الثلاثاء، 18 مارس، 2014

الدكتور لطفي عزاز : خالد علي مشروع فشل قبل أن يبدأ ؟

تابعت المؤتمر الصحفي الأخير للمحامي خالد علي و الذي أعلن فيه عن عدم إشتراكه في مسرحية الإنتخابات الرئاسية المنتظرة ، و خالد علي كان يمكن أن يكون مشروعاً ناجحاً لشاب مصري في مجال السياسة بعد سقوط كبار الساسة من أعين الناس في مصر و العالم ، و الكثير مما قاله أتفق معه فيه تماماً، و لكن هناك ثوابت جوهرية في مجال السياسة و الديمقراطية خالفها من قبل مؤتمره هذا أوجزها فيما يلي:
1- إذا كنا نريد إستخدام كلمة ثورة فلا ثورة إلا 25 يناير.
2- إذا كنا نريد الاعتراض على أخطاء سياسية فهناك وسائل ديمقراطية لهذا الإعتراض.
3- إذا كنا نريد تغيير واقع سياسي تغييراً جذرياً فقد كان هناك دستور 2012 ينظم ذلك ، و كانت هناك فرصة كبيرة لذلك "الانتخابات البرلمانية" في 2013 و تشكيل حكومة من الحزب أو التيار الفائز بالأغلبية ، و كان الإخوان و ذراعه السياسية في أشد حالات ضعفهم حينئذ.
4- قال أننا ضد الدولة الدينية و ضد الدولة العسكرية أو البوليسية؛ الأخيرة خبرناها و عرفناها و لكن أين هي تلك الدولة الدينية المزعومة؟!! ما هي مظاهرها ؟؟!! الرئيس مرسي كان يواجه إنتقادات شديدة من دعاة الدولة الدينية و كانوا يطالبوه بتطبيق الشريعة و غيرها و لم يفعل.
5- كل الحركات السياسية المناوئة لتيار الإسلام السياسي ظنوا أنهم يمكن أن يستخدموا العسكر لتحقيق طموحاتهم و هذا وهم كبير و يدل على عدم نضوج سياسي إن كانوا أقتنعوا بذلك إبتداءاً.
6- إذا كان خالد علي و غيره يتكلم بلغة منطقية و أراء يوافقه عليها جميع من يفهم و يستخدم عقله، فإنه يمكن أن يحقق شعبية كاسحة في استحقاقات برلمانية أو رئاسية تتم في ظل الشرعية.
7- لا حل للأزمة المصرية الحالية إلا بالاعتراف بالكبائر السياسية التي حدثت في مصر من كافة التيارات المؤيدة للإنقلاب و الاصطفاف جميعاً يداً و احدة للعودة للمسار الديمقراطي ، و الإتفاق على قبول مخرجات الديمقراطية السلمية ، و ممارسة كافة و سائل الاعتراض السلمي و القانوني عند حدوث ممارسات خاطئة.
إرسال تعليق