الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

مركز الشئون الفلسطينية بلندن : الحملة العسكرية والاعلامية المستعرة في مصر ضد الكل الفلسطيني لا تخدم سوى الاحتلال

من يقتل أبناء مصر الأبرار بدم بارد يتوقع منه كل شيء
الملاحقة القانونية تطال الأفراد ومن اصدر الأوامر
يدين مركز الشؤون الفلسطينية في لندن الممارسات اللاأخلاقية التي يقوم بها عسكر مصر ضد الكل الفلسطيني بشكل عام وأبناء قطاع غزة بشكل خاص، والتي زادت وتيرتها في الآونة الأخيرة لتصل حد القتل والاختطاف والاعتقال والسجن.
فقد أصدرت المحاكم المصرية يوم 18/09/2013 حكماً بالسجن لمدة سنة وغرامة 500 جنيه مصري بحق خمسة من صيادي غزة اعتدت عليهم البحرية المصرية داخل المياه الاقليمية الفلسطينية بالقرب من الحدود المائية مع مصر، فجرحت اثنين منهم قبل اعتقال الجميع في 30/08/2013، وهم: الشقيقان اسماعيل وخالد جمال بصلة، وماهر مازن بصلة، ومحمود ناهض بصلة، وخالد شلوف، حيث تم نقلهم إلى ميناء العريش ومن ثم إلى سجن في مدينة الإسماعيلية، ليقوم القضاء المسيّس وبسرعة خارقة بالحكم عليهم وفي أقل من شهر في سابقة هي الأولى من نوعها.
وأيضاً قتلت البحرية المصرية مواطنين فلسطينيين من لاجئي سوريا في عرض البحر، هما فاطمة طه (61عامًا)، وعمر دلول (35 عامًا)، إضافة للعديد من الإصابات بينهما خطيرة في صفوف الركاب، حيث أطلقت البحرية المصرية الرصاص الحي عشوائيا أثناء ملاحقتها لقارب يقل 200 مواطنا فلسطينيًا وسوريا كان في طريقه للسويد لطلب اللجوء هناك بعد حملات الشيطنة والتضييق التي تشهدها مصر.
يضاف لذلك الحملات الاعلامية وفبركات القوات المسلحة ضد حركات المقاومة وأهالي غزة، والزج بهم في أحداث مصر التي أعقبت الانقلاب الفاشي هناك، والتضييق المتواصل للفلسطينيين وجنسيات أخرى في ربوع مصر، والملاحقات الأمنية، وإغلاق معبر رفح، والاحتجاز في المطارات، وغيرها من الاجراءات التعسفية غير المسبوقة في تاريخ العلاقات المصرية الفلسطينية.
وإذ يرصد مركز الشؤون الفلسطينية هذه الممارسات والجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني فإنه يؤكد على التالي:
إن الجيش الذي يقتل أبناء شعبه بدم بارد وبالالاف ويعتقل عشرات الالاف ويحاصر القرى والبلدات لا يُستغرب قيامه بجرائم تجاه الآخرين
إن الشعب الفلسطيني لم ولن يكون يوماً طرفاً في أي أحداث داخلية مصرية أو عربية، وهو حريص أشد الحرص على أمن واستقرار مصر
إن الفبركات والحملات الاعلامية التي تقودها قيادة القوات المسلحة المصرية لن تنجح في التغطية على الجرائم اليومية بحق الشعب المصري
ان الممارسات والاجراءات الأخيرة ضد قطاع غزة لا تخدم سوى الاحتلال الذي ينسق مع قادة الانقلاب في مصر لتركيع القطاع وقواه
مع مراعاة مبدأ عدم التدخل فإن الشعب الفلسطيني يقف مع اخوانه أبناء الشعب المصري في مواجهة ما أفرزه الانقلاب الفاشي وما يتعرض له من اضطهاد وتنكيل على يد العسكر والداخلية
يحذر المركز من أي حماقة أو عدوان قد يرتكبها قادة الانقلاب ضد قطاع غزة نيابة أو بالتنسيق مع الاحتلال، والتي بدأ التمهيد له من خلال الممارسات المذكورة
يقوم المركز بالتشاور مع القانونيين والحقوقيين لملاحقة كل من أجرم ويجرم بحق المدنيين مهما كانت صفته ومنصبه وبالطرق والوسائل القانونية والمتاحة، ولتوقيع العقوبات المنصوص عليها دولياً
وفي هذا المجال يُذكر مركز الشؤون الفلسطينية إن المسؤولية الجنائية والقانونية لا تتوقف عند من اصدر الأوامر بل ايضاً من قام بالفعل بغض النظر عن صدور تلك الأوامر، أي أن المسؤولية تطال الجندي والعنصر ولا تسقط بحجة تلقي الأوامر، حيث نص النظام الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية على تقرير مسؤولية الأفراد عن ارتكاب الجريمة الدولية. وذلك في المادة (25) منه التي تنص على:
يكون للمحكمة اختصاص على الأشخاص الطبيعيين عملاً بهذا النظام الأساسي.
الشخص الذي يرتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة يكون مسؤولا عنها بصفته الفردية وعرضه للعقاب وفقاً لهذا النظام الأساسي.
وفقاً لهذا النظام الأساسي، يسأل الشخص جنائياً ويكون عرضه للعقاب عن أية جريمة في اختصاص المحكمة حال قيام هذا الشخص بما يلي:
ارتكاب هذه الجريمة سواء بصفته الفردية أو بالاشتراك مع أخر أو عن طريق شخص آخر. بغض النظر عما إذا كان ذلك الآخر مسؤولاً جنائياً.
الأمر أو الإغراء بارتكاب أو الحثّ على ارتكاب جريمة وقعت بالفعل أو شرع فيها.
تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لغرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها، بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها.
المساهمة بأي طريقة أخرى في قيام جماعة من الأشخاص، يعملون بقصد مشترك، بارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها، على أن تكون هذه المساهمة متعمدة وان تقدم:
أما بهدف تعزيز النشاط الإجرامي أو الغرض الاجرامي للجماعة، إذا كان هذا النشاط أو الغرض منطوياً على ارتكاب الجريمة تدخل لدى هذه الجماعة.
أو مع العلم بنسبة ارتكاب الجريمة لدى هذه الجماعة.
فيما يتعلق بجريمة الاباده الجماعية، التحريض المباشر والعلني على ارتكابها.
الشروع في ارتكاب الجريمة عن طريق اتخاذ إجراء يبدأ به تنفيذها بخطوة ملموسة، ولكن لم تقع الجريمة لظروف غير ذات صلة بنوايا الشخص، ومع ذلك فالشخص الذي يكف عن بذل أي جهد لارتكاب الجريمة أو يحول بوسيلة أخرى دون إتمامها لا يكون عرضه للعقاب بموجب هذا النظام الأساسي، إذا تخلى تماماً وبمحض إرادته عن الغرض الاجرامي.
لا يؤثر أي حكم في هذا النظام الأساسي يتعلق بالمسؤولية الجنائية الفردية في مسؤولية الدولة بموجب القانون الدولي.
وعليه فإن مركز الشؤون الفلسطينية يطالب السلطات الحاكمة في مصر بالافراج الفوري عن الصيادين الخمسة، وبوقف كل أشكال وممارسات التعسف والعداء التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وأبناء قطاع غزة بشكل خاص، تحت طائل الملاحقة القانونية والقضائية طبقاً لأحكام القانون الدولي.
لندن، القاهرة، غزة في 20/09/2013
إرسال تعليق