الثلاثاء، 26 يونيو 2012

"البعث" فى تونس ييدين جريمة تسليم البغدادي المحمودي لليبيا



حركة البعث القطر التونسي
أمة عربية واحدة    ذات رسالة خالدة
وحدة حرية  اشتراكية

بيان حول جريمة تسليم البغدادي المحمودي

بسم الله الرحمن الرحيم
"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون"
س.التوبة آية 6
صدق الله العظيم
 هذا ما علمنا ربنا وديننا ونبينا (صلى الله عليه وسلم) أن نبلغ من استجار بنا مأمنه... أم أن الإسلام طقوس لا علاقة لها بجوهر الرسالة المحمدية؟؟؟ وامعتصماه... قامت الدنيا من أجلها ولم تقعد عند أهل القيم والأخلاق والنخوة والشرف...
في مشهد اكتسى طابع السخرية اكثر من الطابع الدرامي  وفي جنح الظلام من يوم عطلة، أقدمت الحكومة المؤقتة  على تسليم "البغدادي المحمودي" آخر وزير أول ليبي قبل تدخل حلف النيتو في هذا القطر الشقيق، وقبل تدميره وتسليمه لجماعات مسلحة غير منضبطة لقانون أو عرف... تفرض فيه قانون الانتقام وتصفية الحسابات...لم تفلح كل التدخلات وما قام به محاموه والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية لدى رئاسة الجمهورية... وأقدمت الحكومة في جنح الظلام وحتى قبل أن تجري الترويكا الترتيبات الللازمة داخلها تلافيا لأي تصدع محتمل، على تسليم الرجل، فلم يسمع رئيس الجمهورية بالخبر إلا لما صار المحمودي بين يدي جلاديه، ومن وسائل الإعلام ...
لقد أهانت الحكومة بهذه الفعلة، الثورة التونسية ولوثت سمعة تونس وشعبها وضربت عرض الحائط بكل الشرائع والمواثيق والأخلاق... إنها صفقة وسخة ووصمة عار لا يمحوها الزمن، وإن رئاسة الجمهورية غير بريئة هي أيضا لأنها أول من شرع مثل هذه الصفقات على حساب الوطن والثورة عندما زار رئيس الجمهورية بغداد المحتلة ووضع يده في يد حكامها الحاليين العملاء والطائفيين، مسيئا بذلك للثورة التونسية، ثورة الحرية والكرامة والعزة الوطنية والقومية.
غير أن الفارق هذه المرة، هو أن الصفقة جاءت لحساب طرف واحد، وهي صفقة الصفقات، شجعت القائمين بها على التنكر لصفقة تقاسم النفوذ وملذات السلطة ومفاخرها، أو أن من عقدها يدرك أن غضب الرئيس سيزول وأن تمسكه بالكرسي حتى وإن كان بهذه الطريقة من الإهانة سيجعله يهدأ بمثل السرعة التي غضب بها...
إن هذه الجريمة في حق الثورة والوطن ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة، ما لم تقف القوى الوطنية وتتصدى لهذه الممارسات لأن من يبيع من استجار به لا يؤتمن على الوطن ومن أجل البقاء في الكرسي أو من أجل حفنة من الدولارات... يمكن أن يعرض مصلحة الوطن، بل الوطن نفسه للمخاطر...
أيها الشعب التونسي، يا أبناء الأمة العربية، أيها الأحرار في العالم... إنه فعل جبان، قامت به الحكومة في جنح الظلام... مدعية التزامها بالقانون وهي لا تقول الحقيقة، بل تخرقه بشكل سافر... يضاف إلى ذلك أن لا سلطة شرعية اليوم في ليبيا بالمعنى السياسي والقانوني وبكل المعاني ... وأن ما يحكم الوضع في القطر الليبي الشقيق هو منطق التشفي والانتقام والحقد الأعمى المنفلت من عقاله بل والذي طال حتى بعض المصالح التونسية نفسها احتجاز الطائرات المدنية التونسية اختطاف أعوان أمن حدوديين وطال آخرها رمز من رموز السيادة الوطنية، القنصلية التونسية في بنغازي... فعن أي ضمانات قضائية أو سياسية تتحدث الحكومة؟؟؟
إننا في حركة البعث ندين هذا الجرم العار ونتبرأ منه ونحمل من قام به مسؤولية خطورته وما قد ينجر عنه من عواقب وخيمة على مصالح بلدنا (لا قدر الله)... وإن دم البغدادي المحمودي سيلطخ أيدي مقترفي هذا الجرم وتاريخهم أيضا...

حركة البعث / اللجنة التنفيذية
تونس في 24 جوان 2012
إرسال تعليق