وتأكد في ذكرى المحرقة، أن القيادة العسكرية مازالت غارقة في الحسابات الخطأ، وأنها سوف تستمر في تلك الحسابات الخطأ. فبعد عام على المحرقة، ورغم فشل استراتيجية الصدمة والرعب، لم تتبنَّ القيادة العسكرية أي استراتيجية أخرى، فخلال عام كامل، كان الاعتقال والقتل والحكم بالإعدام والسجن، وقرارات الحل والحظر، هي وسيلة الحكم العسكري الوحيدة.

حلم الشهيد
فبعد عام على المحرقة أصبح الطريق في اتجاه واحد بحسب "حبيب" وهو المواجهة بين الثورة والحكم العسكري. ولم تعد هناك خيارات كثيرة، بعد أن أصبحت دماء المحرقة، هي التي تحدد الطريق. فمن استخدم سلاح الجيش والشرطة في القتل، مستمر في نفس طريقه لا يستطيع العودة للوراء، وليس لديه بدائل أخرى، ولم يعد قادرا على تغيير مساره، ومن سار في موكب الشهداء، لم يعد أمامه إلا أن يحقق حلم الشهيد، لأنه حلم وطن، وهو الثورة والتحرر.

المعركة وجودية
تلك هي النتيجة برأي "حبيب" أصبحت المعركة وجودية بعد المحرقة، فالمعركة الآن بين التحرر والحكم العسكري، وهي معركة لا تنتهي إلا بنهاية الحكم العسكري، وإنهاء مرحلة سيطرة الجيش على السلطة السياسية والدولة. وهي أيضا معركة لا تنتهي إلا بالتحرر. في بعض مراحل التاريخ، يصبح وجود المجتمع نفسه، رهنا بقدرته على التحرر، وربما تكون مصر وبلاد الربيع العربي، بل وكل الدول العربية والإسلامية، على أعتاب تلك المرحلة.

الحرية والقصاص
ويرى "حبيب" أنه لم يعد هناك إلا الحرية، التي يمكن أن تعالج جراح المحرقة، وتعيد الحق وتحقق القصاص، وتعيد بناء المجتمع على أساس العدل والحرية، ففي المحرقة وما قبلها وما بعدها، غاب العدل بالكامل، فأصبح المجتمع في أزمة، لن يخرج منها إلا بتحقيق العدل، والذي لا يتحقق إلا بالتحرر الكامل غير المنقوص.
مصر بعد المحرقة، دخلت فعليا في مرحلة الانهيار السريع والشامل، ولم يعد أمام مصر الأرض والإنسان، إلا أن تتحرر حتى يمكن أن تستمر. قد يتأخر موعد التحرر، ولكن يبدو له أنه أصبح المخرج الوحيد والملاذ الأخير.

محمد عبدالقدوس يكتب: جرائم النظام المصري الحاكم بالأرقام

الأربعاء 27 أغسطس 2014 
قبل أيام عقدت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ومؤسسة الدفاع عن المظلومين التي أتشرف برئاستها، مؤتمرا عن الحريات في مصر، كشفت فيه بالأرقام عن جرائم النظام الحاكم.
وإلى حضرتك خلاصة لها: 
* عدد المعتقلين إجمالا واحد وأربعون ألفا منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب في يوليو من العام الماضي. 
* عدد المفقودين والمختطفين الذين لم يعثر لهم على أثر منذ هذه الفترة وحتى الآن 1800 مفقود. 
* عدد السيدات والفتيات المعتقلات خلال عام: 1585 والعديد منهن من طالبات الجامعات المصرية. 
وأسألك: هل يمكن أن تنهض أمة، وفيها هذا الظلم البشع لأبنائها?! 
الإجابة عند حضرتك، وأعلم مقدما ما ستقوله لو كنت منصفا. 

السفير د. عبدالله الأشعل يكتب: ملحمة غزة وسقوط الرهانات والأقنعة

من حق إسرائيل أن تفخر بأنها الكيان الشيطانى المدمر وبطولته هى إبادة الجنس البشرى، وسجلها فى المنطقة شاهد وشهادة على استحقاق إسرائيل الجائرة الكبرى فى مجالات عديدة، آولها التفنن فى تدمير كل المقدسات الدينية والتاريخية وكل المحظورات من أرواح الأبرياء إلى حرمان الأحياء من مقومات الحياة، وحرمان القتلى من الأكفان والمدافن، وحرمان الجرحى من التعلق بالحياة وأدوات إنقاذهم وإسعافهم. من حق إسرائيل أن تفخر بأنها أعدت العدة كاملة عسكريا وسياسيا واقتصاديا حتى ينفرد الجزار بالضحية وهى تعد حلفاءها بنصر سريع واقتلاع نهائى لهذا الصداع الذى حرصت على اجتثاثه. فقد سكتت الدول العربية والإسلامية على عمليات القتل والتدمير وخرست الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامى ومليارات العرب والمسلمين لم تعرف طريقها إلى سكان غزة أو مقاومتها. وعبر 51 يوما من المعاناة، صمدت المقاومة رغم حصار غزة وتجريم المقاومة فى بعض المحاكم العربية، وتمكنت المقاومة من أن تكون ندا لإسرائيل وانتزعت نصرا عظيماً، ولا شك عندى فى أن الله سبحانه أراد أن تكون معجزة فى زمن لا يعرف المعجزات ووسط بيئة أتقنت إسرائيل إعدادها للملحمة. 
لقد راهنت إسرائيل على انكسار المقاومة، فإذا المقاومة هى التى ترفض شروط التهدئة التى فرضتها إسرائيل. راهنت إسرائيل على خيانة المقاومة، فإذا الخونة يشنقون فى الميادين تحت القصف والرصاص الصهيونى. راهنت إسرائيل على تفرق الصف الفلسطينى والصراع بين حماس، وفتح، فإذا الفلسطينيون لهم صوت واحد وموقف واحد لم يترك متسعا لمؤامرات أو تراجعات. راهنت إسرائيل على تخويف الشعب ، فإذا الشعب يصر على أن يموت فى أرضه ولم يفر منها، ولم يكن معبر رفح وإغلاقه سببا واهيا لمنع احتلال غزة لسيناء، وإنما ضرب الفلسطينيون للمرة الألف أنهم يحفظون سيناء وليسوا هم الذين يتربصون بها كما ردد المرجفون. سقط رهان الإعلام المصرى وبعض السياسيين، وبلغ السقوط مبلغه من الذين أيدوا إسرائيل. سقط الرهان العربى على المقاومة وسقوطها وضعفها وهشاشتها، فقد هزمت المقاومة الجيش الذى قهر الجيوش العربية الكبيرة التى سجلت فى التاريخ الهزائم والانكسار دون أن يكون فى المقاومة جنرالات الحرب الوهمية. سقط رهان البعض فى مصر على تجريم سلاح المقاومة واعتبار مد المقاومة به تهريبا، بينما تتزود إسرائيل بكل أنواع الأسلحة والذخائر. سقط رهان الغرب على إسرائيل، ولذلك سيكون لانتصار غزة ما بعده، كما سقط رهان الصهاينة العرب وعجائز المسلمين على انتصار إسرائيل وإعادة احتلال غزة وتسليمها إلى عملائهم. أعادت المقاومة الاعتبار لثورات الربيع العربى التى أحبطها عملاء إسرائيل وخدم واشنطن بثورة مضادة يرتبط مصيرها بمصير إسرائيل.
لقد سقط رهان اليهود على جيش الإبادة الذى قامت دولتهم على جانبيه، وكلما أمعن هذا الجيش فى أعمال الإبادة، كان ذلك ضمانة نفسية لمواطنى إسرائيل، واليوم تهتز قوة هذا الجيش مرة أخرى، كانت الأولى فى حرب التحرير فى أكتوبر حيث لقنه أسود أكتوبر درسا دفع إسرائيل إلى التآمر على هذا الجيش فى كامب ديفيد، وكانت المرة الثانية عندما طردت المقاومة اللبنانية إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 ثم كانت المرة الثالثة عندما أدخلت المقاومة اللبنانية عام 2006 معادلات جديدة مع إسرائيل.
ولذلك راهنت إسرائيل على الصداقات العربية وانشغال المقاومة اللبنانية فى الساحة السورية بمخطط حلفاء إسرائيل من العرب، وقد أكد رئيس إسرائيل السابق أن معركة غزة تخوضها إسرائيل لأول مرة بالتعاون مع حلفائها العرب، وقالت تسيبى ليفنى كلاما مماثلا ولها صداقات متبية وعلاقات أخرى معروفة مع مسؤولين عرب لم تتوان هى فى الكشف عن بعضهم. 
وكما سقطت الرهانات، سقطت الأقنعة، فليس صحيحاً أن العرب ضحوا من أجل فلسطين بل كانوا هم الذين عوقوا القضية، واتسع الملف الفلسطينى لقدرهائل من النفاق، وكم حاول زعماء عرب إكساب استيلائهم على السلطة بشرعية القضية الفلسطينية، بل إن النظم العسكرية العربية بررت القهر ومحاربة الديمقراطية بأنه فى سبيل الإعداد السريع العسكرى لتحرر فلسطين، بل إن الرئيس صدام حسين خلال غزوه للكويت كان يبرر هذا الغزو بأنه فى سياق الإعداد لتحرير القدس فكان القدس تمر بالكويت مع ان الغزو جعل استرداد القدس من رابع المستحيلات، وقال أنه لن ينسحب من الكويت إلا إذا انسحبت إسرائيل من فلسطين، لكن دمر العراق وأعدم صدام وازدهرت إسرائيل وتقهقرت فلسطين والفلسطينيون، ويباعد البون بين القدس والتحرير.
فهل انتصر محور المقاومة على المحور الذى لا تزال قاعدته إسرائيل وأمريكا، وينضم إلى الطرفين إيران ودول عربية؟
قلنا مراراً أنه يجب عزل قضية إسرائيل عن كل الملفات الأخرى، فالمشروع الصهيونى ومقاومته أو دعمه بشكل مباشر أو غير مباشر هو المحك . فالدول العربية وغير العربية التى تحاربت بما يقوى إسرائيل أو شغلت محور المقاومة لأى سبب ساندت إسرائيل، والدول التى ظلت محايدة فى الصراع غير المتكافئ بين إسرائيل أقوى قوة فى المنطقة، ومقاومة غزة.
ولكن نريد أن نعيد النظر فى كل الملفات المرتبطة بالصراع. فلابد أن يتحول الصراع مرة أخرى من كونه فلسطينياً إسرائلياً إلى صراع عربى إسرائيلى، ولابد من إعادة اللحمة العربية واللحمة الفلسطينية، ذلك أن انتصار غزة ليس نهاية القصة، وإنما سوف لن تركن إسرائيل إلى فشلها فى تحقيق أهداف عملية غزة. ولابد أن تنشط البيئة الدولية لإشعار إسرائيل بأنها كيان ضد الإنسانية بما يترتب على ذلك من آثار سياسية وجنائية. ولابد من رفع حقيقى للحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار غزة، ولابد أن تعود مصر إلى دورها المرتبط بأمنها القومى والتأكيد على أن الخلافات السياسية شئ عابر وأن مصلحة مصر القومية هى دعم جوارها الفلسطينى وإضعاف إسرائيل المهدد الحقيقى لأمنها.
الباب مفتوح لعودة الذين أسرفوا على أنفسهم من العرب قبل فوات الأوان، كما أن القضية الآن ليست تسوية مع إسرائيل وإنما هى إزالة احتلال إسرائيل ووقف مشاريع الاستيطان ولابد من أن يهب الفلسطينيون جميعاً لاستعادة أرضهم، وعلى القوى الإسلامية، أن تدرك أن انصرافهم إلى قضايا وهمية هو الطريق إلى ضياع القدس وهم ينظرون.
أن انتصار المقاومة فى غزة لا يعنى زوال الخطر الإسرائيلى ولا يعنى انتهاء المؤامرات على فلسطين وإنما يعنى من باب أولى أن ذلك كله سوف يوضع فى إطار جديد وسوف تصر إسرائيل على خطتها الأولى عندما بدأت عمليتها فى غزة وهى انتهاء المقاومة والطريق إلى ذلك هو خلق المقاومة وتجفيف طرق تسليحها وسوف تصر إسرائيل فى المرحلة المقبلة على أن وجود المقاومة فى غزة هو أكبر تهديد لأمنها خاصة وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية وعد الشعب الإسرائيلى بالأمن الكامل حتى لو كانت صواريخ المقاومة غير مؤثرة فى حياة الإسرائيليين، فهم قوم يحرصون على الحياة كاملاً ولكنهم يشعرون بأنهم لصوص وأن وجودهم عابر مهما طال الزمن، مقال شعب من تراب المنطقة يتمسك بحقه فى الحياة التى أنكرت عليه فيطلبون الموت حتى توهب لهم الحياة. وقد أدركت إسرائيل أن الشعب الفلسطينى وبسالته هو الأحق بهذه الأرض وليس الغاصب الذى يعتمد على معونات مختلفة. ولو قدر لإسرائيل بكل قوتها دون أمداد خارجى أن تواجه المقاومة الفلسطينية بكل ما يحيط بها من ظروف سلبية، فأن المقاومة تستطيع أن تنهى أسطورة إسرائيل التى روجت لها قصص الفشل فى المواجهات الرسمية العسكرية معها. وأظن أن الوقت لا يزال مبكراً لكى يشعر المواطن الإسرائيلى بأن جيشه لم يعد قادراً على توفير الأمان والحياة التى يريدها. وقد برع الإعلام الصهيونى فى تصوير التقابل بين الفتى الفلسطينى الذى يفجر نفسه فى ملهى ليلى إسرائيلى يمارس الشباب اليهودى فيه مختلف أنواع المجون وبين الشاب الإسرائيلى المتمسك بالحياة. فالأول عندهم يسعى للموت ويلتقى فى لحظة إنسانية نادرة مع الشاب اليهودى الذى يهرب من الموت. وخلص الإعلام الصهيونى بأن الشاب الفلسطينى مدمر بطبيعته أما الشاب اليهودي محب للحياة. وهذه قراءة معكوسة لأن الشاب الفلسطينى الذى خصمت حياته وأرضه وكرامته لصالح الشاب اليهودى ترخص عنده حياته هذه الذليلة لكى ينتقم من غاصبيه . وهذه لقطة أظهرتها فترة العمليات البرية القصيرة فى المواجهة غير المتكافئة بين إسرائيل والمقاومة فى ملحمة غزة الأخيرة.

بلوزة تركية تثير موجة غضب في تل أبيب

تعرض شركة الأزياء العالمية "زارا" بلوزات للأطفال تسمى "بلوزة شريف شرطة مخططة" (Striped "Sheriff" T- Shirt) والتي تكلفتها 17 يورو. إلا أن تلك البلوزة تبدو أكثر مثل بلوزة سجين يهودي في معسكر اعتقال - أكثر من كونها بلوزة نقيب شرطة: هناك خطوط على البلوزة (خطوط عرضية في الحقيقة) تحمل رقعة صفراء على شكل نجمة دواد (نجمة زي شريف الشرطة).
وصلت إلى صفحة الفيس بوك الخاصة بشركة "زارا" العالمية ردود فعل غاضبة من زبائن الشركة حول العالم. فقد كتب بعض الزبائن المصدومين على صفحة الفيس بوك وعبّروا عن رأيهم الغاضب بما يتعلق بتصميم البلوزة.
كانت إحدى المعلّقات أم لأطفال حيث كتبت قائلة: "أعتقد أن هناك أشخاص حمقى وجهلة يعملون في زارا". زبون إسرائيلي كتب: "سؤال فقط: هل البلوزة تتضمن وشمًا مؤقتًا على شكل رقم على اليد؟ هل لديكم جاكيتات صغيرة تحمل الرمز "أس. أس؟"
لاحظ الكثير من المستهلكين بأن البلوزة مصنوعة في الشركة التركية وهي تباع في المتاجر الرئيسية التابعة لشركة الأزياء الإسبانية في دول: إسرائيل، فرنسا، ألبانيا والسويد.
وقالت الشركة في ردها على الضجة التي أحدثتها إن "البلوزة هي "بلوزة عمدة" (Sheriff): "نفهم الحساسية التي أثرناها، لذلك قررنا إزالة البلوزة من على الرفوف وسنتخلص قريبا من المخزون".

بعد العدوان على غزة: الرئيس الإسرائيلي يكافح العنصرية !!

الرئيس الإسرائيلي الجديد رؤوفين (روبي) ريفلين مع الزعماء الروحيين للطوائف الدينية في إسرائيل (Flash90)

رغم أن الحرب في غزة زادت من الكراهية بين الإسرائيليين والفلسطينيين في غزة والضفة، مما سيلزم سنوات طويلة من بناء الثقة مجدّدًا بين الجانبَين، ولكنها كذلك أنشأت أزمة عميقة بين اليهود وبين العرب الذين يعيشون في دولة إسرائيل. والآن بعد الحديث عن انتهاء الحرب، يخرج رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، إلى صراعه الأول ضدّ التّحريض والعنف في المجتمع الإسرائيلي.
في رسالته التي أرسلها قبل نحو أسبوعين إلى الزعماء الإصلاحيين في إسرائيل، كتب ريفلين أنّه قلق: "من تزايد أصوات الكراهية، التحريض والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، وخصوصًا بين العرب واليهود من مواطني إسرائيل".
أضاف الرئيس في رسالته أنّ "هذه الأصوات تنعكس في الملاعب الرياضية، في الشبكات الاجتماعية والإعلام. وهو شرّ وعار على التجربة الإسرائيلية، ومن الضروري إيجاد طرق لعزلها واقتلاعها من جذورها".
وأضاف الرئيس ريفلين في رسالته للزعماء الإصلاحيين قائلا "أنا أعمل إلى جانب فريق الاستشاريين الخاص بي على إعداد وعرض برنامج متعدّد الأنظمة، لمكافحة التحريض والعنف.
 آمل أن يؤدي هذا البرنامج إلى تكثيف كل الجهود لمكافحة العنف الاجتماعي وأن يساهم في خلق جوّ إيجابي وداعم، ينعكس في التغيير طويل الأمد للمزاج الشعبي في دولة إسرائيل".
ووفقًا لكلام عاملين في بيت الرئيس، فإنّ عمل الرئيس في الموضوع "يتواجد في المراحل الأولى من الصياغة والإعداد".
ومن الجدير ذكره أنّه في الأسابيع الماضية عبّر الرئيس عدة مرات عن معارضته لظاهرة الكراهية والعنصرية. في 24 تموز، في خطابه الأول في الكنيست بعد أن أدّى اليمين الدستورية كرئيس للدولة، قال ريفلين "في هذه الفترة الصعبة (الحرب في غزة) لا يجوز لنا أن نغضّ الطرف عن التطرّف والعنف اللذين أظهرا وجهما القبيح في وسطنا".

صحفي اسرائيلي : كل اسرائيل عرفت من هى حماس والفصائل الفلسطينية الآن


الوية الناصر صلاح الدين

المصدر - يؤاف شاحام
تُبرز الحرب الدائرة في هذه الأيام وظيفة كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في فلسطين. يقف هذان التنظيمان في طليعة الحملة في غزة وهما من يطلقان معظم الصواريخ، ولكن في الصفوف الخلفية يقف عدد من التنظيمات القادرة على إحداث ضرر لا باس به لإسرائيل، خاصة عندما نضمها إلى الأضرار الناجمة عن هذين التنظيمين الكبيرين.
كتائب شهداء الأقصى هو أحد التنظيمات البارزة الذي يقف في الصفوف الخلفية للحرب. في الأيام الأخيرة تفاخر التنظيم، الموالي لفتح، بإطلاق مكثف على البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة وعلى رأسها مدينة سديروت، وبلدات أصغر مثل ناحال عوز.
الاسم "كتائب شهداء الأقصى" أعطي بالمقابل لعدة تنظيمات، وليس المقصود هو هيئة منظمة مثل الذراع العسكري لحماس والجهاد. جيش العاصفة هو إحدى الهيئات العاملة في هذا الإطار، وقد أطلق مرات كثيرة في الشهر الأخير باتجاه مدينة نتيفوت.
كتائب شهداء الأقصى جيش العاصفة
هناكتنظيم مهم آخر يعمل في غزة وهو لجان المقاومة الشعبية. هذا التنظيم، الذي أقيم في سنة 2000 من قبل المطلوب الرئيسيمن حركة فتح، جمال أبو سمهدانة، ضم في صفوفه ناشطين من تنظيمات مختلفة، من ضمنها فتح، حماس، الجبهة الشعبية وغيرها. حدثت شهرة التنظيم الأساسية بعد خطفه للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
انفصل التنظيم إلى هيئات فرعية في سنة 2006: ألوية الناصر صلاح الدين، وجيش الإسلام بقيادة ممتاز دعمش. وفي الوقت الذي أدت جماعة الناصر صلاح الدين دورًا مهمًا في الإطلاق باتجاه إسرائيل، لم يبد جيش الإسلام تواجدًا في الساحة على الأغلب.
الوية الناصر صلاح الدين

التنظيم الأكبر والأكثر أهمية من بين هؤلاء هو أنصار بيت المقدس، صاحب النظرة الجهادية والذي صرح مؤخرًا بالولاء المطلق لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). لحسن الحظ بالنسبة لإسرائيل، فإن الحكومة المصرية الحالية ترى في هذا التنظيم عدوًا لدودًا، تمامًا كما تراه إسرائيل. إن أنصار بيت المقدس هو توحيد للتنظيمات السلفية السبعة العاملة في قطاع غزة وسيناء.
أنصار بيت المقدس

منذ إقامته نفذ التنظيم هجمات كثيرة ضدّ قوات الأمن المصرية ومنشآت استراتيجية، مثل تفجير أنبوب الغاز المصري في سيناء، محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري وقتل 16 من جنود الحدود المصرية خلال شهر رمضان 2012.
تحت الحملة الحالية في غزة، تلقى التنظيم ضربة قاضية من قبل إسرائيل. بحسب ادعاء رجال التنظيم، لقد قُتل ثلاثة من محاربيه قبل شهر في الهجوم الإسرائيلي الذي نفذ في داخل الأراضي المصرية. إلى جانب هذا، من حين إلى آخر تظهر أنباء جديدة عن أعمال الجيش المصري ضد التنظيم في سيناء.
ما هي الخطورة التي تمثلها هذه التنظيمات على أمن إسرائيل؟ لقد شرح المحلل الإسرائيلي، ديفيد أومان، في عاموده الذي كتبه للموقع الإسرائيلي "ميدا": "هذه التنظيمات، رغمأنها لا تقف وراء الحصة الأكبر للهجمات وإطلاق الصواريخ ضد دولة إسرائيل، تتخللها أيديولوجية متطرفة لا هوادة فيها ورغبة في تجاوز حماس وباقي تنظيمات الإرهاب "المعتدلة".
من الممكن، لذلك، رغم محدودية قدرات هذه التنظيمات أن تشكل العائق الأخير في طريق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وبين التنظيمات في غزة. حتى لو وافقت إسرائيل وحماس على شروط وقف إطلاق النار، فيمكن لصاروخ واحد من أنصار بيت المقدس أو جيش العاصفة إرجاع المنطقة كلها إلى دائرة سفك الدماء.

صحيفة اسرائيلية: 353 جريحًا سوريًّا في مستشفيات اسرائيل .. وولادة سبعة اطفال

المصدر من يؤاف شاحام
تواصل الحرب الأهلية في سوريا بتزويد المنطقة بقصص تلتقط الأنفاس. إذ اضطرت امرأة سورية بعمر 25 عامًا إلى اجتياز الحدود إلى إسرائيل وهي في الأسبوع الأربعين من الحمل، وولدت ابنتها فيها وهي سليمة. وصلت الامرأة من مدينة القنيطرة المحاذية للحدود مع إسرائيل، ونقلها الجنود الإسرائيليون إلى مستشفى "زيف" في مدينة صفد، حيث أنها كانت في المراحل الأولى من الولادة.
مباشرة عند وصولها إلى المستشفى، ولدت الامرأة طفلة معافاة بوزن 2.6 كغم. ونُقلت الطفلة إلى قسم المولودين، وهناك حظيت بالتعرف على ايتي عمبر، الممرضة المسؤولة، التي تسكن في بلدة عين زيفان، التي تبعد 2 كم فقط من البلدة السورية التي وصلت منها المرأة الوالدة.
ضُربت البلدة التي تسكن فيها الممرضة قبل أيام معدودة فقط بصواريخ كانت قد أطلقت من الجانب السوري. حتى الآن لم يتضح إذا كان الإطلاق موجه نحو إسرائيل، أم أن الحديث هو عن صواريخ تائهة من الحرب الدائرة بين جهات مختلفة في سوريا.
"نزلنا أول أمس فقط إلى الملاجئ بعد سماع صفارة الإنذار في الواحدة والنصف ليلا وأصاب عدد من الصواريخ المنطقة، واليوم نقوم بتوليد امرأة سورية وصلت من المنطقة التي تُطلق النار منها باتجاهنا"، قالت الممرضة.
تروي الوالدة السورية أنها تعاني جراء الحرب هي وسكان المنطقة من نقص في الغذاء وغياب الخدمات الطبية. وشرحت لماذا اجتازت الحدود: "عرفت أن الولادة متوقعة قريبًا وأنه لن يكون هناك من يقدم لي المساعدة". وأضافت: "سمعت أن جرحى سوريين ينقلون لإسرائيل ويتلقون علاجًا جيدًا، ولذلك مباشرة عندما بدأت أشعر بالطلق طلبت المساعدة لأصل إلى الحدود.
عولج حتى هذه اللحظة في مستشفى "زيف" في صفد 353 جريحًا سوريًّا، 12 منهم ما زالوا يخضعون للعلاج. وعولج أيضًا المئات من الجرحى الآخرين في مستشفيات إضافية في شمال إسرائيل. وقد تمت ولادة سبعة أطفال سوريين في إسرائيل حتى الآن.