السبت، 12 أبريل، 2014

سليم عزوز يكتب : فضيحة الانقلاب في قضية ‘خلية الماريوت’


منقول
يخرج الانقلابيون من حفرة، فيهووا في ‘دحديرة’، ويخرجون من فضيحة إلى فضيحة، حتى صارت الفضائح قدراً ومكتوباً على الجبين، وقديماً قال حكيم زمانه: ‘ المكتوب على الجبين حتماً ستراه العين’!
يوم الخميس الماضي، نظرت محكمة الجنايات، قضية صحافيي قناة ‘الجزيرة’، الذين تم إلقاء القبض عليهم، من فندق الماريوت بالقاهرة، ومن ثم أطلق إعلام الثورة المضادة على المقبوض عليهم ‘خلية الماريوت’، كما لو كان الماريوت يقع في جبال تورا بورا.
تعلمون أنه على الرغم من وجود خواجة، ويبدو لي أن والده الاسترالي قس، إلا أن الاتهام الذي تم توجيهه للخلية وفي القلب منها هذا الخواجة، هو أنها خلية اخوانية، تعمل على قلب نظام الحكم بالقوة، إلى غير هذا من اتهامات تكفي لأن يقدم ثلاثتهم لحبال المشانق بدون محاكمة.
وكنت أظن، والظن لا يغني عن الحق شيئاً، أن الجهات الأمنية ستقوم باستدعاء ابتكاراتها في فنون التلفيق، على نحو يجعل منها قضية مكتملة الأركان، وبشكل لا يمكن للمتهمين وهيئة دفاعهم أن يفلتوا منها، ليكون مطلبهم مع الحبكة، هو تخفيف العقوبة، من الإعدام إلى المؤبد. لا سيما وأن المجتمع الدولي بات مهتماً بهذه القضية، ليس انحيازاً لحرية الرأي، بقدر اهتمامه بالمتهم الخواجة، الذي بدا واضحاً أن سلطة الانقلاب ارتكبت خطأ فادحاً باعتقاله. 
وما زال زميلنا ابراهيم الدراوي معتقلاً بتهمة التخابر مع حركة حماس، ودليل الإدانة هو نشاطه الصحافي المنشور، دون أن يحرك هذا ساكناً لدى المنظمات الدولية، وبلغ الإجرام حدا أن سلطة الانقلاب اعتقلت عاملاً في مكتب بالموقع الكتروني بتهمة نشر أخبار كاذبة، مع أن عمله ينحصر في أن يصنع الشاي والحلبة بالحليب، للأفندية الذين يعملون في الموقع والذين اعتقلوا معه.
ليست الحكومات فقط هي التي تتعامل بازدواجية، ويقوم أداؤها على قواعد ‘الخيار والفاقوس′، فالشاهد أن الشعوب في العالم الغربي على دين حكوماتها أيضاً.
ما علينا، ولن نقلب على أنفسنا المواجع، فعلى الرغم من انشغال المجتمع الصحافي في العالم بعملية اعتقال ثلاثة من الصحافيين بـ’الجزيرة’ الانكليزية، لوجود خواجة من بينهم، فقد فوجئت بالفضيحة التي تجلت يوم الخميس الماضي أمام هيئة المحكمة، على نحو فضح جماعة الانقلاب، لتمكنهم كثرة الفضائح من أن يحصلوا على ترخيص رسمي بممارسة الفضائح.
لقد تم فضح الأحراز الخاصة بالقضية، وإذا بنا أمام خفة في التلفيق، وإذا بالاحراز والمضبوطات التي صدعوا بها رؤوسنا لا يوجد فيها دليل واحد على صحة الاتهامات. فالفيديوهات المقدمة كدليل إدانة، على تهديد الصحافيين الثلاثة الأمن والسلم الدوليين، وتعريض المصالح العليا للبلاد للخطر، وإصابة الأمن القومي المصري في مقتل، هي عبارة عن فيديوهات لحيوانات، وعن برامج خاصة بفضائيات أخرى، وإذا بالجميع يرتج عليه في المحكمة.
هناك قضية خاصة بصحافي، سبق اتهامه بتقاضي رشوة قبل سنوات، والذي كان في طريقه للراشي، الذي سبق له أن كتب عن فساده، وهناك وجد ضابطاً بمباحث الأموال العامة معروفاً لديه يقف قريباً من المسرح الذي سيشهد الجريمة، فصافحه ودخل على ‘الزبون’، والذي عاجله بتقديم حقيبة الأموال إليه، لكن صاحبنا صعد على المكتب وخطب خطبة عصماء في الشرف، وكيف أنه جاء إلى هنا من اجل أن يتسلم منه رداً لنشره، باعتبار أن حق الرد من الحقوق المكفولة قانوناً. ومع ذلك تم إلقاء القبض عليه.
كان واضحاً أن الجهة التي دبرت القضية، فوجئت بأنها هُزمت في الموقعة، فقررت أن تنتقم في حدود قواعد الانتقام ومن خلال الحبس الاحتياطي. وعندما عرضت القضية على المحكمة. تلخص دفاع صاحبنا في ضرورة الاستماع إلى ‘الفيديو’ الذي يكشف لحظة تلبسه بالجريمة، لان الرشوة من جرائم التلبس. وظل رجال الأمن لأكثر من جلسة يجلبون جهاز تلفزيون غير صالح للاستعمال للمحكمة، فتؤجل القضية شهراً فشهر، وفي النهاية لم يكن هناك بداً، فقد وُضع الفيديو، وإذا بصاحبنا خطيباً، فلم يكن الفيديو يتضمن لحظة تقاضي المتهم الرشوة، كما قالت عريضة الاتهام!
القاضي علق ضاحكاً على المشهد، ‘ولا الزعيم أحمد عرابي’، ثم قضي ببراءة المتهم في التو واللحظة. لكن في حالة ‘صحافيي الجزيرة’، حدث ما لم نتوقعه، فعلى الرغم من أن أدلة الاتهام تبين أنها فضيحة تغنى بها الركبان، إلا أنه تقرر تأجيل نظر القضية، مع الإبقاء على المتهمين في الحبس.
يقولون إن الهدف من قضية الزملاء بـ’الجزيرة’ هو الضغط على القناة، حتى وان استبيح القانون، وصار الإنقلابيون مفضوحين دولياً. ولو سألوا مبارك لحدثهم عن حجم الضغوط التي بذلت في عهده لم تفض إلى نتيجة.
‘ياما دقت على الرأس طبول’
المغمورة آيات
جريدة ‘التحرير’ قالت إن مذيعة مصرية مغمورة، تقف وراء انتشار ‘الهاشتاج’ المسيء للسيسي، مقابل 500 دولار يومياً من الإخوان. مع أن مذيعة مستجدة سبق أن أعلنت أنها ليست مذيعة ولا إعلامية. طبعا يقصدون ‘كايداهم’ آيات عرابي.
بالمناسبة آيات عرابي مذيعة مغمورة؟ أم أنها ليست مذيعة من أساسه باعتبار أننا في زمن ‘المذيعة الحلزونة’، التي تفتح فمها على صوت مزعج، ودخان ينبعث من كل مكان، ومن أول أذنيها، الى عينيها، إلى أنفها. 
حتى لا ننسى أن ‘الحلزونة’ كانت تطلق على الأتوبيس في سالف العصر والأوان. وبمجرد ان يوضع فيها مفتاح التشغيل تتحول الى المذيعة إياها.
الملبوسة لميس
كما أن لدينا ‘المذيعة الحلزونة’، فلدينا كذلك ‘المذيعة الملبوسة’، التي ‘تلبسها العفاريت’. وقد شاهدت طبائع هؤلاء. تنام ‘الملبوسة’ ثم فجأة تستيقظ فزعة، وهي في صراخ مزعج. 
لميس الحديدي هي المذيعة الملبوسة، ما أن تصرخ حتى تميت الأجنة في بطون أمهاتهم فزعاً. وقد صرخت وهي تكرر أكاذيب وزير الداخلية الهمام، الذي اكتشف أن إبراهيم هلال مدير تحرير قناة الجزيرة، إخوان، وهي من جانبها صرخت بعلو صوتها عن ‘إبراهيم’ الذي خان بلده من اجل ‘الدولارات’.. وأخذت تبكته بقولها: ‘كده يا إبراهيم؟ تبيع بلدك؟ تبيع مصر؟’.
لميس هي مسؤولة حملة البروباغندا للمخلوع، ومن يوم سقوطه وهي في الحالة: ‘ملبوسة’، لكن لم أتصور أن تصل حالتها إلى هذه الدرجة.. فهل إبراهيم فعلاً.. إخواني يا لميس؟
واضح أن عفريت لميس فتاك للغاية.. ويبدو أنه من القراصنة الصوماليين. قرصان صومالي مات مقتولاً، فخرج عفريته ليتلبس لميس.
الباز في حضرة السيسي
يا حول الله، الدكتور فاروق الباز العالم الكبير، أخذ نصيبه جرعة مكثفة من الحب العذري، الرائج في عهد الانقلاب، والذي تبدى من خلال الحديث عن جاذب النساء، ونساؤنا حبلى بنجمك، واغمز انت بس بعنيك، وهو عنوان المقال التاريخي للكاتبة الكبيرة غادة شريف وهي تخاطب السيسي وتقدم نفسها جارية في البلاط.
فاروق الباز كشف في لقاء على قناة ‘صدى البلد’ عن ‘سر جاذبية’ السيسي. وكيف أن بسطاء مصر ينحازون له، لأنه مهموم بهم. وهذه معلومة جديدة، فمبلغ علمي أن السيسي ليس مهموماً بأحد، وليس مشغولاً بالبسطاء المعذبين في عهده، وهو الذي لم ينصفه لا على مستوى الخطاب، وعلي مستوى الممارسة. وهو الذي يحيط نفسه، ويحيط انقلابه، بالإقطاع الجديد وسيطرة رأس المال.
ما علينا، الباز في لقاء برنامج ‘نظرة’ لزميلنا حمدي رزق قال إنه في لقائه بالسيسي لفت انتباهه احترامه للعلم وقيمته؟!
ولم يقدم لنا الباز أمارة على ذلك سوى أن السيسي استمع له، ففي الواقع أن مستوى الاحترام المتوفر لدى السيسي للعلم والعلماء لم يتجاوز مناماته والساعة الأوميجا، كما لم يتجاوز اهتمامه باختراعات اللواء عبد العاطي صاحب اختراع علاج الايدز ‘ بصباع الكفتة’!
أرض جو
بعض مقدمي البرامج لا يشغلهم ما يقوله الضيف، بقدر تركيزهم على المقاطعة، قبل أن تكتمل فكرته، وأحياناً تكون المقاطعة قبل أن يجيب على السؤال المطروح، أو حين أن يذكر معلومات مهمة لم ينته منها.
هيكل ولميس، فيلم الليلة وكل ليلة. هيكل مع لميس يوم الخميس الماضي، صرح بأنه سأل السيسي إن كان يعلم أنه سيواجه بمشاكل الدنيا والآخرة.. ‘ألست نادماً على ترشحك’؟! فقال: كل شيء بأمر الله. 
والغريب، أن هيكل يردد هذا الرد، الذي يدخل في إطار حملة ‘المرشح المتدين’، التي يتم تسويقها الان. وقبل أيام تم الترويج لفكرة عبد الفتاح السيسي المتدين الذي رفض أن يصبح ملحقاً عسكرياً مقابل ان تخلع زوجته النقاب، فأكبر مبارك فيه ذلك وسمح له بأن يكون ملحقاً عسكرياً مع احتفاظ زوجته بنقابها.
هيكل من يقوم على حملة الدعاية للسيسي، فاته أن الناس لا تأكل من هذا الكلام، فإذا كان البحث عن رئيس متدين، فالمتدين الحافظ لكتاب الله باليقين في السجن الآن.
رولا خرسا تختلق فيلماً من أفلام الكارتون، لكي تنفذ به إلى أحلامها. فهي تقول ان الحكومة تتحدث عن مصالحة مع الإخوان، وهي ترى لذلك ضرورة عودة مبارك وحبيب العادلي وزير داخليته. 
مع أن الحكومة لم تتحدث عن المصالحة ولو تحدثت عنها فما هو الدافع لما تطالب به رولا؟!
رولا، فقدت نظام مبارك، الذي لو استمر لأصبح بعلها عبد اللطيف المناوي وزيراً للإعلام. لكن الثورة قامت وتبددت بسببها أحلام ‘العائلة المباركة’. وان كانت تبدو مشكلتها في أن عودة مبارك عندها مرتبطة بعودة حبيب العادلي، مع أن هناك شخصاً آخر كان يمثل علامة مميزة لعهد مبارك هو الرائد متقاعد صفوت الشريف.
سيذكر التاريخ أن حكم العسكر في زمن المجلس العسكري، قد منح للفلول كفايتهم من القنوات التلفزيونية، ثم أغلق باب التراخيص القانونية للقنوات الجديدة. كما سيذكر التاريخ أن الفضائية الوحيدة التي حصلت على الرخصة في عهد المغفور له بإذن الله تعالي عبد الفتاح السيسي صاحبتها الراقصة ‘سما المصري’.. أنعم وأكرم.
على قناة ‘ التحرير’ قال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية إنه اتخذ قراراً بعدم الظهور على قناة ‘الجزيرة’ وقنوات الفلول، مع أن قناة ‘التحرير’ صاحبها ينتمي لعهد مبارك.
* صحافي من مصر
إرسال تعليق