الثلاثاء، 22 أبريل، 2014

البراءة والادانة لعبة سياسية اقرتها المحاكم المصرية بقلم حسنى الجندى

تؤكد كل القرائن والادلة بان هناك تسيس لاحكام المحاكم المصرية منذ ثورة 25 يناير وحتى الان وان كل الاحكام التى صدرت وما تزال تصدر عن هذة المحاكم هى احكام سياسية بحتة لم تخضع فى يوم من الايام للنظم القانونية والدستورية او الاعراف وانه تم استغلالها لحساب فصيل سياسى من اجمالى الفصائل المتصارعة على ادارة وحكم البلاد الا ان المتابع للمشهد المأساوى فى مصر يمكنة ان يرى بوضوح بان هناك فرق شاسع بين محكمة الثورة ومحكمة القرن وان تلك الاحكام التى صدرت من كلتا المحكمتين هى احكام سياسية تخضع للميول والاهواء ويتم تسخيرها لقلب الحقائق وعكسها بحيث تظهر المشاهد مقلوبة وقد شارك الاعلام فى عكس وقلب الحقائق والمسميات فقد تم تسمية المحكمة التى خصصت لمحاكمة مبارك ونظامة واعوانة بمحكمة القرن علما بانها المحكمة التى انبثقت عن ثورة 25 يناير وتعتبر محكمة الثورة فهى المحكمة التى اعدت لمحاكمة رموزنظام مبارك المتهمين فى اهدار ثروات البلاد واستغلال النفوذ والسلطات فى الاستيلاء على اراضى وممتلكات الدولة بالاضافة الى بيع الممتلكات العامة والمؤسسات المملوكة للشعب ضف على ذلك اتهام المذكورين بالفساد السياسى وتزوير ارادة الامة بتزوير الانتخابات البرلمانية والاستحقاقات الرئاسية طوال الفترات الماضية من حكم مصر بالاضافة الى محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين اثناء ثورة 25 يناير الا ان المسئولين عن ادارة البلاد كانت لديهم اجندة واضحة لتزييف الحقائق وتزيف تلك المحكمة فسميت بمحكمة القرن وقد شاب احكامها القصور الشديد بعد ان تم تبرئة كل المتهمين واطلاق سراحهم بالكامل وبذلك تكون مهمة هذة المحكمة الرئيسة كانت تتلخص فى تبرئة كل المتهمين فى نظام مبارك وحمايتهم لحين استتباب الامور خوفا عليهم من ان يفتك بهم الثوار الغاضبين الذين لو امسكوا بتلابيب هولاء الفسدة لعلقوهم على المشانق و الصوارى وعلى الجانب الاخر نجد محكمة الثورة التى تشكلت بعد 30 يوليو واطلق عليها اسم محكمة الثورة و روجت لة وسائل الاعلام فاصبحت محكمة الثورة تحاكم رموز الثورة ومن قاموا بها وتحاكم كل القيادات السياسية التى افرزتها ثورة 25 يناير ويتضح للعامة والخاصة بان محكمة الثورة التى حكمت بالاعدام على اكثر من 500 مصرى وبالحبس المشدد على المئات والعشرات هى محكمة سياسية الهدف منها تصفية رموز ثورة 25 يناير والقضاء المبرم على كل من يرتبط اسمة بثورة 25 يناير والاحكام السياسية التى صدرت من هذة المحاكم سواء محكمة القرن او محكمة الثورة هى احكام باطلها لانة تم تسيسها ولم يصاحبها ادلة قاطعة على ادانة اى من المتهمين فى كلتا المحكمتين كما ان الاحكام التى صدرت ضد كل من المتهمين فى المحكمة الاولى والثانية هى احكام تعكس الواقع وتقلب الصور والمشاهد وتزيف وتزور الحقائق والادلة فاذا تم تبرئة كل الوزراء والمسئولين عن فساد نظام الحكم فى مصر على مدار اكثر من30 سنة ثم الحكم على من قاموا بالثورة ومن افرزتهم عبرانتخابات جماهيرية وارادة شعبية حقيقية من نواب شعب او شورى او خلافة وقضت بحبسهم بالحبس المشدد او الاعدام كما حدث فى واقعة الحكم باعدام 528 مواطن مصرى فى حكم صادر من محكمة جنايات المنيا كل ذلك يؤكد بان تلك الاحكام مسيسة وغير منطقية وغير مقبولة كما يتضح للمشاهد بان هناك محاكم غير متخصصة قامت باصدار احكام غير مختصة بها مثل الاحكام التى اصدرتها محكمة الامور المستعجلة بمصادرة اموال ومؤسسات مملوكة لافراد بعينهم وجمعيات مشهرة حسب اللوائح والقوانين المعمول بها كما ان ذات المحكمة قضت بحكم بحل المجالس النيابية والتشريعية وقضت بحرمان المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية المكفولة لهم بعدم الترشح فى الانتخابات البرلمانية او الرئاسية ويعد الحكم الصادر بتاريخ 15/4/2014 من محكمة الاسكندرية الابتدائية و القاضى بعدم قبول ترشح اعضاء وقيادات جماعة الاخوان فى الانتخابات المقبلة والزام اللجنة العليا للانتخابات بتنفيذ ماجاء بحكمها حكما باطلا حيث انها غير مختصة كما ان الحكم الصادر بتاريخ 24/12/2013 بحذر جماعة الاخوان والتحفظ على اموالهم وممتلكاتهم صدر ايضا من محكمة غير مختصة كما ان الحكم الذى صدر من محكمة القاهرة للامور المستعجلة فى 4/3/2014 بحذر نشاط حركة حماس هو ايضا حكم صادر من محكمة غير مختصة وما يؤكد ذلك حكمها بعدم الاختصاص فى الدعوى التى رفعت للمطالبة باصدار حكم قضائى باعتبار دولة قطر دولة راعية للارهاب واعتبار دولة اسرائيل منظمة ارهابية على غرار حكمها على حركة حماس الا انها قضت بعدم الاختصاص كل تلك الممارسات تؤكد بانهيارمنظومة العدالة فى مصر وان مجمل الاحكام التى صدرت من تلك المحاكم هى احكام باطلة ومسيسة وان المحاكم المصرية اصبحت تمارس العمل بالسياسة مما افقدها مصداقيتها ويؤكد على انحراف القضاء المصرى عن مسارة الطبيعى كما يؤكد بان من يحكم الان لا يشغلة العدل او العدالة وانما تصبو نفسة الى الحكم باستخدام القضاء كاحد الاجهزة الرئيسية فى ممارسة الضغوط على المواطنين وارهابهم من خلال تلك الاحكام المروعة على المسنين والاطفال والفتيات الصغيرات وعلى طلاب الجامعة وعلى الصحفين والكتاب وكل الرافضين للمسار السياسى الذى تم رسم ابعادة بعد يوم 30/6/2013
إرسال تعليق