الأحد، 7 سبتمبر، 2014

لو كذبت.. احبكها! بقلم زياد العليمي

ل
(1) أعلن الإعلامى محمد الغيطى فى برنامجه «صحى النوم» الذى أذيع الأسبوع الماضى أن القوات المسلحة المصرية قامت بأسر قائد الأسطول السادس الأمريكى، وهددت بالمزيد، كما أكد الإعلامى أن الفريق مهاب مميش كان قائد العملية المذكورة.
وبغض النظر عن أن عملية كهذه لا يمكن أن تمر دون أن يعرف عنها أحد شيئًا إلا أن الغيطى لم يلتفت إلى أن الأسطول السادس الأمريكى يتخذ من قاعدة الإسناد البحرى فى المياة الإقليمية الإيطالية المحاذية لمطار نابولى، مقرًا له! أى أن القيام بعملية فى مواجهة الأسطول السادس تتطلب اختراق المياة الإقليمية الإيطالية، وهو ما يعنى إعلان الحرب على إيطاليا، وبالتالى يظهر تلفيق الرواية! وإن حدثت فالإعلان عن مسؤولية مصر عنها بمثابة إعلان الحرب على دولة أخرى!.
(2) نشر عدد من الصحف المصرية الجزء التالى من كتاب هيلارى كلينتون بعد ترجمته إلى العربية: «كان كل شىء على ما يرام. وفجأة قامت ثورة 30 يونيو، فتغير كل شىء، كنا على اتفاق مع الإخوان على ضم حلايب وشلاتين للسودان وفتح الحدود مع ليبيا من جهة السلوم وإعلان الدولة الإسلامية فى سيناء يوم 5 يوليو 2013 وكنا ننتظر الإعلان رسميا كى نعترف بها نحن ودول الاتحاد الأوروبى، وفجأة تحطم كل شىء أمام أعيننا دون سابق إنذار».
ونسى الصحفيون محررو الخبر أن هيلارى كلينتون لم تكن تشغل منصبًا رسميًا فى يونيو 2013 وبالتالى لم تكن طرفًا فى أى علاقات دولية تجيز لها هذا الحديث، كما أن كتابها «الخيارات الصعبة» يروى مذكراتها خلال فترة توليها وزارة الخارجية منذ 20 يناير 2009 وحتى 1 فبراير 2013 فقط، أى قبل يونيو ٢٠١٣!!.
(3) نشر عدد من الصحف صورة للممثل الأمريكى جورج كلونى وتحتها تعليق بأن الممثل المشهور تم القبض عليه عام 2012 لانتهاكه قانون التظاهر ولم يطالب أحد بالإفراج عنه كما يحدث فى مصر!
وتناسى محررو الخبر أن كلونى تم القبض عليه بعد أن رفض، والمتظاهرين، الابتعاد عن مقر سفارة السودان بواشنطن والتى تظاهروا أمامها، وليس بسبب التظاهر، وحكم عليه بغرامة 100 دولار وليس بالسجن لمدد تصل 15 عامًا كما يحدث فى بلادنا، وبعد الاحتجاز قابل هو ووفد من المتظاهرين الرئيس الأمريكى لمناقشة مطالبهم!
(4) يراد لنا أن نصدق افتراضات مثل أن تنظيم داعش يستهدف مصر وبدأ ينشط فيها! على الرغم من أن الخريطة التى أصدرها التنظيم نفسه لدولته المفترضة ليس فيها مصر! كما أن داعش اختصار لاسم تنظيم «الدولة الإسلامية فى العراق والشام»، فإذا أردت أن تحبك الرواية عليك تغيير اسم التنظيم أولاً!.
كما يراد لنا أن نصدق أن الإخوان هم من قتلوا الأولتراس فى مذبحة بورسعيد، وبعدها علينا أن نصدق أن الأولتراس إخوان، وبحسبة بسيطة يتضح لنا أن الإخوان قتلوا الإخوان فى مذبحة بورسعيد، ورغم جرائم الإخوان العديدة إلا أن هذه الكذبة يصعب أن يصدقها عاقل!.
(5) إذا أردت أن تكذب عليك أن تحاول «حبك» الكذبة، فكذبك يصبح مكشوفًا عندما تعتمد على رجال كاذبون يفتقدون المهارة والذكاء الكافى لإقناع أى عاقل بكذبهم. أما بالنسبة لمن يصدق هذه الأكاذيب رغم سذاجتها وسهولة كشفها باستخدام محركات البحث، ففى الحقيقة العيب ليس فيمن يطلق الشائعات والأكاذيب، محاولا خلق حروب وهمية لحشد مؤيدين، بل العيب فى هؤلاء المؤيدين الذين لا يريدون
إرسال تعليق