الأربعاء، 16 يناير، 2013

سيف الدولة : تلاميذى اقتتلوا عند الاتحادية فاستقلت من فريق الرئاسة...وموقف مرسي من الحرب على غزة جيد



اليوم السابع
حوار - محمد إسماعيل

د. محمد سيف الدولة المفكر القومى، بعد استقالته من منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العربية، وخروجه من الدائرة المحيطة بالقصر، مازال حريصا على حسن علاقته بالرئيس محمد مرسى، السبب أنه يرى أن بإمكانه القيام بدور فى احتواء حالة الاستقطاب الحادة التى يمر بها الوطن بين مختلف القوى السياسية، وبالتالى فلا يريد أن يفسد العلاقة مع أى طرف من الأطراف بما فيها «القصر» لكن هذا لا يمنع أن الرجل تحدث لـ«اليوم السابع» بصراحة كافية عن الـ3 شهور التى قضاها مستشارا لرئيس الجمهورية فكان الحوار التالى:

> كيف تقيم تجربة الفريق الرئاسى بعد استقالتك؟
- تجربة الفريق الرئاسى هى تجربة جديدة على مصر وهذا انعكس على كل الأطراف فلم يكن هناك أحد، بداية من رئيس الجمهورية ونهاية بكل المستشارين لديه تصور كامل عن كيفية الفريق الرئاسى بشكل جماعى، بالإضافة إلى أن قصر المدة يجعل تقييمها أمرا مبكرا للغاية ربما لدى انطباعات حول التجربة لكنى لا أستطيع أن أقيمها.

> ما السبب الرئيسى لاستقالتك؟
- الأزمة التى تخصنى بشكل شخصى وكانت سببا فى استقالتى من الفريق الرئاسى هى ما حدث أمام قصر الاتحادية، لأنى لم أستطع أن أتحمل هذا المشهد، وأرى أن هناك خطأ سياسيا ارتكبته جماعة الإخوان المسلمين بالذهاب إلى قصر الاتحادية، رغم أن عددا من أعضاء الفريق الرئاسى سبق أن حذر مؤسسة الرئاسة قبل أيام من أحداث الاتحادية بضرورة ألا تتجه جماعة الإخوان المسلمين إلى ميدان التحرير، ونجحنا بالفعل فى تغيير مكان المظاهرة التى أعلنت عنها الجماعة إلى ميدان نهضة مصر، ووقتها أصبح لدينا شعور ضمنى بأن هناك قاعدة ترسخت وهى عدم الاحتكاك بين القوى السياسية المختلفة، لكننا فوجئنا بذهاب الجماعة إلى الاتحادية.

> أى مشهد لم تتحمله فى أحداث الاتحادية؟
- كان لدى تلاميذ فى صف القوى الإسلامية الداعمة للدكتور مرسى وكان لدى أيضا تلاميذ فى صف القوى المعارضة للدكتور مرسى، وتلقيت اتصالات من الجانبين، ورأيت وقتها أن وصول الأمور إلى العنف والاقتتال سيثبت أن محاولات الحوار قد تعثرت، وإن كنت على يقين بأن من قتل المتظاهرين هو من خارج التيارين ومحسوب على القوى المضادة للثورة، لكن فى النهاية أنا لم أستطع أن أتحمل هذا المشهد.

> أين كان الفريق الرئاسى مما يحدث فى الشارع؟
- فيروس الاستقطاب أصاب الفريق الرئاسى وعصف بمصر كلها.. لم يكن هناك أحد فى مصر استطاع أن يعزل نفسه عن حالة الاستقطاب.

> ماذا تعنى؟
- عندما استقال كل هذا العدد من المستشارين المستقلين داخل مؤسسة الرئاسة جرحت فكرة الحوار الوطنى، ولم يعد ممكنا الحديث عن الحوار الوطنى مع القوى السياسية الأخرى، فى حين أن الفريق الرئاسى نفسه لم يستطع الوصول لصيغة توافقية حول بعض المواقف، والمحصلة أن تجربة الفريق الرئاسى لابد من التمسك بها ودراستها جيدا.

> هل كان اختيارك فى الفريق الرئاسى له علاقة بقربك من التيار الإسلامى فى سنوات ما قبل الثورة؟
- قبل سقوط نظام مبارك كنت قد بدأت أستكشف أن التيار الإسلامى هو التيار الوحيد الذى يدافع عن هذه القضية، وبالتالى فإننى التقيت مع التيار الإسلامى على قضايا وليس على أيديولوجية ولا أنكر أن التيارات الأخرى المعادية للمشروع الأمريكى كانت موجودة مثل التيار القومى، لكنه تم تصفيته فى ظل نظام السادات - مبارك، وكذلك التيار الاشتراكى تم حصاره لكن النظام لم ينجح فى القضاء على التيار الإسلامى مثلما نجح فى القضاء على التيارين الآخرين وهذا ما أقرت به مراكز الأبحاث الموالية لإسرائيل فى الولايات المتحدة، التى كانت تحذر من وصول التيار الإسلامى للحكم فى مصر بعد الثورة، ليس لأنه إسلامى ولكن لأنه التيار الوحيد الباقى المعادى للمشروع الأمريكى والصهيونى، وهذه كانت العلاقة المشتركة بينى وبين التيار الإسلامى، وكانت هذه العلاقة ظاهرة لأنها كانت تترجم فى مؤتمرات حاشدة أما العلاقة بينى وبين التيارات الأخرى كانت تعبر عنها ندوات قليلة العدد.

> كيف تعاملت مع قرار اختيارك للفريق الرئاسى؟
- فهمت الدعوة باعتبارها استدعاء لملفى لاسيما أن تشكيل الفريق تم فى شهر أغسطس بعد سقوط 16 شهيدا من الجنود المصريين، فاعتبرت أن الإدارة المصرية تبحث عن الرجل «بتاع كامب ديفيد» لأنى شديد الوضوح فيما أقوله، وأرى أن مشكلة مصر الرئيسية أنها تابعة ومقيدة بقيود فرضتها اتفاقية السلام، والمخرج الوحيد لتحرير مصر هو تحريرها من التبعية الأمريكية وقيود كامب ديفيد وهذه قضية عمرى. 

> ماذا فعلت فى هذا الملف؟
- قدمت نفسى فى وسائل الإعلام بأن قضيتى هى تحرير مصر من التبعية لأمريكا وإسرائيل ومن قيود اتفاقية السلام، وترتب على ذلك أن ليبرمان بدأ يرد علينا ويقول إنه على الإدارة المصرية ألا تتوهم بأن معاهدة السلام من الممكن أن يتم تعديلها الآن، وكنت أرد بدورى وأؤكد أن تعديل كامب ديفيد هو قضية عمرى، وأشير إلى أننى سأحدث رئيس الجمهورية فى هذا الأمر وكنت أدعو القوى الوطنية إلى فتح حوار وطنى حول هذه القضية أولا.

> هل تعدى الأمر نطاق التلاسن الإعلامى؟
- أدليت بتصريحات لـ«اليوم السابع» قلت فيها إن الأرض الواقعة على حدود مصر الشرقية اسمها فلسطين، وستظل هكذا إلى يوم القيامة، وبعدها تسربت معلومات حول أن إسرائيل اعترضت رسميا لدى الإدارة المصرية على هذه التصريحات، وقد ترتب على كل هذا أن فتحت قضية معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية على كل المنابر، وأنا أعتبر أن هذا أهم شىء حدث فى تجربتى بالفريق الرئاسى ولو لم يحدث غيرها فهذا كاف بالنسبة لى.

> ماذا حدث عندما طرحت قضية تعديل كامب ديفيد داخل مؤسسة الرئاسة؟
- الرؤية التى كنت أطرحها لم أقل فيها إلغاء كامب ديفيد الآن وإنما كنت أرى ضرورة أن يكون هناك رأى عام شعبى وسياسى يتبنى هذه القضية، وهذه الحملة الشعبية لم أكن أنتظر فيها تعليمات من مؤسسة الرئاسة، وقد حدث عندما سافر الرئيس إلى الولايات المتحدة الأمريكية أن وسائل الإعلام، وتحديدا الواشنطن بوست، حاصرتهم بسؤال حول مطالبة مستشار الرئيس بتعديل كامب ديفيد، فرد ياسر على فى تصريح مشهور قال فيه: إن مصر لا تفكر الآن فى تعديل اتفاقية السلام، وأنه لا يوجد متحدث باسم الرئاسة سوى الرئيس وياسر على، وأن كل ما يقوله المستشارون يعبر عن رأيهم الشخصى وعندما سئلت عن هذه التصريحات قلت إن حديثى عن تعديل كامب ديفيد ينطلق مما ينص عليه الدستور بأن السيادة للشعب المصرى وحده وأن هذه السيادة ليست موجودة فى سيناء.

> هل تحدثت مع الرئيس حول تصريحات ياسر على؟
- تحدثت مع الرئيس وقلت إن هذه التصريحات لدى ملاحظات حولها أهمها أن هذا الكلام لم يكن ينبغى أن يتم الإدلاء به وإطلاقه، وأنه كان من الممكن إضافة جملة أخرى مثل أن الشعب المصرى قلق بشأن تدهور الأوضاع فى سيناء الذى يرتبط باتفاقية السلام المصرية الإسرئيلية، كما قلت أيضا إننى كنت أفضل أن يقال هذا الكلام من مصر وليس من واشنطن، لأن البعض قد يفهم أن هناك ضغوطا من أمريكا على مصر، كما أشرت كذلك إلى أن هذا التصريح قد يفهم على أنه طمأنة لافيجدور ليبرمان، كما أخبرته أننى سأستكمل ما بدأته فى هذه القضية.

> ماذا كان رد فعل الرئيس؟
- أكد أنه متفهم وجهة نظرى وقال: «لك مطلق الحرية فى أن تعبر عن رأيك كما تريد» لكن بشكل عام أستطيع أن أقول إنه لم يحدث نقاش حقيقى وتفصيلى حول قضية كامب ديفيد داخل الفريق الرئاسى، بل ربما لم يحدث أى نقاش عميق خلال الـ3 شهور التى قضيتها مع الفريق الرئاسى إلا فيما يخص قضية الحوار الوطنى.

> هل طلبت منك مؤسسة الرئاسة التوقف عن الحديث بشأن كامب ديفيد؟
- لم يحدث أبدا أن طلبت منى الرئاسة التوقف أو أى من المستشارين الذين كانوا يصرون على استقلاليتهم ولم يتعرض إليهم أحد.

> كيف كانت علاقتك بقصر الاتحادية؟
- من الأمور التى اكتشفتها أن تطبيع العلاقات مع قصر الاتحادية والفريق الرئاسى والحكومة أمر يستغرق شهورا طويلة، فليس كما يتصور البعض أن كل ما يقوله المستشار يصل فورا للرئيس، لكن أحيانا كان الرأى الذى أقوله فى وسائل الإعلام يصل إلى مؤسسة الرئاسة أسرع من الرأى الذى أقوله فى لقاء ثنائى مع الرئيس، ولذلك كنت أقول للإعلاميين أنتم كلكم مؤسسات رئاسة.

> ما سبب هذا الخلل؟
- هذا ليس خللا لأن التجربة وليدة وحديثة ولم نتعلمها فى مصر، والأمر كان يحتاج إلى تأسيس طويل وأتصور أنه لو كان امتد الوقت بالتجربة دون أزمات فى المجتمع، كان من الممكن أن يكتب لها النجاح وأشير أيضا إلى أن الإعلام كان يتعامل مع الفريق الرئاسى باعتباره مادة خصبة، وكانت هناك مشكلة بين توقعات الرأى العام الذى كان يرى أن الفريق الرئاسى لابد أن يكون له تأثير مهم، وبين طبائع الأمور التى كانت لابد أن تأخذ وقتا طويلا حتى تتبلور.

> ألم يصدمك خطاب تكليف السفير المصرى فى إسرائيل الذى بعثه الرئيس مرسى إلى شيمون بيريز؟
- نعم وقد وصفته بالخطاب الصدمة وأكدت أننى أحيى غضب السياسين والوطنيين من كل التيارات، وأطالبهم بتطوير الغضب وعدم التوقف عند الخطاب والأصرار على فتح ملف العلاقات المصرية الإسرائيلية المسكوت عنه منذ الثورة حتى الآن، وملاحظتى الرئيسية على المشهد السياسى فى مصر أن جميع التيارات الإسلامية والمدنية تتجنب الخوض فى ملف العلاقات المصرية الإسرائيلية بما فيها كامب ديفيد وملف العلاقات المصرية الأمريكية وملف اقتصاد السوق الحر وهذه الملفات أسميها بالـ 3 بقرات المقدسة، التى تصر الولايات المتحدة الأمريكية على عدم الاقتراب منها، وأعتبرهم الأعمدة الـ3 لنظام مبارك، وقد أفهم أن النظام الحاكم الذى يدير مصر فى إطار ضغوط دولية يتحفظ عند التعامل مع هذه القضايا لكن لا أفهم أن المعارضة التى لا تترك صغيرة ولا كبيرة لا تفتح هذه الملفات، وهذا أمر غريب أن يكون هناك ثوار يتفقون جميعا رغم خلافاتهم وصراعاتهم على عدم التعرض للقضايا الرئيسية.

> ماذا كان رد فعلك تجاه الخطاب؟
- عندما تدعى للمشاركة فى السلطة لابد أن تحسم قضية مع نفسك، وهى هل ستغير مواقفك أم ستتمسك بها؟.. وبالنسبة لى فلم يشترط على أحد أن أغير مواقفى لكى أنضم للفريق الرئاسى، وبالتالى تصرفت كما كنت أتصرف دائما، وفى اليوم الذى صدر فيه الخطاب تواصلنا كمجموعة مستشارين مع مؤسسة الرئاسة، وعلمنا أن الخطاب صدر يوم 19 يوليو ضمن عدد كبير من الخطابات المماثلة وشعرت بشكل شخصى أن مؤسسة الرئاسة ندمت على أنها لم تدقق فى هذا الخطاب، ورأيى الشخصى أن السلطة فى وقت صدور هذا الخطاب كانت على المحك، وكان المجلس العسكرى مازال قائما، والرئيس المنتخب لم يكن قد أمضى سوى 19 يوما، وبالتالى كانت نسبة التركيز والتدقيق أقل، وفهمت من مؤسسة الرئاسة أن هذا الخطأ لن يتكرر مرة أخرى، وأن هناك رغبة فى تصحيحه، وفى تقديرى أن التصحيح تم أثناء الموقف من الحرب على غزة.

> كيف تقييم موقف النظام المصرى أثناء الحرب على غزة؟
- بمجرد بداية الهجوم الإسرائيلى على غزة كنت واحدا من الذين طالبوا مؤسسة الرئاسة رسميا بسحب السفير المصرى من إسرائيل، وأظن أن كثيرين طلبوا نفس الطلب وهذا الموقف فى رأيى أحدث قطيعة مع موقف نظام مبارك أثناء عملية الرصاص المصبوب الذى استضاف تسيبى ليفنى قبل الهجوم على غزة بـ24 ساعة، وكذلك كان الخطاب السياسى للرئيس مرسى يعلن بوضوح أن غزة ليست وحدها، وهذا فى تقديرى خروج كريم وإيجابى عن روح معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ثم أن يذهب وفد رسمى لمقابلة رئيس الوزراء الفلسطينى وقيادة حماس التى تضعها إسرائيل فى قائمة الإرهاب فهذا موقف جيد، ثم إطلاق حملات إعلامية وتظاهرات فى الشوارع دون أن يتعرض لها أحد، وهذه كلها مواقف جيدة أرى أنها قلصت مدة العدوان من 22 يوما إلى 8 أيام، وكنت أعتبر أن الموقف الرسمى المصرى تجاه الحرب على غزة مؤشر جيد، على أن هناك ثورة فى مصر، وكنت أتصور أن بعد معركة غزة نستطيع أن نبلور سياسة وطنية جديدة تضم كل القوى الوطنية، وكنت أرى أن هذه من ضمن لحظات التوافق القليلة والإجماع على موقف رئيس الجمهورية يؤكد مشروعى الرئيسى أنه ما لم تتوحد القوى الوطنية بعد الثورة فى مواجهة أمريكا وإسرائيل وصندوق النقد الدولى ورجال أعمال مبارك لن يتوحدوا، وأنهم إذا ظلوا يختلفون حول البرلمان والدستور لن ينتهى الخلاف.

> كيف تعاملت مع فكرة صدور الإعلان الدستورى دون استشارة الفريق الرئاسى؟
- الإعلان الدستورى صدر دون أن نستشار والعديد من القرارات الأخرى صدرت دون أن نستشار، لأن الفريق الرئاسى لم يكن قد نجح بعد فى خلق آلية لصناعة القرار.

> هل قدمتم اقتراحات للخروج من الأزمة؟
- عدد كبير من الاقتراحات التى طرحناها قبل الانسحاب من الفريق الرئاسى تم تفعيلها بعد انسحابنا مثل فكرة تعيين عدد كبير من المعارضة فى مجلس الشورى لكنهم رفضوا، وكذلك فكرة إجراء حوار وطنى حول المواد المختلف عليها فى الدستور، وقانون الانتخابات وتوضيح مصير الإعلان الدستورى فى حالة التصويت بـ«لا» عليه، كل هذه مبادرات قدمها المستقلون من أعضاء الفريق الرئاسى.

> ماذا كان رد فعل الفريق الرئاسى عندما وقف الرئيس يخطب فى أنصاره فقط أمام قصر الاتحادية ولم يخطب فى جميع المصريين؟
- انتقدنا جميعا هذا المشهد فى لقاء مع الرئيس واقتنع بوجهة نظرنا.

> كيف برر الرئيس الموقف؟
- قلنا للرئيس أن هذا المشهد يعنى أنك تخاطب فئة من الشعب ولا تخاطب الفئة الأخرى وهو من جانبه استمع إلينا وقال: «عندكم حق». 

> من صاحب فكرة أن يلتقى الرئيس بحمدين صباحى والبرادعى وأبو الفتوح قبل صدور الإعلان الدستورى؟
- لا أعلم، لكننا كنا نطالب منذ اليوم الأول بضرورة إجراء حوار وطنى وكنت دائما أقول إن جدول أعمال الحوار الوطنى لا يجب أن يقتصر على ملفات اللحظة، وإنما لابد أن يتطرق لإيجاد مشروع وطنى للتخلص من التبعية، لكن للأسف هذه الرؤية لم تكن مقنعة لأحد فى مصر.

> ألم تطلب منك مؤسسة الرئاسة التوسط لدى القوى السياسية الأخرى؟
- نحن لم نكلف بأى شىء لأنه من المفترض أننا أصحاب مبادرات.

> ماذا كان رد فعلكم على إعلان القوى الإسلامية تنظيم مليونية فى ميدان التحرير رغم وجود معتصمين من المعارضة قبل أن يقرروا نقلها لاحقا إلى ميدان نهضة مصر؟
- بعد التواصل مع مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين نجحنا فى نقل هذه المليونية إلى ميدان نهضة مصر، وإن كانت هناك أخطاء حدثت فى هذه المليونية مثل أن المنصة الرئيسية كانت تعبر عن جناح داخل التيار الإسلامى هو الأقل شعبية والأقل قبولا لدى الرأى العام بالإضافة إلى أن الشعارات حملت تحريضا واضحا.

> ماذا كان موقف الفريق الرئاسى من حصار المحكمة الدستورية؟
- طلبنا منذ اللحظة الأولى أن تصدر مؤسسة الرئاسة بيانا تعلن فيه رفضها لهذا الحصار، والمؤسسة بدورها قالت إنها أعلنت هذا الموقف.

> كيف تقيم قوة مؤسسة الرئاسة؟
- أول درس تكتشفه وأنت داخل الفريق الرئاسى هو أن مؤسسة الرئاسة التى كنا نعلمها أيام مبارك وما قبله شىء، ومؤسسة الرئاسة الآن شىء آخر.. الآن مؤسسة الرئاسة هى مجرد مركز قوى واحد وسط عشرات مراكز القوى الأخرى داخل البلد، فالإعلام أصبح مركز قوى والرأى العام مركز قوى، ورجال الأعمال مركز قوى، والقضاء مركز قوى، وغيرهم كثيرون لكن ليس صحيحا أن كل ما يحدث فى مصر مرتبط بقرار من رئيس الجمهورية.

> هل لمست أن الرئيس مرسى كان يثق فى مستشارى جماعة الإخوان أكثر أعضاء الفريق الرئاسى؟
- هناك فريق يعمل سويا منذ الحملة الرئاسية للدكتور مرسى ثم تمت إضافة فريق آخر إليه وهو الفريق الرئاسى، وكان لابد من ذلك من فترة طويلة حتى يحدث اندماج بين الفريقين، وإذا كنت تسألنى هل الفريق الرئاسى كان هو مركز صناعة القرار، سأقول لا، ليس هو مركز صناعة القرار، وإنما أظن أن هناك فريقا أضيق هو الأقرب لصناعة القرار وهذه مسألة طبيعية.

> ماذا كان موقفك من قرض صندوق النقد؟
- عبرت عن رفضى للقرض بشكل واضح وقلت لرئيس الجمهورية إننى لن أتحدث معك وفقا للمنظور الاقتصادى، لأن هذا ليس تخصصى، وأكدت أننا فى حاجة لعمل قطيعة سياسية مع سياسات مبارك، واقترحت الاستعانة بالدكتور إبراهيم العيسوى والدكتور جلال أمين والدكتور أحمد السيد النجار حتى يطرحوا تصوراتهم البديلة.
إرسال تعليق