الأربعاء، 10 يوليو، 2013

لجنة الاداء النقابي للصحفيين تدين ايقاف بث قنوات فضائية وتدين ترحيب الاعلاميين بطرد مراسل الجزيرة وتنعى شهيد الحرية والعدالة

اعلاء الديموقراطية اهم وأبقى من الخلافات السياسية والحزبية
تحذير من العودة لعصر مبارك باغلاق الاحزاب والصحف المؤيدة للاسلام السياسى
رغم ما ورد فى البيان الذى القاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي بشأن ما أطلق عليه وضع خارطة للطريق، واجراء انتخابات رئاسة مبكرة وتولى رئيس المحكمة الدستورية إدارة شئون البلاد، وانهم وضعوا بهذه الخريطة كل العناصر التي تضمن سلامة الطريق، موضحا أنهم راعوا فيها الرؤية المستقبلية علي المديين القريب والبعيد ، مؤكدا على عدم المساس بحرية الاعلام فى اطار ميثاق شرف إعلامي..
الا ان المفاجأة جاءت بعد اقل من عشر ثواني من القاء البيان بقرار للواء محمد ابراهيم وزير الداخلية بإيقاف بث قنوات 25 والناس والحافظ ، وتبعه بقنوات الرحمة و الشباب و الجزيرة التى تم ايضا اقتحام مكتبها الاخر ( الجزيرة مباشر مصر) و احتجاز كل العاملين بالمكتب. و يتضح من التنفيذ الفوري ان القرار كان معدا و " مطبوخ " مسبقا.
وتؤكد لجنة الاداء النقابى بانها قد تتحفظ على بعض ما تبثه القنوات التى تم ايقافها، ولكن القرار المذكور لم يصدر من اى جهة اعلامية مثل وزارة الاعلام او الهيئات المشرفة على البث الاعلامى او الهيئات المراقبة لميثاق الشرف الاعلامى ، ولم يعلن اى مبررات لصدوره ، كما لم يصدر حكما قضائيا بشأنه ، بل هو صادر من وزير أمنى فى حكومة مقالة ، وهو ما يعنى عودة عصور الطواغيت بأبشع من عصر مبارك
وتؤكد لجنة الاداء على ان القرار جاء فى وقت تبث فيه قنوات اخرى - خاصة التى يمتلكها رجال الاموال وفلول الحزب الوطنى البائد - لبرامج أكثر بشاعة فى مخالفة كل مواثيق الشرف الاعلامية و تخرج عن كل القيم والآداب العامة ، ومنها برامج بقنوات ال سى.بى سى . والنهار والفراعين وغيرها
ومن الملفت للنظر ويثير علامات الاستفهام والتعجب عدم ادانة المنظمات العاملة فى حقوق الانسان والحريات لمثل هذا التصرف العجيب لقرار وزير الداخلية
ان هذه الكارثة اذ لم يتم التصدى لها سوف تفتح الابواب لإغلاق اصدارات اعلامية اخرى ومنها اغلاق الاحزاب ، وايقاف صدور الصحف التى تؤيد الاسلام السياسى أو شرعية استمرار الرئيس محمد مرسى وغيرها من وسائل الاعلام التى تختلف مع مؤيدى قرار الاغلاق
ولجنة الاداء تهيب بدعاة الحرية اعلاء شأن الديموقراطية فوق الخلافات الحزبية والاتجاهات السياسية ، والعمل بما يتشدقون به ومنه قول " فولتير " مستعد ان ادفع حياتى ثمنا للدفاع عن حرية من اختلف معهم ، وبغير ذلك يكون ما يوصمون به " الاخوان "من الهجمة على حرية الرأى مجرد افتراءات او على الآقل لايختلف عما يفعلونه ، ويكون حديثهم عن الحريات يقتصر على حرياتهم دون غيرهم ، والعودة الى سياسة الاقصاء والتى عانت منها فى عهد مبارك كافة الاحزاب الجادة وكل المدافعين عن الديموقراطية ، والآخطر من هذا تبرير البعض لقرارات البطش والعصف بالديموقراطية والتى جاءت على رأس مطالب ثورة يناير

لجنة الاداء النقابى تدين مباركة " الاعلاميين " لطرد مدير مكتب  الجزيرة من مؤتمر صحفى
 . . وتنعى الزميل المصور الصحفى احمد السنوسى


لجنة الاداء النقابى وهى تصر على التمسك بالمبادىء الاعلامية باعلاء شأن الحريات واحترام واجلال اختلاف الرأى ، فوق الخلافات الحزبية والسياسية ، تؤكد على استيائها من المنظر الذى لم تشهده مصر من قبل والذى يسىء لكل من يعرف قيم الديموقراطية ، والمتمثل فى طرد " الاعلاميين " للزميل عبد الفتاح فايد رئيس قناة الجزيرة من المؤتمر الصحفى الذى عقدته القوات المسلحة والشرطة بهيئة الاستعلامات حول ما اطلق عليه حادث مجزرة الحرس الجمهورىوتؤكد اللجنة انه مهما كانت درجة الخلاف حول اداء قناة الجزيرة ، فان هناك خلاف اكبر من فضائيات اخرى وممن يطلقون عليهم اعلاميين اساءوا لكل المبادىء الاعلامية والاخلاقية ، ولم يسبق طردهم من المؤتمرات الصحفية، وهو ما كان يستوجب ضبط النفس
وتجدر التذكرة بان قناة الجزيرة - مهما كانت درجة الخلاف عليها - كانت تستضيف عدد من الرموز الوطنية المعارضة الذين اشعلوا ثورة يناير فى عهد المخلوع والديكتاتورية فى وقت كانت معظم وسائل الاعلام المصرية تخشى استضافتهم، وفى كل الاحوال فان الرد على الاعلام يكون بالكلمة والرأى والفكر وليس بالاقصاء والطرد من المؤتمرات الصحفيةة بهذه الصورة والتى ستظل وصمة فى جبين الاعلاميين ودعاة الحريات والديموقراطية
وتدعو اللجنة ضمير كل صحفى واعلامى تحمل مسئوليته الوطنية والتاريخية فى قيادة الوطن بعيدا عن نفق التعصب ومناخ تبادل الحقد والكراهية الذى لوحظ تزايده بين المواطنين والساسيين والنخبة - ومنهم الصحفيين والاعلاميين - يصورة مخيفة وهو ما يعرض البلاد للدخول الى نفق مظلم
وفى ذات السياق الاعلامى تنعى لجنة الاداء النقابى شهيدًا جديدًا للصحفيين ، هو الزميل أحمد سمير السنوسى ( احمد عاصم ) المصور الصحفى بجريدة "الحرية والعدالة"، اثناء تأديته لواجبه المهنى ، خلال مشاركته في تغطية الأحداث التي جرت في محيط دار الحرس الجمهوري.
ولجنة الاداء تسأل الله ان يسكن الشهيد العزيز فسيح جناته ويلهم اهله وزملائه الصبر والسلوان
إرسال تعليق