السبت، 22 فبراير، 2014

د.تامر العقاد يكتب : الانجازات بعد 30 يونية واستعاد حازم ابواسماعيل

ثمان أشهر منذ غياب قصرى لمرسى عن كرسى الرئاسة ومحاكمته بأتهامات اقتحام والهروب وسرقة السجون والقتل والتحريض عليه والتخابر والخيانة وقطع الطرق ... الخ ولوصح اى اتهام تكون عقوبته الاعدام ( بالرغم من اعتقدنا الرسخ من طهارة يدية ونبل مقصده وشرف انتماءه للتيار الاسلامى واخلاصة للاسلام والوطن) ، وقد رأينا مبارك يحاكم منذ 3 سنوات ولم يصدر فى حقه أى حكم بات ونهائى هو واولاده ولم نجد فى محاكماته الان اى تشديد للحراسة والامن ، فهل هناك أمل. 
كانوا يحاسبون مرسى من اول يوم وليس بعد 30سنة او 30 شهر او 12 شهر وكأن هناك عداد بالساعة على احدى القنوات " فاضل 99 يوم من المائة " ولم يخلصنا من الزبالة واختناقات المرور وتوفير الخبز بالمخابز واعادة الامن والامان وتوفير الوقود ( الذى تم حجبه مع انقطاعات محسوبة ومتوالية للكهرباء )وحاسبوه حسابا عسيرا بالرغم من تهاونه الذى نراه مهينا مع فلول اتخذوا دوامة قطع الطرق والمواصلات والقطارات والكبارى لدرجة انه لو مات حمار فى قرية اعتصم الاهالى وقطعوا الطريق الزراعى او الصحراوى او السكك الحديدية بل واشعال النار لقطع الطريق مثلما كان يحدث يوميا على كوبرى 6 اكتوبر وميدانى التحرير وعبد المنعم رياض والشونة بالمحلة غير مجموعات البلاك بلوك الساويرسى ، ومعتصمى التحرير من البلطجية واصحاب السابق والمتحرشين جنسيا والمغتصبين للفتيات والاطفال . 
وجدنا محاصرة لمجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى وقصر الاتحادية ومحاصرة النائب العام ( المستشار طلعت) وتوقف المحاكم والنيابات والاعتداء على مبانى شرطية وغلق كل الطرق المؤدية لوزارة الداخلية ومحمد محمود والقصر العينى وحرق مبانى ومفرات فى اسكندرية ودمنهور والمحلة وطنطا والمنصورة واضرابات هنا وهناك واعتصامات فئوية وبالرغم من ان كل القنوات الحكومية والفضائية الخاصة المصرية التى يمتلكها اهل نظام مبارك (بالرغم من وزير اعلام اخوانى لا يهش ولا ينش تركهم وخبرائهم الامنيين ينهشون فى مرسى وحكومته )، وكانوا يقولون عن كل من يفعل ذلك ثوار او محتجين ويشجعوهم على ماهم فيه حتى وصل الامر الى انتهاك الحرمات والاعراض والقتل للهوية فى غياب الامن او مشاركته ، وكل ذلك كان يحدث من اول يوم من المائة وكانت القافلة تسير ( معدلات تنمية والدراسة بالجامعات والمدارس منتظمة على عكس ما يحدث الان). 
ونحن الان على اعتاب الشهر التاسع منذ 30 يونية هل تغيرت الامور وتحسنت وشعرنا بالامان وهل الشرطة اصبحت فى خدمة الشعب وهل هناك انضباط مرورى وسهولة المواصلات فى شوارعنا هل تجدونها نظيفة وهل تم توفير الخبز والوقود ، يكفى ان اهم الميادين والشوارع أحتلها البائعة الجائلين من ميدان التحرير لطلعت حرب ل 26 يوليو حتى وكالة البلح لميدان العتبة وشارع الجيش والازهر وميدان رمسيس وشارع الجلاء وشوارع وميادين اخرى بالقاهرة وعواصم والمدن الكبرى بالمحافظات ونجد الشرطة خاصا شرطة المرافق بالاحياء والمدن لاحيلة لها. 
انا لا اقول ان ايام حكم مرسى كانت مثالية او تحوز رضانا بل العكس ما احسسنا بالهوان وقلة الحيلة الا فى حكمه حيث كانوا يتقولون عليه ببيع قناة السويس لقطر وسيناء لحماس وتهريب السولار والبنزين لهم والتفريط فى حلايب وشلاتين للسودان ولم نجد توضيحا او تكذيبا ، حتى شهدائنا من الجنود والضباط فى سيناء وعلى الحدود لم نجد تحقيقات حقيقية والاسراع فى توجيه الاتهام للمتهمين او القبض عليهم ، ولم يتولد لدينا الاحساس بتحقيق اهداف ثورة 25 يناير والمحاكمات الثورية ومحاربة الفساد والافساد بطريقة علانية بل ابقى على هؤلاء المفسدين على رؤوس الهيئات والسلطات بأنواعها فى مناصبهم يناصبونه العداء وأطمأن لبعضهم ، ولم تكن هناك شفافية ووضوح ووجدنا انه لا فارق بين قنوات التليفزيون الحكومى وقنوات اهل نظام مبارك فى تناولهم للاحداث والاشاعات وبث الكراهية والاحباط من حكم مرسى وقنديل . 
لقد خسر التيار الاسلامى بسبب حكم مرسى (كان محسوبا عليه دون مشاركة حقيقة لهم معه ) مالم يخسره فى تاريخة فى اى عهد سابق من كثرة الدماء والقتل للهوية والشكل ( الاباحة بالقتل على ألسنة علماء السلطان دون دية او عقاب) وانتهاك الاعراض والاعتقال ومصادرة الاموال بالرغم من انهم الان هم يشكلون الاغلبية مع الثوار الحقيقيين المتواجدين بالشوارع والميادين والقرى وما الاخوان الا قلة قليلة منهم ، حتى من اختارهم مرسى مساعدين او مستشارين لم يحظوا بقبول التيار الاسلامى وتحمل هذا التيار كل تلك المصائب والكوارث لفكرة انجاح وصول اسلامى للحكم بطريقة ديموقراطية مع حقيقة ان استبعاد الاستاذ حازم صلاح ابو اسماعيل عن الانتخابات الرئاسية كان مقصودا لعدم نجاح التيار الاسلامى فى شخص قوى ذو عزيمة واصرار دون تهاون او تلون له رؤية ثاقبة وواضحة ويمتلك مهارة الحوار المتسم بالصراحة ويمتلك حب من يسمعه او يشاهدة . وسنحيا كراما
إرسال تعليق