الثلاثاء، 13 مايو، 2014

"فيسك" يفضح "عمالة" السيسي للغرب ويرسم خارطة سقوط الانقلاب

قال روبرت فيسك الصحفي البريطاني والمراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية، إن عبد الفتاح السيسي جعل مصر حاضر متأجج ومستقبل مخيف، مؤكدا أنه مرشح انقلابي برنامجه هو القضاء على الإخــوان المسلمين، لافتا إلي أن اعتماده على عمالته للغرب وقدرته على تسليمهم سيادة مصر للسيطرة عليها، وإخضاعها للتبعية التى تؤمن للغرب مصالحه الخاصة.
وأضاف "فيسك" في مقال له بالاندبنت البريطانية، أن السيسي قتل عدة آلاف من المصريين والآن يدعوا إلى قتل المزيد، متسائلاً: كيف يقبل الشعب بانتخابات ليست انتخابات ومرشح جاء ليدمر المجتمع؟، الاجابة أن السيسي يعاونه ويموله ويساعده كل من تورطوا معه في الانقلاب ولا يرون لهم مهربا من جرائمهم الا في الاختباء خلف قائد الانقلاب.
وتابع: "السيسي حقير ووضيع ولا قيمة له سياسيا أمام العالم وقيمته في مصر صنعتها المجازر وقتل الضحايا لكنه ظل امام العالم بلا قيمة ولا وزن .. لازال مجرد ضابط جاء بانقلاب في زمن وصلت التكنولوجيا فيه الى آفاق الافاق.. وحتى لو جلس على مقعد الرئيس فسيظل يدفع فواتير الانقلاب الى ما لا نهاية".
وكشف "فيسك" عن أن أمريكا ستحكم سيناء عسكريا وستمنع أى تنمية حقيقية حفاظا على أمن وحدود إسرائيل وستبقى سيناء محجوزة للاحتلال أو مرهونة بسيايات اليهود، وأن اسرائيل ستنهب خيرات مصر اقتصاديا وستستولى على حصة مصر من غاز المتوسط وستبيعه للمصريين، وأن الخليج سيشترى مصر قطعة قطعة، وجزءا جزءا وسيظلوا يمارسون الرذائل في الفنادق ويسكرون في صالات القمار في مصر ليلا ونهار دون رادع ويمنع منعا باتا على الشرطة المصرية معاملة اى خليجى بشكل لا يليق وسيعيشون أسيادا ومصر ستبقى بالنسبة لهم نادى للرذائل.
واسترسل الصحفي البريطاني قائلاً: "روسيا ستأخذ حصتها رغم أنف السيسي وستوسع قاعدتها البحرية الموجودة الآن في مصر، روسيا ستظل ذا سلطة ونفوذ على مصر والمصريين حتى يسقط الانقلاب"، معللا نقده للسيسي بأنه" حقير لانه باع مصر وخان شعبها وغدر برئيسها وارتمى في أحضان اللوبي اليهودى ومنظمة الايباك ولن تجد صورة له في أذهان ساسة الغرب غير صورة العميل الهارب من العقاب.
وأشار "فيسك" إلى أن السيسي عمل جاسوسا لامريكا ولا اقول انه اطلعها على خطط الجيش ومدى جاهزيته فهذه معلومات تعرفها وتحددها امريكا وكل كبيرة وصغيرة عن الجيش المصري تصل للبنتاجون قبل ان تصل لوزير دفاع مصر، ولكنه عمل جاسوسا في امور معلوماتيه شجعت الغرب على مساعدته في الانقلاب على الرئيس المنتخب.. والعجيب والغريب أن تأييد إسرائيل وأمريكا وروسيا والاتحاد الاوروبي للانقلاب واضحا ولا يحتاج دلائل ومع ذلك نجد الاعلام المصري يصور للشعب أن السيسي يعانى من عداء الغرب واسرائيل وهذه قمة الخيانه الاعلاميه في حق شعب.
وأكد أن السيسي لا أمل في نجاحه ولا أمل في بقائه ولن يجد من يحميه اذا خرجت المظاهرات في كل مكان، ولن تهبط قوات المارينز الامريكية فوق قصر الرئاسة لتساعده على الهروب لانه لم ولن يدير البلاد لا من قصر رئاسي ولا من قاعدة عسكرية ولن يدير البلاد أصلا، وأن مصر لم تعد دولة صالحة للادارة وإن بدت كذلك وستصبح كذلك حتى ينتصر احد المتصارعين ومادون ذلك فهراء لا طائل منه، فإما أن تتوقف كل اشكال التظاهر المقاومة وتختفي، وإما أن تتصاعد وتيرة التظاهر حتى يضطر السيسي الى التصعيد الامنى مجددا وهذا لن يحدث لسببين.
ونوه "فيسك" علي أن اسباب عدم قدوم السيسي علي اعمال عنف أخرى تتمثل في " أن البنتاجون حذرتهم من وجود تشكيلات مسلحة مدربة مستعدة لمواجهة الجيش والشرطة في الشوارع والطرقات اذا قررت الشرطة التصعيد وقتل عدة مئات او عدة الاف لوقف التظاهر، والثانية لم يعد لدى الحكومة اماكن اخرى للحجز والاعتقال الا اذا سيطرت على المدارس والجامعات بعد الدراسة وحولتها لسجون جديدة وهذا يحتاج الى مذيد من القوات لحراستها".
وشدد الكاتب البريطاني علي أن مصر 100 مليون نسمة، و 7 مليون منهم مسيحيون يريدون الحكم العسكري الذي يؤمن لهم سلطتهم الاقتصادية على البلاد ويؤمن لهم ان يعاملوا في البلاد كما لو كانوا مواطنيين درجه اولى بينما المسلمين درجه ثانيه وقد حدث لهم ذلك، لكن البابا وقائد الانقلاب يفهمان جيدا انهما يسيطران على مؤسستين "العسكر والكنيسة"، وكلاهما قررا القضاء على المسجد.
وتهكم "فيسك" قائلا: "مصر الآن .. العسكر اتفق مع الكنيسة على اضطهاد الإسلام إرضاء للغرب الكاره للإسلام والمشروع الاسلامي وهذا ما دفع بابا الاقباط في مصر الى الكذب على وفد الكونجرس قائلا لهم أثناء حكم محمد مرسي أن الرئيس مرسي يضطهد المسيحيين، ويحرض على حرق الكنائس ويدعوا إلى حرب أهليه بين المسلمين والنصارى، مؤكدا أن مصر لن يصلح لها حال ولن يستقر لها قرار الا بإبتعاد الكنيسة والجيش عن السياسة والاقتصاد.
وأكد أنه لا يمكن للثورة أن تنتصر الا بعدة ثورات أهمها : ثورة ضد سياسات الكنيسة وسياسات العسكر، ثورة ضد الانتخابات الباطله والاثنيين المرشحان، ثورة ضد الاستبداد والتعذيب والقتل والاعتقال، ثورة بدأت بعد الانقلاب ولم تنتهى ولن تنتهى الا بانتصار فريق على الاخر.
إرسال تعليق