الخميس، 8 يونيو 2017

عصمت الصاوي يكتب: داعش تمهد الأرض لإسرائيل الكبري وخنق قطر البداية

استراتيجيات إسرائيل في المنطقة العربية
تسعي إسرائيل إلى إشعال الحرب في المنطقة على أسس طائفية وعرقية حفاظا على مصالحها وأمنها وبالتإلى فهي تعزز استمرار الصراع الطائفي وصولا إلى فكرة التقسيم للبلدان الكبيرة وإضعاف الجيوش النظامية ذات القوة والتأثير
كما تعمل الإستراتيجية الإسرائيلية على تعميق الشعور بالإحباط لدى المحيط العربى والإسلامي من خلال السيطرة العسكرية الكاسحة المؤيدة بالرصيد الأمريكى اللامتناهي، وتسعي للقضاء على النواة الصلبة للمقاومة الفلسطينية عبرالقضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس وتركيع المقاومة في غزة باعتبارها الكيان الوحيد المقاوم الذي لم يعترف بالدولة الإسرائيلية إلى اليوم، وتصر على تفادي الوصول إلى تسوية حقيقية للنزاع العربى الإسرائيلى وتتجنب الإلتزام بتعهدات نهائية لقيام الدولة الفلسطينية .
على أساس أن عنصر الوقت ومسار الأحداث في المنطقة يصب في صالحها، كما أنها تسرع وتيرة مشروعها الصهيوأمريكي الداعى إلى تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية، وتعتقد أن هذا التقسيم يمنع الإصطفافات الإستراتيجية مما يدفع بالقضية الفلسطينية إلى خلفية المشهد في أولويات دول المنطقة، وتتراجع أخطارتنامي الدور الإقليمى للدول المحورية كالسعودية ومصر مع ما يترتب علي ذلك من توحد الصف العربي وتماسكه ، وبالتإلى فهي تعمل على إضعاف المناعة الذاتية والحصانة الداخلية للمجتمعات العربية وتضعف الشعور بالأمان على المستوى الدينى والثقافى والإجتماعى وتعمل على تفجير المجتمعات من داخلها وإنهاك منظومتها الأمنية والعسكرية عبر إشعال صراعات وحروب طائفية طويلة الأمد تستنزف قدرات الدول وتماسكها الداخلي مما يدفع الطوائف والأقليات والأعراق المستهدفة داخل الدول إلى التكتل والتمحور حول طوائفهم لحماية أنفسهم بعد اشعارهم بإنحسار ظل الدولة المركزية عنهم وعجزها عن حمايتهم ويتحول ولائهم من الدولة إلى الطائفة .
وهو ما من شأنه أن يعمق الفجوة مع المكونات المجتمعية الأخرى وتبرز ظاهرة تكوين ميلشيات وقوات خاصة بالطوائف المستهدفة والسيطرة على مناطق نفوذها وبالتالى تصبح قابلية الصراع والصدام والحرب الأهلية قائمة وتصبح فرص التقسيم والتفكيك مواتية وفرص التدخل الأجنبى قائمة بشكل كبير
وهذه الاستراتيجيات تعد مثالية للكيان الصهيونى إذ تتحول إسرائيل إلى دولة طبيعية وسط دول طائفية علوية أو درزية أو شيعية، كما تتحول الدول الكبرى في المنطقة إلى دويلات صغيرة وبالتالى يتقزم الدور العربى أكثر فأكثر من خلال السيطرة على تلك الدويلات
داعش تمهد الأرض لإسرائيل
إسرائل حققت من وراء داعش ما تريد، وأهدتها داعش فوق ما تريد، فقد أستثمرت إسرائيل مجازر داعش في العراق وإعلان الخلافة الإسلامية الموهومة في نهاية يونيو 2014 وانشغال العالم كله باحتلال الموصل وتهجير المسيحيين وذبح الإيزيديين، وأعلنت الحرب على غزة بعد أسبوع واحد فقط من خلافة البغدادي في 8 يوليو 2014 ، وظلت تذبح في غزة وأهلها على مدار خمسين يوما وهي تروج للعالم أنها تحارب الإرهاب وداعش في غزة
كما أن تمدد داعش في المنطقة سمح بميلاد فرص حقيقية لتقسيم البلدان الكبري وفي مقدمتها سوريا والعراق، كما تفككت جيوش أربع دول عربية كان من الممكن أن تكون درعا واقيا للأمة العربية كلها حال وحدة الصف العربي وتكاتفه، وانهارت دول التماس الإسرائيلي وانهارت منظومتها الأمنية والعسكرية والمجتمعية وتحول أهلها إلى لاجئين ومشردين، ولم يتبق من دول الجوار المباشر غير الجيش المصري والتركي والألة العسكرية السعودية ، وهي الدول التي استهدفتها داعش بشكل مباشر للقضاء على الجزء المتبقي من المنظومة العربية والإسلامية، فمصر تهددها داعش عبر كتائب بيت المقدس في سيناء والوادي ، وعبر الدعوات المتكررة لاستهداف جيشها سواء بالإصدارات المباشرة للمتحدث الرسمي لداعش أوعبر متحدثين وسطاء يحرضون على الجيش المصري ليل نهار، وعبر إشعال الملف الطائفي وتفجيره ، وكذلك تركيا والسعودية التي ُتستهدف بالتفجيرات الداخلية بين الحين والأخر
فبعد الإنهيارات الحادة للدول العربية في المنطقة لم يتبق سوي هذه الدول الثلاث لممانعة إنهيار المنظومة العربية والإسلامية بالكامل إذ لو انهاردت جيوش هذه الدول وتفككت لفقدت الأمة مناعتها وحصانتها ودرعها المتبقي، ولأصبح انهيار بقية الدول وتفكهها كإنهيار حبات العقد حال إنفراطه، وهذا ما يفسر إستهداف داعش والمنظومة الداعمة لها لهذه الدول تحديدا، فمشروع داعش ومشروع إسرائيل يلتقيان في هدم وتفكيك الجيوش والبلدان ذات الثقل والتأثير، فما تفعله داعش هو التمهيد للمشروع الإسرائيلي وتهيئة الأرض والمناخ له
[٧/‏٦ ٤:٣٨ م] محمد غرياني: هآرتس تتحدث عن حرب كبيرة على غزة، وتؤكد على أن الخطوات الخليجية المصرية تأتي في هذا الإطار، تمهيدا لحرب اجتثاث تستهدف المقاومة الفلسطينية بغزة 
أنا لو عندي ترتيب وظيفي للأحداث هيكون الأتي: - تحجيم قطر والجزيرة عشان الحرب القادمة تكون شغالة عالسايلنت - تزويد جرعة الدعاية والقمع الخليجي ضد شعوبهم، عشان يمنعوا أي ردود فعل للجريمة التاريخية دي - بعدها تحرك إسرائيلي مصري عسكري ضد حماس في عملية كثيفة جوية تشبه تكتيك الموصل - تقدم بري من محورين لإنهاء الترتيبات على الأرض. - الدعوة لمؤتمر فلسطيني داخلي (فتحاوي - فتحاوي) - الدعوة لمؤتمر سلام سعودي يتم فيه تصفية القضية الفلسطينية.
كل ده يفشله وجود تغطية من الجزيرة وغضب شعبي مبني على الصورة الإعلامية المقدمة منها، ما يعني انفجار شعبي قد يشكل خطر على الأنظمة نفسها وليس المخطط الصهيوني، ولذلك استهداف قطر هو مفتاح الخيانة
إرسال تعليق