الجمعة، 22 نوفمبر 2013

د. مصطفي علي الزاوي يكتب : مصراته هي مصراته

لا أدري لماذا تذكرت هذه الهتافات التي يعرفها كل الليبيين التي كانت جماهيرية مصراته تقابل بها القذافي
عندما يزورها والتي ميزها عن كل المدن الليبية .. بالميناء والمطار ومصنع الحديد والمنطقة الحرة وعشرات من الوزراء ورؤساء الوزرات والسفراء والمناصب .. وأينما كان المصراتي حتي في بنغازي يدفع به القذافي ليكون أميناً مما أثار حفيظة الكثير من الليبيين وكان القذافي وفياً لأيام قضاها في مصراته وتعرف عليها وعلي مواطنيها وأصبح تنظيم الرفاق وأبناء الرفاق من بعدها تمثل فيها مصراته أغلبية وكذلك تنظيم الضباط الأحرار الذين جندهم في ثورة الفاتح قبل أن يتأمروا عليه في منتصف السبعينات بما عرف بمؤامرة المحيشي " الماركسي " وقد كانت تلك أول محاولة من مصراته للهيمنة علي ليبيا .
ثم بعد أن تحركت بنغازي بمطالبة خرجت مصراته علي أعتبار أن قيادات حركة بنغازي هم من أصول مصراتية .. ويعرف الباقي شباب بنغازي ما عرف فيما بعد " بثورة البخاخة " . 
أسقطت اﻷباتشي وصواريخ الكروز القذافي وأنسحبت أساطيل حلف الاطلسي .. وشعر الشعب الليبي بأن الصفحة طويت وعليهم أن يتصالحوا ويعود المهجرين وقال العقلاء بأن الجميع دفعوا الثمن والجميع أيديهم تلطخت بدماء إخوانهم المسلمين ويجب الإفراج عن الأسري وإصدار قانون العفو العام لتعود ليبيا إلي نفسها وتنسي الماضي وتذهب للمستقبل .. وإذا بمليشيات عمر المصراتي تهاجم مدن الجنوب لبسط سيطرتها عليها وتحاول أن تزحف شرقاً للسيطرة علي موانيء وحقول النفط .. لولا أنها وجدت في الحالتين مقاومة ردتها علي أعقابها .. ولكنها لا تتعظ!!! 
ثم فوجيء الليبيين بهجوم علي بني وليد وبدعاوي وحملة كاذبة مولها المصرف المركزي .. وبحجج مضحكة وكان الغرض تعليق صورة السويحلي علي بني وليد وللأسف سقط المئات من شباب ليبيا علي مشارف بني وليد ولم ينعموا بالمرتبات التي وعدوا بها ولم يعودوا إلي أهلهم !! ثم شاهد الليبيون الهجوم علي زليتن للإنتقام من أولاد الشيخ وأهل زليتن الأشراف .. وفشل هجوم مصراته أمام شجاعة أهل زليتن رغم إختلاف الإمكانيات .. ولم يتوقف هذا الطغيان عند هذا الحد.. وإنما حاولوا التطاول علي طرابلس وإختلاق الحجج وشرعية البرلمان المرتشي وحكومة الناتو تحت سمعها وبصرها خوفاً وطمعاً ولم يتركوا حياً من أحياء طرابلس إلا وهاجموه " تاجوراء ، سوق الجمعة ، شارع السكة ، الكلية العسكرية للبنات " وأخيراً " مجزرة غرغور " وسقط في كل هذه المعارك شهداء ولديهم عائلات وقبائلهم ؟؟؟
ما أريد أن أقوله اليوم لأبناء شعبنا لم يعد السكوت علي هذا الطغيان والغطرسة التي تقوم بها هذه العصابات التي تأتي من مصراته وقبل أن تقع الفأس في الرأس حيث أنني أعرف بأن إجتماعات وإتصالات تمت بين كل هذه المناطق من سرت شرقاً إلي بني وليد إلي زليتن وترهونة وطرابلس لكي يشنوا هجوماً ساحقاً للقضاء علي هذه البؤرة التي تريد أن تهيمن علي ليبيا بعد أن غنمت بدعم تركي وقطري وإيطالي وبالمليارات والأسلحة الثقيلة والدعاية من قناة الجزيرة ومحطات دبيبة والأموال الحرام الأخري .. والأسلحة المتدفقة من الميناء القادمة من تركيا وقطر دون رقيب ؟؟!!
إني أريد أن أذكر أهلنا في هذه المنطقة أن يتريثوا لأن هؤلاء لا يمثلون قبائل مصراته الحرة بل أن قبائل مصراته أكثر من يعاني من هؤلاء وقد هاجر معظم السكان المحترمين .. وتركوا فيها بقايا الإنكشارية والطليان واليهود والشركس وجميعهم أصولهم ليسوا عرباً ولا يهمهم إلا إغتنام الفرصة ليعودوا لحكم ليبيا بحجة الثورة والديمقراطية والفلول أو حتي التطرف الإسلامي .
والغريب أن وجود هؤلاء حتي ضمن هذه الأحزاب أو الحركات ماهي إلا مظلة يصلون من خلالها للحكم كما يحدث في حزب الإخوان أو الليبية المقاتلة وأنصار الشريعة .. وأدعوهم هنا أن يراجعوا هذه الأسماء وأصولها حتي يعرفون حقيقة سلوك هؤلاء المغايرة للنظم والأخلاق والإسلام ؟؟ 
ولذا لا يجب أن نظلم أهل مصراته فهم مواطنون لهم نفس الشعور والألام ويشعرون بالخطر الذي يتربص بهم من كل جانب وهم عرب ليبيين ويعرفون بأن أهالي الأسري والمعذبين في سجون مصراته والذين قتلوا في سبها وسرت وبني وليد وزليتن وتاجوراء وسوق الجمعة وغرغور سوف يثأرون منهم ولن ينسي سكان تاورغاء ما يحدث معهم بعد أن أصبحوا أحراراً ومسلحين.. وفي غياب الدولة فحكومة ريكسوس المستوردة من الخارج بعد أن نهبت المليارات من الكيب والـ المقرف والــ زيدان صديق برنارد ليفي يعدون العدة للهروب خاصة بعد أن تأخر الناتو في العودة وأصبحت طرابلس تموج بالثورة الحقيقية .. لأن شباب طرابلس العاصمة لا يحتاجون لمصراته ولا أصحاب الفيل هذه القبيلة التافهة في الجبل الغربي التي صدقت نفسها!!! ويقودها " ناكر " لن يكونوا في شجاعة النواصي الأربع أو أبو سليم 
أيها الليبيون الأحرار أعرف أن هؤلاء جميعاً لا يمثلون إلاأنفسهم ولا يحملون حلاً ولا قيمة لهم وغداً سوف تهتز الأرض من تحت أقدامهم .. عندما يتحرك شرفاء الوطن ويعود وجه ليبيا المشرق إخوة أحرار متحابين لا أحقاد ولا بطولات زائفة نراها الأن في شوارع مدننا يقوم بها فلول الناتو الذين قاموا بدور الكومبارس في لعبة أكبر منهم .
أنظروا كيف كنا وكيف أصبحنا لقد سقطت الأقنعة .
والله أكبر والمجد للشعب الليبي الحر .
قال تعالي " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25(
صدق الله العظيم
جامعة طرابلس
إرسال تعليق