الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

واشنطن بوست: أمريكا لن تنطق بكلمة عن "سحق الديمقراطية" في مصر

اعدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا حول الانتهاكات وحالات القمع التي تحدث في مصر بعنوان "الولايات المتحدة لن تنطق مجددا بكلمة عن قمع مصر" وذلك بعد مؤتمر اعمار غزة والذي ظهر فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري متملقا للنظام المصري.
وأشارت الصحيفة إلى أن الآن أصبح مألوفا مشهد وزير الخارجية جون كيري وهو يتملق النظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ويتغاضى عن انتهاكاته الشديدة لحقوق الإنسان.
وقالت إنه في يوم الأحد الماضي، كان كيري في هذا المشهد في القاهرة مجددا، قائلا في مؤتمر صحفي إنه يكرر التأكيد على دعم بلاده القوي لمصر في الوقت الذي تجري فيه إصلاحات هامة، وإنه ناقش مع نظيره المصري سامح شكري "الدور المحوري لوجود مجتمع مدني نشط وصحافة حرة وإجراءات تجري وفق القانون."
إلا أن كيري، بحسب الصحيفة، لم ينطق بكلمة واحدة بشأن حملة النظام المصري الحالية لسحق كل ما تبقى من هذه المؤسسات (المجتمع المدني والصحافة والقانون)، حيث يشير العديد من مراقبي حقوق الإنسان إلى أن هذه الحملة من القمع هي الأسوأ في مصر على منذ أكثر من نصف قرن.
وتابعت القول إنه ربما يكون كيري قد بخل ولو بقول كلمة بشأن المعتقلين أحمد دومة ومحمد سلطان الذين نقلا إلى المستشفى على خلفية تدهور حالتهما الصحية قبل وصول كيري للقاهرة، وسناء سيف التي تم تأجيل محاكتها، شأنها في ذلك شأن سلطان الذي لم تتم محاكمته أصلا، قبل وصول كيري للقاهرة بيوم واحد.
ولفتت الصحيفة إلى أن سناء سيف مضربة عن الطعام شأنها في ذلك شأن عدد كبير من السجناء السياسيين، وغالبيتهم من الليبراليين والعلمانيين الذين ساعدوا في قيادة ثورة 2011 وناضلوا من أجل تأسيس ديمقراطية.
وقالت إن كل هؤلاء لم يسجنهم إلا النظام الذي يصفه كيري بأنه "لا يزال شريكا هاما للولايات المتحدة."
واعتبرت أن نظام السيسي بتأجيل محاكمتي سناء سيف ومحمد سلطان ربما يكون قد تجنب على الأقل إذلال كيري الذي سبق طالب خلال زيارة للقاهرة في يونيو الماضي بإطلاق سراح ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة معتقلين في مصر، وتم في اليوم التالي إصدار أحكام بالسجن ضدهم ولفترات طويلة على خلفية اتهامات تافهة.
وأشارت إلى أن كيري أصدر بيانا للاحتجاج على هذه الأحكام، إلا أن الثلاثة، الذين من بينهم مواطن أمريكي وآخر مصري-كندي، لا يزالون داخل السجن.
وقالت إنه بدلا من الإشارة إلى السجناء السياسيين، اتفق كيري مع السيسي على أن القضية المحورية لمستقبل مصر هي "الاقتصاد"، مضيفة أن هذه النتيجة الهينة تتغافل عن حقيقة أن الإصلاحات المادية (بما في ذلك خفض الدعم وجذب الاستثمارات الأجنبية) لن تثمر في ظل وجود نظام يسجن الآلاف سياسيا وينكر الحقوق الأساسية.
واختتمت بالقول إن في ظل عدم مواجهته للاستبداد الجديد في مصر، يساعد كيري على ضمان أن تظل مصر فقيرة غير مستقرة، وإيجاد أرض خصبة للتطرف، وهو ما يجعل الولايات المتحدة عدوا في نظر المصريين الباحثين عن تغيير حقيقي.
المصدر - شعب مصر
إرسال تعليق