السبت، 27 يوليو، 2013

خلف العبدلي يكتب : احداث مصر تؤلم الضمير الحي

ما حدث في مصر كان تحدي امام دعاة اللبرالية وامام العلمانيين وامام السلفيين على حد سواء فاللبراليون المطالبون بالحرية والعدل والمساواة والديمقراطية وجدوا انفسهم ملزمين بمحاربة الديمقراطية ورفض نتائجها وكتم الحرية الاعلامية بايقاف صوت الاخوان المسلمين والغاء مبدأ العدل بالزج برموز الاخوان في السجون وهكذا فعلوا العلمانيين وقد تركوا مبادئهم واصبحوا متنكرين لها بين ليلة وضحاها. لم يتحمل الجميع النتائج التي افضت بالاخوان المسلمين الى الحكم عبر وسائل ينادون بها في ارجاء الوطن العربي. اما السلفيين ومن جرى مجراهم كالازهر وغيره فقد سقطوا في امر عظيم اذ ساهموا مساهمة مباشرة في الخروج على الحاكم وهذا لم يسبقهم فيه احد ممن كان يقول بقولهم. لقد كان السلفيون يهاجمون الاخوان بقولهم ان الاخوان يسلكون مسلك الخوارج لان الاخوان المسلمين ينادون احيانا بالخروج على الحاكم وكانت هذه نقيصه يهاجمهم السلفيين من خلالها واليوم جاء ما لم يكن في حسبان اخواننا السلفيين في مصر وفي دول اخرى فقد وجدو انفسهم امام خيارين الاول تطبيق مبدأهم بعدم الخروج على الحاكم الا اذا اتى بكفر بواح وهو ما لم يأتي به محمد مرسي والثاني هو الخروج مع من خرج ولا اجد لهم مبررا في مخالفتهم لما كانوا ينادون به ومقتنعين به لكن هذا الذي حصل في مصر كشف الجميع امام شعاراتهم وسقطوا في اول اختبار حقيقي. 
خذلنا العرب في مصر فلم نستطع ان نتحمل اعباء الديمقراطية ولم نرضى بنتائجها. ولنتسائل لو فاز البرادعي بالانتخابات القادمة واراد الاخوان المسلمين اسقاطه ترى ماهو الواجب عليهم فعله؟ هل سيشارك السفليين في اعمال العنف التي يمكن ان تحدث هنا وهناك ؟ وهل اللبراليين سيقولون هو حق للاخوان ان يخرجوا على نتائج الديمقراطية؟ وهل الجيش سينحاز للاخوان المسلمين ام للشرعية والدستور؟ تساؤلات لسنا بعيدا عنها كثيرا لان الاخوان المسلمين في مصر لن يتركوها بعدما اصبحت القيادة في مصر قريبة منهم ولهم باع طويل في التغييب والسجون والابعاد ولم يثنهم ذلك ولم ينقص من عزائمهم ووجدناهم يخرجون عندما فتحت لهم الابواب . أين شعاراتكم يالبراليين ويا سلفيين؟؟؟؟
كاتب ومدون
٩/٩/١٤٣٤ 
إرسال تعليق