07 مارس 2013

لتعش ذكرى القائد العظيم هوغو شافيز .. بقلم صلاح المختار

رحل هوغو شافيز احد اخر ابطال النضال الانساني ضد الرأسمالية والغرب الاستعماري، بعد عمر امتلء بمفاخر الصمود والبساطة ونقاء الضمير واليد وخدمة الفقراء المحرومين، رحل وهو يبتسم غير خائف من موت عرف انه ينتظره في زواية قريبة، فصناع التاريخ وخدم الجماهير لا يخشون الا الله والشعب، والتاريخ الانساني المشرق لا يصنعه الا اعداء الرأسمالية ومناهضوها الحقيقيون وليس مثل الدجال خامنئي وسابقة سيد الدجل خميني. عندما عرف شافيز ان الشعب قابله حب بحب واعاده للسلطة حينما انقلب عليه الجنرال والتوأم الفنزويلي لحافظ اسد بدعم امريكي صريح زاد اصراره على مقاومة امريكا مهما كلفه ذلك، فترسخت اقدامه في ارض فنزويلا وارتفعت راية التحرير والتحرر.

شافيز لم يساوم ولم يتراجع وعرف انه سيغتال بطريقة ما لانه تحدى امريكا في حديقتها الخلفية، وشجع اخرين على اللحاق به على طريق تحرير الانسانية من ابغض واسوأ نظام اقتصادي اجتماعي عرفته البشرية وهو النظام الرأسمالي، فانتظر الموت هادئا باسما ككل الثوار وصناع التاريخ. واذكر انني اول مرة اعجبت بهذا القائد الفذ حينما زار العراق في عام 2000 على ما اذكر والقى خطابا في فنزويلا في حشد جماهيري ضخم قبل المغادرة الى العراق صرخ فيه ببراءة الاطفال وفرحهم غير المكتوم (سوف التقي بصدام)، وهتفت الجماهير له ولصدام الذي كان يخوض معركة البشرية كلها مع الغول الرأسمالي بشجاعة استثنائية، ولذلك عندما وصل بغداد وكانت محاصرة جوا عن طريق ايران كان فرحا كطفل وهو يلتقي مثاله وموضع اعجابه وفخره صدام، وتجول الرئيسان في شوارع بغداد وصدام الشهيد يقود السيارة بنفسه وشافيز فرح لانه مع القائد العالمي الذي يقاتل امريكا ولا يتراجع لمدة زادت وقتها عن تسعة اعوام. وكرر الزيارة وكان يطلق محبته لشعب العراق وقائد العراق في طهران وهو يعرف كم يكره خامنئي صدام، لكنه كاي قائد ابقى الله فيه براءة الاطفال وكان يتغنى باعجابة بصدام في طهران وامام خامنئي وامثاله من حكام ايران.
كان شافيز بطل دعم اي طرف يخوض صراعا مع امريكا حتى لو كانت معركته خلبية وزائفة كايران وبشار وحسن نصر الشيطان، كان شافيز يرى فقط ظاهر المعركة، فيدعم بلا تحفظ، وهذا ليس عيبا كبيرا فهو قائد ليس عربيا ولا من منطقتنا وهو لذلك يجهل خبايا واسرار الموقف الايراني ولا يعرف معنى التقية الفارسية، لذلك لم يرى في دعمه للعراق المقاوم لامريكا تناقضا مع دعمه لايران. وفي كل الاحوال ما نريده من الاخرين هو دعمنا وليس صحيحا ان نشترط على من يدعمنا ان يتخلى عن غيرنا، فهو ليس نحن، وهو ليس عضوا في حزب واحد معنا بل هو نصير الحرية ومناهض للامبريالية وما كان يهمه هو مطاردة الامبريالية في كل كان حتى في بلد يكذب قادته مثلما يتنفسون الهواء مثل ايران.
عاش شافيزا بطلا ومات بطلا وستبقى ذكراه خالدة في عقول ونفوس كل احرار العالم الذين تذوقوا ظلم الرأسمالية والصهيونية وايران. المجد لابطال مناهضة امريكا بصدق وبلا خبث التقية الفارسية، ايا كانت معتقداتهم واحزابهم. وعاش النضال ضد الرأسمالية الامريكية من اجل الاشتراكية وتحرير الانسان من الاستغلال والتبعية.
5/3/2013

ليست هناك تعليقات: