الثلاثاء، 22 أبريل، 2014

عزالدين سعيد الاصبحي يكتب : دموع بوتفليقة!

عاد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الى الحكم في مدة رئاسية رابعه !
ولكن على كرسي متحرك فبعد الاصابة بالجلطة الدماغية في ابريل العام الماضي ما عاد الرجل بقادر على السير او الحركة او العمل او الوقوف على قدميه 
تمنيت ان لا يفعلها بوتفليقة ويخلد للراحة في غرفة طبية على شاطئ جميل بالجزائر الجميلة ** 
**
تمنيت ان نحتفظ للرجل انه يذكرنا بعهد الرئيس هواري بومدين وانه كان اصغر وزير خارجية برز في العمل الدبلوماسي وخلق العلاقات الطيبة للجزائر 
كان يومها الرائد عبدالعزيز بوتفليقة دون الثلاثين وفوق الخامسة والعشرين وكان قرارا شجاعا ان يتولى الخارجىة شاب متحمس 
**ولن تعود الجزائر الى القها إلأ اذا عادت اليها تلك الروح الشابة والشجاعة وليس ببقائها في غرفة الوصاية لجيل من القرن الماضي !
- اتذكر في تعز في قلب اليمن بالثمانينات كنا صغارا تتملكنا الدهشة عندما يذكر حولنا اسم الجزائر وبومدين وبن بله وثورات الاوراس وكنا نفتخر اننا رأينا الرجل القصير القامة طويل الباع بالسياسة عبدالعزيز بوتفليقة في مدينتنا اليمنية المعلقة بالجبال والمعلقة بحب العروبة !
كانت شرفة فندق الاخوة تطل على مدينة تعز الهادئة الوديعة قبل غزو العشوائيات والدراجات النارية ! وهناك رأينا بوتفليقة
** يومها قرأ الشاعر الرائع المرحوم عبدالله هادي سبيت قصائده اليمنية عن جبال الاوراس وثورة الجزائر ودمعت عينا بوتفليقة 
بكى الرجل الذي كان من اصغر قادة الكفاح من اجل الاستقلال يومها لتذكيره بالتاريخ الجميل 
وان النساء اليمنيات كن يصلين الفجر بالقرى المعلقة البعيده ويبتهلن الى الله بأن تنتصر الجزائر 
- لقد جبلنا على حب هذه الارض من المحيط الى الخليج وكنا من فرط تعلقنا بالجزئر نظن انها ابعد من قريتنا في الاصابح بقليل باتجاه عدن !
** الان وانا ارى الرجل يقاد على كرسي متحرك ولا يقدر عل الحديث بكلمتين 
نبكي عليه وعلى تاريخ بلد ومسار ثورة 
نبكي على انسداد افق كان ممكنا لو اقتنعنا فقط ان قيادة الشعوب نحو الوثوب العالي يتطلب عدم التشبث بالمقعد ونحن مقعدين ! وان نصتع قيادات شابه كما كان عليه حال ثوراتنا قبل ان تشيخ!
*- الجزائر تذهب الى المستقبل المنظور على كرسي متحرك بدلا من ان تجري على قدمين شابتين تسابق العالم وبدلا من جعل الانتخابات فرصة للتجديد واطلاق روح الشباب تعود البلد الى مربع التعب !
وبدلا من ان تنطلق نحو افاق الانفتاح تقف البلد الفتية الان حائرة ! تعاني شللا في الحركة !
حقا لا نزال في اول الطريق الصعب ايها الشعب العربي الابي !!
إرسال تعليق