الأربعاء، 14 مايو 2014

بعد مقتل مازن بالتعذيب .. 575 طفلا ينتظرون نفس المصير فى سجون السيسى وسط صمت العالم

شرات القتلة وعدد الأطفال المعتقلين تجاوز 575 معتقلا في سجون الانقلاب

الصعق بالكهرباء والضرب بالكرباج والتعليق على الحائط أبرز صور تعذيب الصغار في معتقلات الانقلاب

تضاف جريمة مقتل الطفل مازن الطالب بالصف السادس الابتدائي على يد ميليشيات الانقلاب
مؤخرا نتيجة تعذيبه بالكهرباء بعد اعتقاله أثناء مشاركته في إحدى المسيرات المؤيدة للشرعية بمنطقة السادس من أكتوبر، إلى سجل جرائم الانقلاب الدموي ضد الأطفال، حيث سبقتها جرائم قتل متعددة لا تقل في بشاعتها عن هذه الجريمة:
قررنا فتح هذا الملف المهم، حيث قتلت قوات أمن الانقلاب فى فبراير الماضى بسمالوط بالمنيا الطفل عرفات سعودي كمال، بالرصاص الحي وهو واقف في شرفة منزله، رغم عدم مشاركته بالمسيرة التي كانت تجوب الشارع الذي يقطن به.
وفي شهر مارس الماضي أيضا استشهد الطفل عمرو علي كفافي - الطالب بالصف الثاني الإعدادي "على يد قوات أمن الانقلاب وبلطجية الداخلية أثناء فضهم مظاهرة الطلاب في بني سويف بالرصاص الحي والمطاطي.
واقرأ:
أستاذ قانون: انتهاكات الانقلاب ضد الأطفال تؤكد مدى ضعفه
"محامين بلا حدود": استهداف الأطفال جزء من مخطط إرهاب الشرعية
كما استهدفت ميليشيات أمن الانقلاب خمسة أطفال بالقتل في ذكرى ثورة يناير واعتقلت 132
آخرين، كما أطلق بلطجية الداخلية الرصاص الحي في نوفمبر الماضي على الطفل محمد بدوي 12 عاما والذي اشتهر بطفل العمرانية في أثناء مشاركته في جمعة "حرائر مصر خط أحمر".
وبلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا في مجزرة فض اعتصام رابعة 29 طفلا، بحسب ما أعلنه د. هشام عبد الحميد المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي. 
ومع تعدد جرائم قتل واستهداف الأطفال لم يستطع المجلس القومي للطفولة والأمومة الموالي للانقلاب العسكري أن يستمر في أكاذيبه؛ حيث أصدر تقريرا مؤخرا لرصد الانتهاكات ضد الأطفال خلال الثلاثة أشهر ونصف الماضية بداية من يناير عام 2014 حيث رصد فيها 34 حالة عنف ضد الأطفال، بلغت حالات القتل منها 11 حالة، و 5 حالات خطف واتجار بالأطفال، وحالتي اغتصاب لأطفال، وحالة تعذيب.
وكشفت أن التقرير أن حالات قتل الأطفال كانت أعلى نسبة من إجمالي حالات العنف التي يتعرض لها الأطفال، وبلغت 31.8٪، وتلتها حالات اغتصاب الأطفال بنسبة 23.2٪ من إجمالي الحالات.
اعتقال
وبجانب جرائم قتل الأطفال والتي ضلع فيها الانقلاب على مدار الشهور الماضية فإنه ضلع في الجانب الأخر أيضا في اعتقال واستهداف الصغار من مناهضي الانقلاب العسكري، حيث بلغ عدد الأطفال المعتقلين 575 طفلا، فقد أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، تقريرا مؤخرا بعنوان "أطفال بلا حقوق "حول" الاعتقال التعسفي والتعذيب بحق الأطفال "في مصر، منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي. حيث أكد التقرير أن العدد الموثق للأطفال المعتقلين هو 575 طفلا، معتبرا أنه أقل من العدد الحقيقي حيث رصد التقرير حالات اعتقال قصر امتنع محررو محاضرهم عن ذكر أعمارهم أو تعمد كتابة سن أكبر من السن الحقيقي للقاصر كي يبعد عن نفسه تهمة مخالفة القانون في احتجاز طفل في مكان واحد مع الجنائيين البالغين.
وعرض التقرير 16 شكوى تقدم بها أهل الأطفال المعتقلين أكدوا فيها تعرض أبنائهم لانتهاكات جسيمة بما يخالف القوانين المحلية والدولية، مثل: الاحتجاز التعسفي، التوسع في قرارات الحبس الاحتياطي، الإخلال بحقهم في المحاكمة العادلة والمنصفة، احتجاز القصر مع المدانين والبالغين، احتجازهم في أماكن تبعد عن سكن ذويهم، تعريض بعض الأطفال للاختفاء القسري، ممارسة التعذيب الممنهج عليهم لإجبارهم على الإدلاء باعترافات غير حقيقية، الإساءة لسمعة الطفل وتشويهه أمام المجتمع، والإهمال وسوء الرعاية وعدم آدمية الأماكن المخصصة لاحتجازهم.
واعتبر التقرير أن ما تقوم به السلطات المصرية ينتهك بنود اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 وقال التقرير: "إن الاعتداءات على حقوق الأطفال وصلت في مصر إلى مستوى خطير، حيث لا تكترث السلطات بالشكاوى التي ترفع لها عن انتشار التعذيب وسوء المعاملة في السجون ضد الأطفال من المعارضين على الرغم من المناشدات الحقوقية لوقف هذه الانتهاكات.
جرائم التعذيب
بحسب شهادات أهالي الأطفال المعتقلين فإن معظم الأطفال داخل سجون الانقلاب يتعرضون لتعذيب شديد ما بين الصعق بالكهرباء والضرب المبرح بالكرباج، والتعليق ب "ملاءة السرير" وحتى التعذيب بالقطار، وهي طريقة تستخدم لتعذيب الأطفال حيث يأمرون بعض الأطفال الجنائيين بحمل المعتقلين السياسيين والسير بهم بشكل مسرع ثم التوقف فجأة فيقذفون في الحائط مما يصيبهم بكسور وجروح!
ومن أشهر أقسام الشرطة التي تشتهر بممارسة التعذيب ضد الأطفال هو قسم ثاني مدينة نصر من أكثر الأقسام بشاعة في التعذيب وكذلك قسم الأزبكية وأمن الدولة بمدينة نصر. 
إرسال تعليق