الجمعة، 25 فبراير، 2011

مبارك خائن و لص ومزور وقاتل .. وهذه هى الأدلة؟

مبارك خائن و لص ومزور وقاتل .. وهذه هى الأدلة؟



سيد أمين


لن أكون متجنيا او ظالما أو سفيها او مغاليا لو قلت أن المستبد المخلوع حسنى مبارك مؤسس ما يمكن ان نسميها نظرية " الاستبداد الناعم" هو خائن ومزور ولص وكاذب وقاتل وزعيم عصابة وهذه هى الأدلة , فالديكتاتور المخلوع هو خائن لأنه خان مبادئ الجمهورية ومدد الحكم لنفسه بدلا من دورتين الى نحو ستة دورات متتالية ولم يكتف بذلك بل قام بالتخطيط لتوريث ابنه جمال مبارك منقلبا على أبجديات الجمهورية وبديهياتها.


وهو رجل مزور لأنه زور إرادة الشعب طيلة ثلاثين عاما كاملة المتمثلة فى صناديق الاقتراع فى كل الانتخابات البرلمانية والنيابية وأصبح المواطن البسيط يعرف ويتوقع من يفوز ومن يخسر فى اى انتخابات حتى لو كانت لجمعية تعاونية طبقا لقربه أو بعده من مبارك وليس من منطلق حب الجماهير او كرهها له.


والرئيس مبارك لص أيضا لأنه سرق أموالا وأودعها فى البنوك الأوربية والأمريكية ليس هو فحسب بل أسرته وحاشيته ناهيك عن سبائك الذهب والألماس – نشرت الأهرام فى نبأ مقتضب تهريب 39 صندوقا للإمارات منها قبل اندلاع الثورة بدون أسماء - والعقارات التى قد نعلمها او لا نعلمها وما كان باسمه او بأسماء مقربين آخرين مع قيام بنوك أوربية بتجميد أرصدته مما يفيد وجود أموال مهربة وان كنا لا نعرف حجمها كاملا علما بأن راتب الرئيس القانونى طوال الثلاثين عاما لا يمكنه من جمع المائة مليون جنيه وليس 420 مليار"70مليار دولار".


ومبارك رجل كاذب لأنه كان يقول أشياء ويفعل غيرها وفترة حكمه أكدت لنا ذلك , وهو قاتل حيث اصدر أمرا بقتل ألاف الأبرياء فى الصعيد فى فترة التسعينيات تحت مسمى مكافحة الإرهاب واصدر أيضا أمرا بقتل الأبرياء فى ثورة الشعب المجيدة ناهيك آلاف المعتقلين الذين قضوا تحت وطأة التعذيب فى السجون بدون محاكمة.


والرئيس المخلوع يصلح كزعيم عصابة لا رئيسا لدولة مثل مصر حيث كون وحمى مجموعة من السارقين وأسبغ عليهم صفات الفضيلة واسند إليهم الحكم وراح يخدع الجميع ويدعى انه انشأ دولة ديمقراطية فقام بصنع معارضة وأحزاب وهمية واعلام وهمى ومنظمات حقوقية وهمية وجمعيات وهمية ومجالس نيابية وهمية وهكذا.


واعذرونى لو طالبت السيد عمرو موسى بالاعتذار على ما اصابنى من ذعر جراء تصريحات منسوبه اليه فى صحيفة اسبانية ينفى وجود جريمة ارتكبها ( مبارك ) حتى نحاكمه عليها ومصدر ذعرى هو انك يا سيد موسى انك اسبغت البراءه على رجل لازالت دماء المئات من قتلاه لم تجف بعد وكأنك قصدت يمثل هذه التصريحات المستفزة ليس اهانة الشهداء او اسرهم فحسب بل اهانة المنطق الذى يدرج قياسا اليه مفهوم المجرم وغير المجرم والجريمة والفضيلة .


دعنى يا سيد موسى وانت رجل كان يحبه الكثيرون أن اقول انه ان كنت لا تعتبر هذه جريمه يسئل عنها أعلى مسئول فى البلاد فدعنى اذكرك بجرائم اخرى لا يمكن ان نسامح عليها مبارك ونظامه وهى جرائم على كل طيف ولون وفى كل المجالات فهل تنكر ان نظام مبارك وعبر ثلاثين حولا كاملا قام اعلامه بتجهيل وتسطيح الناس وتغييب وعيهم والتفنن والابداع فى خداعهم وتضليلهم والسخرية من عقولهم فضلا عن تسخير الاعلام تحت خدعة مصلحة مصر فى النيل من الخصوم والاعداء ومن اجل تحقيق مصالح للرئيس تارة وابن الرئيس تارة وحرم الرئيس تارة وكأن هذا البلد مجرد عزبة لعائلة مبارك كما حدث فى موضوع مباراة "مصر والجزائر" والتى ثبت تورط علاء مبارك خلفها دفاعا عن مصالحه الاقتصادية بحسب الفيجارو الفرنسية .


اليس مجرما يا موسى من يروع الملايين كما حدث عقب جمعة الغضب ويقتل الآلاف بينهم نساء واطفال وشيوخ فى حملة الصعيد التى قادها مبارك على صعيد مصر تحت شعار مكافحة الارهاب فراح جنوده يبورون الاف الأفدنه من زراعات القصب ويحرقون محاصيل القمح والذرة وراحت امن الدولة تقتحم البيوت وتقتل من فيها نساء واطفال وشيوخ ثم تأتى صحف الحكومة لتقول انهم ارهابيون هاجموا السرطة كما حدث فى قرية بنى هلال بالقوصية عام 1993 حيث ابادت الشرطة القرية بكاملها تقريبا وما تكرر من اخراج محجوزين مقيدة ايديهم بالسلاسل من اقسام الشرطة ثم اطلاق النار عليهم وبعد ذلك تنشر الصحف ان تسعة ارهابيين حاولوا اقتحام قسم شرطة " ابو تيج بأسيوط" وما حدث من قيام الشرطة بالقبض على عشرات المعتقلين وتقييدهم واطلاق النار عليهم فى الحميدات وقفط وفرشوط ونجع حمادى واوتشت والبلينا وكل مدن الصعيد تذخر بهذه الشواهد والمدهش ان جميع الضحايا تقريبا أبرياء وان عمليات القنل جميعا الناس شهود لها فضلا عن العديد من عمليات الاغتصاب والترويع وحرق المنازل وتسخير البلطجية ضد المثقفين وحملة العلم .


ومن أهم الشواهد بالغة الدلاله على الاستبداد فى عصر مبارك الذى دام ثلاثين حولا ان ضباط الشرطة كانوا يطلبون دوريا من خواص العائلات فى القرى والنجوع دفع فدية مالية شهرية او سنوية لشراء اسلحة يتم تحريزها كمضبوطات فى حملاتهم بل ان الضباط أنفسهم كانوا يبيعون المخدرات للبعض احيانا ويدسونها للبعض حينا اخرى .


التفاصيل يا سيد موسى كثيرة قد نغرق فيها تماما ولكن لا يمكن لرجل جهل شعبه ان يكون بريئا ولا يمكن ان يكون لرجل افقر وامرض ولعب فى ثقافة وطبائع شعبه ان يكون بريئا خاصة حينما جعل سمعة المصرى فى العالم كله سيئة للغاية .


لا يمكن ان يكون الشعب فاسد ما لم يكن رأسه افسد فقد يحتال الرجل وأسرته وقد يحاول تجميل صورته او يجملها له البعض وقد يتلاعب البعض هنا او هناك من اجله الا انه لاشك سرق ثروات البلد قد يقول البعض انها اقل من 70 مليار دولار "420 مليار جنيه مصرى" وانا ارى انها اكبر من ذلك ولكن بالقطع هو لص والا فما هى تلك الاموال التى اعلنت سويسرا عن تجميدها وهل ينكر احد ان البلاد استنزفت ارضا وفضاء وبحرا فى ظله .


هل ينكر موسى ان مبارك خان مبادئ الجمهورية وراح يستعمل سلطاته بعد تزييف المجالس لسنوات طويلة فى تعديل الدستور وتفصيله على هواه فى التمديد ثم بعد ذلك سعيه للتوريث ؟


هل تنكر انه قتل حرية الرأى والابداع وخلق جمهورية اخرى داخل الجمهورية صنعها على هواه فصنع حكومته ومعارضته بكافة تدرجاتها وصنع احزابه وكتابه وفنانيه وصدر هذا الوضع للعالم باعتبار ان هذه هى مصر الكبيرة فلم يسمع قط لصوت مصر الأصلية الا مصر التى صنعها والتى تقاسمت ثروات البلاد طولا وعرضا وصار اللص فى عهد سيادته لا يخرج من الشباك كما جاء ولكنه يدخل ويخرج من الباب وفى وضح النهار ويضرب له الجميع تعظيم سلام ويبادر البعض باضفاء التقديس واسباغ الاحترام له .


هل ينكر موسى ان مبارك كان عميلا لاسرائيل وليس امريكا كما هو سابقه وانه احد اهم اسباب غزو العراق واستشهاد الملايين من ابناءه وانه سخر دور مصر العظيمة المقاومة كمجرد حارس لأمن اسرائيل ومصالحها تارة ضد العراق وثانية ضد حماس أو إيران وأخرى فى السودان ورابعة ضد إفريقيا وهكذا


هل تنكر ان من اكبر جرائمه وهى الأهم الوقوف ضد اى تنمية مصرية تقود الى انشاء دولة عصرية ديمقراطية حرة يمكن ان تنافس على الاستقلال فى العصر الحديث .


هل تنكر يا موسى ان مبارك يعادى الفكر والمنطق وتكرس نخب عصره للجهل و الدجل والانتهازية وصار شعاره ليس البقاء للأصلح ولكن للاغبى وللأفسد والأكثر سرقه ونهبا.


انا فى الحقيقة لا أجد ان مبارك صنع او ترك دولة فموقعة الجمل فى ميدان التحرير كانت تعبير بليغ عن فكر مبارك الرخيص والاستبدادى.


Albaas10@gmail.com


Albaas.maktoobblog.com

الأربعاء، 16 فبراير، 2011

مؤامرات حول ثورة الشباب المجيدة


سيد أمين


لكل نجاح أعداء , ولكل ثورة ضحايا , ولكل إرادة أمة انتصار, مهما جاوزت حيل ومخادعات الظالمين , أقول ذلك لأنني أحببت بحق ثورة الشباب ـ وأنا أجئ في ذيل قائمتهم ولكنني واحد منهم ـ وأخشى أن يسرق السارقون النجاح أو يجهضونه ووقتئذ لا يمكن لأحد أن يتخيل حجم الخراب الذي سيكون قد لحق بمصر خاصة حينما ينطفئ الشعاع الذي أضاء الظلام مرة ثانية.


أدرك أكثر أو ربما مثل غيري أن ثورة 25 يناير المباركة قد أعادت ضخ الدماء للجسد المنهك , الذي أوشك أن يتحول جثة هامدة , لا روح فيها ولا عزيمة لديها ولا نور يلوح في الأفق للخلاص.


إنني بحق أخشى أن أستيقظ ذات يوم فأكتشف أنا ما تعيشه مصر هذه الأيام مجرد أحلام كرى في ليلة شتوية دافئة ومقمرة , ولذلك أخاف من أن تستيقظ مصر على خفافيش الظلام وقد لملموا فلولهم وراحوا يجرون الماضي البغيض ليدفعوا به أمامنا ليكون هو ذاته المستقبل.


دعوني أكون صريحا , فأنا خائف بحق على الثورة المباركة التي نعول عليها أن تكرث لبناء مصر الحديثة الحرة والقوية والديمقراطية , فحكومة النظام القديم هي ذاتها التي تدير الدولة الآن حتى لو كانت تحت مسمي "حكومة تصريف أعمال" وهناك أيضا عمال شركات يخرجون على مستوى الجمهورية طولا وعرضا يتظاهرون لمطالب فئوية - هي بالطبع عادلة ولكن توقيتها غير ملائم- والريب كل الريب في التوقيت المتزامن لها الأمر الذي يذكرنا بتصرفات الشرطة عقب جمعة الغضب لاسيما أن جهاز أمن الدول - كما هو معروف- يحكم قبضته بشده على كل المجالس النقابية في تلك الشركات ويعين أشخاصها تقريبا , ولعل الهدف من وراء ذلك هو إجهاض الثورة الحقيقة ذات المطالب العامة بتظاهرات فئوية متعددة تحمل مطالب خاصة , فضلا عما تحدثه من فوضى في البلاد قد تتيح للصوص الذين يتحكمون في مقادير تلك الشركات ترتيب أوراقهم لإخفاء السرقات أو يكون الهدف وراء ذلك خلق انطباع لدى عموم الشعب لأن النظام البائد كان الأفضل وذلك تطبيقا لسياسة مبارك "إما أنا أو الفوضى".


ومما زاد من مخاوفى تجاه عبث أياد الأمن أو فلول الحزب الوطني أن عدداً من أئمة المساجد الحكوميين يقومون بالدعاء ضد الثورة والحديث عنا بوصفها (فتنة).


وكذلك لما لاحظته من قيام عدد من الأشخاص التي تبدو على وجوههم "سمات البلطجة " وهم في الغالب يسخرهم رجال الأمن وشراذم الحزب الوطني لشطب الشعارات التي تمجد الثورة من الشوارع ومحطات المترو ليس بهدف التجميل ولكن بهدف المحو.


ومن مخاوفي أيضا هذا العود المتدرج لرجال النظام البائد على شاشات الفضائيات وأولهم أحمد عز ثم أنس الفقي وما يتردد من حديث ستجريه قناة abc الأمريكية مع الرئيس المخلوع مبارك.


بل إن البعض ذهب إلى أفاق أكثر خطورة مؤكداً أن مبارك ليس مريضا بالدرجة التي تروجها وسائل الإعلام , ولكنه قادر على متابعة الشئون السياسية لمصر مع نائبه عمر سليمان لحظة بلحظة استعدادا للإنقضاق , وأن تسريبات مرضه كانت حيلة للعب على الحالة العاطفية للشعب المصري لاسيما بين الطبقة المهمشة من العمال والفلاحين.


هذه هي مخاوفي , ولكن مصادر اطمئناني أيضا لها قيمتها ووزنها فأنا أثق بالجيش وولائه لشعبه وليس لهذا الشخص أو ذاك وأعتبر أن إقدامه على حل مجلسي الشعب والشورى ومحاولة تعديل الدستور وتحديد مدة زمنية لنقل السلطة هي كلها أمور جيدة , ومعي ذلك نحن نطالبه بإقالة الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة كفاءات انتقالية وتحويل النظام السياسي إلى نظام برلماني وحل الأحزاب وأمن الدولة والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة وتعويضهم ومحاربة الفساد.


نعم من حقنا أن نخاف على تلك الثورة فقد تنفس الشعب أخيراً هواء الحرية وزال الكابوس الذي جسم على صدر أمتنا ثلاثين عاماً كاملة بور فيها البلاد وسرق ثرواتها وأهان كرامتها وسطحها وجهلها وغيبها وسلب إرادتها وباع أرضها للأجانب وسرق العوائد لنفسه وأتلف عوالم الأشخاص والأفكار والأشياء وأسس لثقافة الخيانة والفساد والمحسوبية واستمر يستنزف مقدرات البلاد والعباد جيلاً بعد جيل فتخلفت مصر العظيمة عن ركب الحضارة وأنتشر الجهل والمرض والفقر وحولها بدلا من زعيمة للتحرر الخارجي إلى زعيمة للاستعباد والاستعمار وجعلها كمقاول أنفار مأجور لتسليم البلدان العربية إلى إسرائيل.


لقد لوي نظام الطاغية مبارك ذراع المفكرين والمبدعين بالتجويع تارة والإرهاب تارة والسجن تارة وسار الجميع ملوثون بالفساد ترغيباً أو ترهيباً.


ALBASS10@GMAIL.COM


ALBAAS.MAKTOOBBLOG.COM

الأحد، 13 فبراير، 2011

حتي نقتص لدماء الشهداء

سيد أمين
لا يجب ان تسمحوا للطاغية بانسحاب آمن من السلطة بعدما تخضبت يداه بدماء مئات الشهداء الذين اقتطفهم من جناين مصر في ثورتها المجيدة من اجل التحرر من الاستبداد والفساد والجهل ومن اجل الاف الشهداء الذين سقطوا في زنازينه وسجونه طيلة ثلاثين عاما من التخلف والاستبداد.ما شهدته وتشهده بلادنا هذه الايام مروع في جانب منه ورائع في جانب اخر فقد سقط الشهداء ولكن انكسر حاجز الخوف والسياج الامني الذي طوقه الطاغية حول رقابنا منذ ثلاثين عاما.
سقط الشهداء ولكن توحد الوطن شيبه وشبابه حول هدف واحد "ارحل يا مبارك" , هم شهداء في عمر الزهور ابوا الا يفارقوا ميدان الشهداء "التحرير سابقا"الا وقد وجهوا رسالة للطاغية الثمانيني وهي ان دمائهم تهون في سبيل تحرير الوطن وان مصر الولادة دائما انجبت وستنجب ابطالا مهما اراد الطاغية مبارك تخنيثهم وتدجينهم.
سقط شهداء منهم من سجل في دفاتر المستشفيات ومنهم من دفنوا في مقابر جماعية بصحراء السادس من اكتوبر دون قيد او تسجيل بحسب ما روي شهود عيان موثوقين.
سقط شهداء ولكنهم سجلوا كمتوفين طبيعيين جراء اصابتهم بامراض او ازمات قلبية كما روي اطباء بمستشفتي الدمرداش والهلال للمتظاهرين من ان السلطات الامنية امرتهم بذلك.
سقط شهداء جراء التعذيب بعدما اختطفتهم الشرطة من شوارع مصر في جمعة الغضب وقاموا بتعذيبهم بشكل مفرط ادي للوفاة كما حدث مع حالتين في بولاق الدكرور.
سقط شهداء قتلوا بدم بارد علي يد البلطجية وبمساعدة ضباط الشرطة ولدينا معلومات بالاسماء عن قيام نائب للوطني بتاجير اربعة من المسجلين خطر لقتل المتظاهرين بحدائق القبة.
الكثيرون من الجرحي سقطوا بعد ذلك شهداء دون ان يعرف احد الامر الذي يرجح ان يكون الضحايا بالألاف.
ان ما حدث بحق جريمة ضد الانسانية تستوجب العقاب الشديد لكل رموز الدولة التي ارتضت ان تروع نحو 85 مليونا من البشر من اجل اجهاض الثورة وتخويف الناس رغم ان الرسول الكريم يقول من روع مؤمنا فأنا خصيمه يوم الدين.
ليس من العدل ان نستكين و نفضل الاستقرار علي القصاص لدماء الشهداء الذين ضحوا من اجل مصر والذين تحسر ذويهم لفراقهم , يجب عقاب القتلة ومن قبل ذلك الانتصار للثورة والا فكلنا مستهدفون بالقتل والاقصاء والاخصاء والتجويع.
لا يجب ان تتوقف الثورة حتي تحقيق كل اهدافها علي ان يتم بعد ذلك الغاء الدستور الحالي وحل جميع المجالس النيابية والاحزاب التي تأكد الجميع ان معظمها كان يدور في فلك الحزب الحاكم ويعبر عنه.
ان معلومات عن امتلاك الرئيس واسرته نحو 70 مليار دولار اثار فزع المصريين الذين اجروا عملية حسابية بسيطة فضربوا هذا الرقم في 6 وهو سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار ثم طرحوه علي عدد سكان مصر فااكتشفوا ان نصيب كل مواطن مصري يتجاوز الستة الاف جنيه وهو ما يمكن ان يمثل حلا اقتصاديا ممكنا لازمة العديد من الاسر المصرية.
البعض يعيب علي الصعيد بأنه لم يشارك في الثورة واؤكد ان هذا الاتهام باطل فالمظاهرات تكاد تكون شبه يومية في كل من اسيوط وسوهاج والاقصر وقنا ونجع حمادي الا انها لم تحظ بتغطية اعلامية كما هو في شمال البلاد.
فضلا عن ان الصعيد قد ضحي بالاف الشهداء والاف المعتقلين الذين لا زالوا رهن غياهب السجون منذ عقود وذلك اثناء مقاومتهم لـ"حملة الصعيد" التي شنها النظام في تسعينيات القرن الماضي وحق قري بكامل "شيبها وشبابها ونسائها واطفالها" والحكايات لا تنقطع في صعيد مصر لمن يريد تقصي الحقائق
لقد كان ضابط الشرطة الذي تلطخت يداه بدماء الشهداء في صعيد مصر يعود للقاهرة فيقيم له النظام الاحتفالات ويطوقه باكاليل الغار رغم ان يده لا زالت تقطر دما وجورا.
كل ذلك لا يجب ان يرحل مبارك دون ان يدفع الفاتورة والشعب حتما سيسقطه.
Albaas10@gmail.com