الأربعاء، 24 يوليو 2013

نكسة 30يونية 2013 واثارها على المجتمع المصرى بقلم حسنى الجندى


من الواضح ان الحشود التى تحتفل فى بعض مياديين مصر بالانتصار العسكرى الباهر الذى حققتة القوات المسلحة المصرية على العدو اللدود المتمثل فى حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين والاطاحة بهم من الحكم يعد انتصارا باهرا سيسجلة التاريخ العالمى بانة نكسة اكبر من نكسة 5 يونية 1967 و انقلابا عسكريا غاشما على الشرعية والديمقراطية للاطاحة بمكتسبات ثورة 25 يناير 2011
واذا كان من المعروف بان كل الجيوش العسكرية تستخدم وسائل الاعلام وتسخرها بكل الياتها من طبول و اجراس وافواة واقلام رخيصة لاضعاف الروح المعنوية لخصومها بالاضافة الى استخدام المروجين لها لتصنع انتصارات وهمية قبل ان تحقق اى مكسب على ارض الواقع فان الحرب الدعائية التى شنتها اجهزة الاستخبارات المدعومة من العملاء والفاسدين والمرتشين ثبت ان تلك الانتصارات المزعومة عن سحق حزب الحرية والعدالة والتيارات الاسلامية التى يبلغ عدد احزابها 28 حزب اسلامى يشكلوا اغلبية عدد السكان فى جمهورية مصر العربية ماهى الاكذبة كبرى صدقها المروجين لها والمنفذين للانقلاب على الارادة الشعبية وذلك يؤكد تماما بان ما حدث هو اكبر نكسة للعالم العربى والاسلامى فان الحرب التى تم شنها على التيارات الاسلامية ومحاولة القضاء عليها واقصاءها من الحكم بعد ان وصلت الية بالطرق الشرعية والقانونية وعبر انتخابات حقيقية واليات ديمقراطية على مراى ومسمع من القوى الدولية والعالمية يعد بمثابة تجريف لمعنى ومفهوم الديمقراطية التى طالما تغنت بها الاحزاب اليبرالية وتغنت بها الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة الدول الغربية ومنظمات حقوق الانسان وفى مصر كان الحزب الوطنى الديمقراطى المنحل دائما يتشدق بالديمقراطية والحرية والعدالة ولذا فقد حشد كل اعضاءة وانصارة ومريدية بالاشتراك مع الاجهزة الامنية والاستخبارتية والشرطية لاسقاط اول رئيس مدنى منتخب بانتخابات حرة 100% ولا يمكن لاى كاتب او مفكر ان يصف ما حدث من الاستيلاء على السلطة فى مصر واقالة الرئيس الا بانة اغتصاب للشرعية باستخدام القوة العسكرية لمحاولة نقل الحكم من سلطة مدنية كاملة الى سلطة عسكرية مرة اخرى باستخدام نفس الاساليب التى كانت متبعة فى الايام السابقة وما قبل 25 يناير 2011 وسيذكر التاريخ ان يوم 30 يونية 2013 هو اليوم الاسود فى تاريخ مصر والمصريين فقد تم القضاء على حلم هذا الشعب فى ان ينتقل من الحكم العسكرى الى الحكم المدنى المطلق مهما كانت التداعيات والاخطاء التى تم توجيهها الى النظام الذى كان يحكم بعد ان اعدت الخطط الممنهجة لاسقاطة وافشالة منذ ان وصل الى الحكم ولا يمكن الجذم بانة حدثت ثورة ثانية فى مصر لان الثورة الاولى فشلت وتم الاطاحة بها والانقلاب على مكاسبها واعتقال رموزها وانصارها وقيادات حزب الحرية والعدالة بدون اى مبرر واعداد الاتهامات لمحاكمتهم بدلا من محاكمة من افسدوا البلاد وعاثوا فيها ودمروا اقتصادها وسلموها لاعداءها وحكموا هذا الشعب بقبضة من حديد بواسطة رجال امن الدولة وشبكة المباحث بد ائرة الامن المصرية التى روعت المواطنين على مدار العقود السابقة ووضعت اغلبية القيادات فى السجون والمعتقلات لتفتح الطريق امام الحمقى واللصوص والبلطجية من انصار مبارك وزبانية سوزان ثابت للاستيلاء على ثروات هذا الشعب والسطو على ممتلكاتة وحقوقة وحرياتة ونحن اليوم نشاهد مشهد هزلى مشوب بالسخرية الشديدة بعد ان تم تصوير يوم 30 يونية الزائف بانة ثورة على النظام والحكم فاى ثورة هذة ومن هم الثوار وما هى المبررات والاسباب التى ادت لقيام هذة الثورة المزعومة لابد وان نقف ونحاسب انفسنا قبل ان نتسرع ونضع المسميات ونحتفل بالانتصارات الوهمية على عدو ليس لة وجود عدوا يحيا فى عقول المنظومة الامنية والشرطية فقط علما باننى لا اشكك فى وطنية القوات المسلحة ونبلها ولكن هناك علامات استفهام خطيرة حول الانقلاب على المؤسسة المنتخبة والاستيلاء على السلطة لان ما حدث يشبة الحكم الذى قضى بحل اول مجلس نيابى وتشريعى منتخب فى مصر لاول مرة فى تاريخها ولذا فلا يمكن تسمية تلك الاحداث الا بانها احداث بربرية وفضوية ونتائجها ستكون كارثية على المجتمع المصرى والدولى فقد يولد الاحباط الشديد لدى حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين والتنظيمات الدينية والاسلامية والجهادية رد فعل عنيف على الانتهاكات التى تمت بحقهم والاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية تمهيدا للقضاء على مكتسبات ثورة 25 يناير التى لم تعترف بها اغلب المؤسسات الشرطية والعسكرية فى مصر والايام القليلة المقبلة ستمحو من التاريخ مسمى ثورة 25 يناير لتسجل بدلا منها ثورة 30 يونية 2013 ضد الارهاب وضد الجماعات المسلحة وضد جماعة الاخوان المسلمين بعد ان يتم توجية الاتهامات الباطلة اليهم سواءا بالقتل اوالخطف او الاغتصاب باستخدام وسائل الاعلام الكاذبة التى تخصصت فى خدمة النظم الدكتاتورية والقمعية لتحقيق مكاسب مادية على انقاض هذا الشعب الذى تم التغرير بة واقناعة بان عدوة الوحيد وعدو البلاد على كل جبهاتها الشرقية والغربية وغيرها هم الاسلاميين وليس الامريكان او الاسرائليون او الغربيون الذين استولوا على مواردنا وسخروها لخدمة اغراضهم ومصالحهم بايدى الحكام الطغاة والفساسدين ومن المنتظر ان تشهد مصر فى الايام المقبلة احداثا جساما لم تكن متوقعة بعد ان تم السطو على السلطة والاطاحة بالنظام الحاكم وحزبة وقادتة كما انة من المتوقع ايضا ان تسفر الايام القادمة عن وجهها الحقيقى والقبيح لكل من المتصارعين على السلطة الذين استخدموا هذا الشعب الذى اتسم بالسذاجة الشديدة لتحقيق اطماعهم واحلامهم بعد ان استحلوا دماء ابناؤة للقفز على السلطة واغتصابها
إرسال تعليق