الأحد، 20 يناير، 2013

بيان حول القتال الجاري في منطقة رأس العين


لا مبرر أو مسوغ لدخول الكتائب المسلحة المناوئة للنظام إلى منطقة رأس العين. فليس في رأس العين مواقع عسكرية يمكن أن تكون أهدافاً لمعارضي النظام المسلحين. فهي منطقة سكنية بحتة، يقطنها مواطنون سوريون.
إن الاشتباكات التي تجري بين هذه الكتائب وبين مجموعات أهلية كردية مسلحة أكبر دليل على أن أهدافهم ليست حتى مواجهة النظام، بل السيطرة على أي مكان يمكنهم السيطرة عليه، حتى ولو ضد رغبة أو قبول سكانه. فالغالبية الساحقة من سكان رأس العين، من الكرد والعرب والمسلمين والمسيحيين، هجروا منازلهم منذ أكثر من شهرين، حين دخلت هذه الكتائب منطقتهم وواجهتها قوات النظام بالقصف الجوي، الذي تسبب بمقتل العديد من الأهالي. ولم يعد جميع سكان المدينة إليها حتى الآن.
بل إن شكوكاً كثيرة يمكن أن تُثار حول أهداف هذه الكتائب إذا ما علمنا أنها تدخل، دوماً، مع عدتها وعتادها من الأراضي التركية، في الوقت الذي تمنع فيه السلطات التركية نازحي رأس العين من دخول أراضيها.
إن ما يجري في منطقة رأس العين ما هو إلا نتيجة الفوضى الأمنية التي أوجدها النظام السوري، من خلال تعنته باعتماد العنف للرد على المعارضين والمحتجين السلميين. الأمر الذي تسبب بانتشار السلاح واندلاع النزاع المسلح، الذي يتسبب باتساع رقعة الحرب الأهلية، التي تتهدد أغلب مناطق البلاد، ومنها منطقة رأس العين.
إن هذا القتال لا يخدم البتة مصالح الشعب السوري، إنما أجندات دولية وإقليمية، خاصة تلك التي تدفع باتجاه تقسيم سوريا. لهذا نطالب الكتائب المسلحة التي دخلت منطقة رأس العين بالخروج منها فوراً. ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على السُلطات التركية للتوقف عن سياساتها المُدانة بالسماح للمسلحين بدخول الأراضي السورية من أراضيها، خاصة المسلحين الأجانب غير السوريين.
تيار بناء الدولة السورية
دمشق 19-1-2013
إرسال تعليق