الاثنين، 14 أبريل 2014

قصيدة رائعة للشاعر الجميل عامر حسين حول مأساة الشام

في أجواء ِالقهر ِوالظلم ِوالتعسف ِوالجّور، يَحَارُ الإنسانُ كيفَ يعبرُ عن مشاعره ِنحوَ أهله المعذبين المشردين أو المعتقلين،ِ ونحو وطنِه الذي سير إلى الهاوية والدمارِ ، وأيَّ لفظ ٍيختارُ ، وأيًّ خوف ٍسيسكنُ قلبهُ من قصيدته ، وأيَّ عقاب ٍسينزلُ عليه وتهمته(الإسفارُ عن ِ الشوق ِ وإظهارُ المشاعرِ)
في خلوتي ياسادتي وبعد نوم الرقيب تجرأت ورسمت بعض مشاعري بقولي:

أتـوقُ لــظــــل ِبـسـتـاني لـتـرب ِديـارنـا الـقـانــي
أحــّنُ لـــبـُـلـْـبـُــل ٍغـنــى عـلى الأغـصان ِألـحـاني
أتـوق ُلــنـسـمـةٍ تـُحْـيـي فـؤاديَ بـعــدَ حِـرْمـانـي
لـسـاقـــيــــةٍ وشــَــــلال ٍ وأحــصـِــنـَـةٍ وخـِــــَّلان
(لـديـكِ الـِجنِّ) مُـشْـتاقٌ (لـتـلِّ الــَّشـْور) تحناني
أتــوقُ لـمــاءِ(عـاصـينا) عـلى شـطــيـهِ بـُسـتاني
لأنـْـشُـقَ عِـطـرَ واديـــهِ وأسـتـشْـفـي بــرَيـْـحَان
فـمــاءُ الـنهـر ِسـلـسـالٌ شـفـاءُ الـمـبـعَـدِ الواني
أتـوقُ وأرتـجـي وصـلا ً لأطــــفـئَ فـيـه نـيـراني
أتـوق لــُفـلِّـنـــا الأحـلـى وروعـة ِوردِنــا الـقـاني
يــمـورُ الـحَـورُ نـشـوانا وهـَـــيـْـمـَـانـَا لـتـحـناني
فأرضُ الـشَّـام ِأعـشقها وأهــواهــا وتـهــــواني
أنــا بـشـرٌ وذا دمـعــي عــلـى أهــلي وجـيراني
فهلْ سأموتُ من ظـمأ وعـــاصــيـنا بأحـضاني
وهـل سأكونُ في سهدٍ وضَــنـْكـي بـيـن أجفاني
كـتـمـتُ الشوقَ أزماناً وســقـمـي صـاركِتـْماني
وبحتُ فقيلَ في بوحي نـَـديـمٌ بـــيــن نـُـــدمـان
فـلاالأقــدارُ تسعـفـنـي ولاســـرِّي وإعــــلانــي
مـعـنى مـدنـفٌ مضنى وبـعـــدي هـاجَ أحزاني
ودمـعـي سـائـلٌ سـيلاً على وطـنــي وإخوانـي
أنـا بـشــرٌ ولي شوقٌ وشــوقـي هـــدَّ أركاني
أنـا بـشـرٌ ولـي أمـــلٌ ولاأرضـى بـحِـرْمَـانـي
أنـا بـشـرٌ وأمـنـيـتـي أمـوت بـتـربِ أوطاني
أحـبــائــــي ولي أمـــلٌ وطولُ الدرب ِأعـيـاني
ألا صبرا ًعلى الـبـلوى فــــدربٌ مــالـَـهُ ثـــان
ألا اتحدوا ألا اعتصموا لـنـهـدم صرحهُ الواني
لـتعـلوَ شـرعة َُالباري ويـعـلوَ صـوتُ قـرآنـي
إرسال تعليق