الاثنين، 18 يونيو، 2012

هيومن رايتس ووتش ترصد الانتهاكات ..اتهامات باستخدام غاز كيميائي في اشتباكات ليبيا



قال المرصد الليبي لحقوق الإنسان إن الاشتباكات التي وقعت مؤخرا في منطقة الجبل الغربي شهدت استخداما لأسلحة كيميائية أسفرت عن إصابة عشرات الليبيين بالاختناق.

وأوضح المرصد في بيان صادر عنه أمس السبت أن المواجهات بين مسلحين من منطقة الشقيقة (180 كلم غرب طرابلس) ينتمون لقبيلة المشاشية وبعض الكتائب من مدينة الزنتان، يومي الجمعة والسبت 15 و16 يونيو/ حزيران الجاري، ينذر بخطر يهدد الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، حيث تم استهداف منطقة الشقيقة بغاز كيميائي لم يعرف بعد.

ونقل المرصد عن مصابين في مستشفى غريان العام أن كتائب الزنتان قصفتهم بالراجمات والدبابات والمدافع مما نتج عنه عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين، وفوجئ سكان منطقة الشقيقة يومي الجمعة والسبت بقنابل غاز كيميائي، ليفيق العشرات منهم فيجدوا أنفسهم على أسرة وأرضية مستشفى غريان.

وقال أطباء هناك إن أغلب الذين قدموا إلى المستشفى مصابون باختناق نتيجة استنشاقهم لغاز كيميائي، وتتفاوت الأعراض بين الاختناق والقيء والبول غير الإرادي وتشنج في الأعصاب، غير أن الأطباء لم يحددوا بعد نوع الغاز والأعراض التي قد تنتج عنه مؤكدين أن الأمر يحتاج إلى تحاليل معملية غير متوفرة في ليبيا.

وتساءل المرصد الليبي عن المسؤول عن تفاقم الأوضاع على هذا النحو، وكيف يمكن لكتائب الزنتان أن تحتفظ بغاز كيميائي على هذا النحو بعيدًا عن سيطرة الدولة، مطالبا بضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والتحقيق في هذه الجرائم، وتحديد المتورطين فيها.
 وتعاني ليبيا حاليا من خصومات قديمة وانقسامات بين المجتمعات ووفرة في السلاح في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الانتقالية جاهدة لفرض سلطتها وتحقيق السلام بين المجموعات العرقية المختلفة في البلاد.
واستمرت، أمس، حالة الفوضى الأمنية والعسكرية التي تشهدها مناطق مختلفة في ليبيا، في وقت يخوض فيه الجيش الموالي للمجلس الانتقالي الذي يتولى السلطة شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حروبا صغيرة على عدة جبهات.

وأخفقت جهود الوساطة القبلية حتى الآن في وضع حد للاقتتال الدائر في مناطق بغرب وجنوب ليبيا، قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات البرلمانية التي ستجري للمرة الأولى في السابع من يوليو (تموز) المقبل.
وجاءت هذه التطورات قبل ساعات من انطلاق الحملة الانتخابية للمرشحين الأفراد والكيانات السياسية لانتخابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) اعتبارا من اليوم (الاثنين) وحتى الخامس من الشهر المقبل.
وعلى صعيد متصل، أصدر المجلس الانتقالي وحكومته المؤقتة ودار الإفتاء بيانا مشتركا طالبوا فيه جميع الأطراف المتنازعة في مناطق مزدة والشقيقة والزنتان في غرب ليبيا، التي أعلنت كمنطقة عسكرية، بالوقف الفوري لإطلاق النار.
وقال البيان إن الحكومة التي يترأسها الدكتور عبد الرحيم الكيب أمرت كلا من رئاسة الأركان ووزارة الداخلية باستخدام القوة وكل ما يلزم ضد مصادر النيران، التي تستهدف المدنيين الأبرياء من أجل وقف نزيف الدم، وفتح ممرات آمنة لنقل الجرحى، وتوفير المعونات الإنسانية اللازمة.
وحمل البيان، الذي تلاه، مساء أول من أمس، في طرابلس، الحرمين محمد الحرمين، النائب الثالث لرئيس الحكومة، الجهة التي لا تستجيب لهذه الأوامر فورا، المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يحدث، داعيا منظمات المجتمع المدني والشعب الليبي بأكمله إلى الوقوف صفا واحدا لحماية الثورة وأهدافها.
ودعا البيان المشترك إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق «للفصل في الأمر ومعرفة الأسباب الحقيقة التي تقف وراء الفتنة».
وزار الكيب الجرحى والمصابين جراء الاشتباكات المسلحة التي وقعت خلال اليومين الماضيين بين قبيلتي الزنتان والمشاشية الذين يتلقون العلاج بمستشفى غريان العام. وقالت مصادر ليبية حكومية إن الجيش الوطني يستعد للتدخل للفصل بين المجموعات المسلحة المتناحرة، بعدما ساد الهدوء الحذر مناطق الاشتباكات.
وتدور أعمال العنف التي اندلعت مساء الاثنين الماضي حول منطقتي الشقيقة ومزدة بين أفراد من قبيلة المشاشية ومجموعات مسلحة من قبيلة قنطرار ومدينة الزنتان، على بعد 170 كيلومتر جنوب غربي العاصمة طرابلس، مما أسفر عن سقوط نحو مائة شخص على الأقل مابين قتيل وجريح.
ووقعت أعمال العنف بعد مقتل أحد سكان الزنتان عند حاجز للمشاشية، بينما يتهم أفراد هذه القبيلة من جانبهم كتيبة الزنتان بقصف مدينة الشقيقة بالدبابات والصواريخ.
واحتدم التوتر بين الطرفين منذ بدء الانتفاضة ضد نظام القذافي العام الماضي، وتتهم كتائب الزنتان المشاشية بأنها دعمت النظام السابق.
ومن جانبه، قال العقيد وسام بن أحميد، آمر قوات درع ليبيا الموالية للجيش الليبي في مدينة الكفرة بجنوب ليبيا، التي تشهد منذ عدة أسابيع قتالا بين قبيلة التبو والقبائل العربية أن عملية إخلاء الجرحى والمصابين في المدينة عن طريق الصليب الأحمر ما زالت معطلة منذ خمسة أيام بسبب ممارسات قبيلة التبو.
وأضاف أحميد لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف أن مجموعات مسلحة تتمترس في الأحياء السكنية من عناصر التبو وتتخذ من المدنيين دروعا بشرية. ولفت إلى أن الوضع في المدينة حساس منذ ما قبل الثورة الشعبية ضد القذافي، مشيرا إلى أن الخلافات تصاعدت بين قبيلة التبو والقبائل العربية.
وأضاف أحميد أن «السلاح متوافر والكل يحاول فرض القوة على الأرض والاستعانة بأبناء العمومة من الخارج.. قبيلة التبو تستعين بعناصر من تشاد والنيجر ومالي ومجموعات لا تتكلم اللغة العربية»، مشيرا إلى أنه في الفترة الأخيرة ظهر أن من يقود القبيلة هو من يمتلك السلاح.

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنه يتعين على المرشحين المتنافسين كأفراد وككيانات سياسية في انتخابات 7 يوليو/تموز 2012 الوطنية أن يشرحوا كيف ينوون التخطيط لإنهاء مشكلة التعذيب والاحتجاز غير القانوني المستمرة، والتي تواصل التأثير على آلاف الأشخاص.


كحد أدنى، يتعين على المسؤولين أن يضمنوا لكل محتجز تحت التحفظ الرسمي أن يقف أمام قاض وأن يُتهم رسمياً بجريمة إذا كانت هناك أدلة، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

قال فريد آبراهامز، مستشار هيومن رايتس ووتش الخاص: "يمثل التعذيب والاحتجاز غير القانوني أزمة وطنية مستمرة يحتاج قادة ليبيا في المستقبل إلى معالجتها. ويستحق الليبيون أن يعرفوا كيف يستطيع مرشحو هذه الانتخابات التاريخية أن يحلوا تلك المشاكل الخطيرة وأن يصلحوا نظام العدالة بعد سنوات من الانتهاكات".

تبدأ الحملة الانتخابية رسمياً في 18 يونيو/حزيران، بـ2501 مرشح فردي و1206 مرشح من 142 كياناً سياسياً. سيتولى المجلس الوطني المكون من 200 عضو مهام التشريع، وتعيين حكومة مؤقتة، وترشيح هيئة لوضع مسودة دستور، قبل انتخابات أخرى يحين موعدها في 2013.

أجرت هيومن رايتس ووتش تحقيقات موسعة في التعذيب وظروف الاحتجاز في أثناء وبعد نزاع 2011 الذي انتهى بسقوط معمر القذافي. زار الباحثون أكثر من 35 مرفق احتجاز في أنحاء ليبيا واستجوبوا مئات المعتقلين، بالإضافة إلى مسؤولي الحكومة الليبية، وممثلي الادعاء العسكري والمدني، والمحامين والقضاة.

ما يزال 7000 شخص ممن احتجزوا في أثناء النزاع أو بعده حالياً رهن الاحتجاز، حسب مسؤولي الحكومة الليبية والأمم المتحدة. ويجري احتجاز ما يقرب من 4000 منهم على يد مختلف المجموعات المسلحة في أنحاء البلاد، في مرافق احتجاز نظامية وسرية على السواء. الباقون في مرافق تديرها الحكومة.

قالت الشرطة القضائية إنها تتحفظ، اعتباراً من 13 يونيو/حزيران، على 3058 شخصاً، يضمون ليبيين وأجانب. من بين هؤلاء، تم الحكم على 194 شخصاً.

تقوم وزارة الداخلية والشرطة العسكرية أيضاً باحتجاز محتجزين.

في أبريل/نيسان قال وزير العدل على أحميدة عاشور لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يعرف على وجه الدقة عدد المحتجزين لدى المجموعات المسلحة، ويرجع هذا جزئياً إلى أن المجموعات المسلحة تحتجز البعض في سجون سرية.

قال فريد آبراهامز: "كان ينبغي أن ينقضي عهد السجون السرية مع سقوط القذافي. يجب على الحكومة الليبية أن تعرف اسم وسن ومكان كل شخص محتجز، وكان عليها أن توجه إليهم الاتهام".

معظم المحتجزين من قوات القذافي الأمنية، أو مسؤولي القذافي الحكوميين السابقين، أو من المشتبه في ولائهم للقذافي أو في أنهم من المرتزقة الأجانب، أو من مهاجري أفريقيا جنوبي الصحراء. تم احتجاز بعض هؤلاء لمدة تفوق العام دون المثول أمام قاض، كما يقتضي القانون الدولي. كما حُرم معظمهم من الوصول إلى المحامين، وفي أحوال كثيرة لا يبدو أن لاحتجازهم أساس قانوني.

قالت هيومن رايتس ووتش إن ثمة مزاعم عن ارتكاب بعض المحتجزين لدى الحكومة أو المجموعات المسلحة لجرائم خطيرة قبل النزاع أو في أثنائه وينبغي أن يقدموا بسببها للعدالة. لكن بعضهم محتجزون لمجرد أنهم حاربوا مع قوات القذافي أو بسبب انتماءاتهم العائلية أو القبلية أو السياسية.

قالت هيومن رايتس ووتش إن المحاربة في صفوف قوات القذافي كمواطن ليبي أو مرتزق أجنبي لا تمثل في حد ذاتها جريمة في ظل القانون الليبي أو الدولي. ولا تجوز الملاحقة القضائية إلا لمن خالف القانون بارتكاب القتل غير المشروع أو التعذيب أو العنف الجنسي أو غيرها من الجرائم.

قال بعض قادة المجموعات المسلحة إنهم كانوا يرفضون نقل محتجزيهم إلى [عهدة] الحكومة لأنهم لا يثقون في قدرة السلطات الانتقالية على إقامة العدل. ويستغل الآخرون المحتجزين على ما يبدو كأوراق مساومة على السلطة، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

يقول قانون جديد تم إقراره في الثاني من مايو/أيار، قانون 38 بشأن بعض إجراءات الفترة الانتقالية، إنه يتعين على وزارتي الداخلية والدفاع إحالة "كافة مؤيدي النظام السابق" الذين تحتجزهم المجموعات المسلحة حالياً، إذا توافرت ضدهم أدلة كافية، إلى السلطات القضائية المختصة بحلول 1 يوليو/تموز 2012. ليس واضحاً ما سيحدث إذا امتنعت المجموعات المسلحة عن تسليم كل محتجزيها بحلول ذلك الموعد.

التعذيب تحت الاحتجاز
قالت هيومن رايتس ووتش إن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وخاصة في مرافق الاحتجاز التي تديرها مجموعات مسلحة، هو من بواعث قلقها الكبرى. وثقت هيومن رايتس ووتش 12 حالة وفاة تحت الاحتجاز كما سمعت تقاريراً ذات مصداقية عن عدد أكبر.

ويبدو أن الحكومة لم تفتح التحقيق في الأغلبية العظمى من تلك الحالات. في حالة واحدة بارزة، حالة تعذيب الدبلوماسي السابق عمر بريبش وقتله تحت الاحتجاز في يناير/كانون الثاني 2012، ألقت السلطات القبض على 9 من المشتبه بهم، ثم أفرج عن أحدهم لاحقاً. من المنتظر أن تبدأ محاكمتهم قريباً.

في المرافق التي تديرها الحكومة والتي زارتها هيومن رايتس ووتش، يبدو أن المحتجزين يلقون معاملة أفضل، رغم أن معظمهم لم يتم توجيه اتهام رسمي إليه. زعمت عائلات بعض المحتجزين في هذه المرافق أن أقاربهم المحتجزين تعرضوا لانتهاكات، بما فيها سجن عين زارة في طرابلس.

في الأول من مايو/أيار طالبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالتحقيق في وفاة 3 محتجزين يوم 13 أبريل/نيسان بمركز احتجاز زروق في مصراتة، الذي قالت الأمم المتحدة إنها تعتقد أنها نجمت عن التعذيب. يخضع المركز لسلطة اللجنة الأمنية العليا، التابعة لوزارة الداخلية.

كانت هيومن رايتس ووتش، قبل الوفيات المزعومة بـ5 أيام، قد كاتبت قادة مصراتة المدنيين والعسكريين للتعبير عن قلقها من انتهاك حقوق المحتجزين في مصراتة، وملاحظة أن مسؤولي المدينة يمكن أن يتحملوا المسؤولية الجنائية عن التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان على يد القوات الخاضعة لقيادتهم. رد مجلسا مصراتة المدني والعسكري على هيومن رايتس ووتش قائلين إنهما لن يتسامحا مع الانتهاكات.

قالت هيومن رايتس ووتش إن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات هي مفتاح إنهاء التعذيب وإساءة المعاملة رهن الاحتجاز. لكن التشريعات الأخيرة التي مررها مجلس ليبيا الوطني الانتقالي الحاكم تبدو وكأن المقصود بها هو حماية أعضاء المجموعات المسلحة من العدالة.

يقرر قانون 38 الجديد إنه لن تكون هناك عقوبة على "التصرفات العسكرية أو الأمنية أو المدنية التي أملتها ضرورات ثورة 17 فبراير/شباط وقام بها الثوار بهدف إنجاح أو حماية الثورة". قالت هيومن رايتس ووتش إن هذا القانون يمكن استخدامه لحماية المسؤولين عن التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة للقانون الليبي.

انتهاكات الحق في إجراءات التقاضي السليمة
انتهاكات الحق في إجراءات التقاضي السليمة المرتكبة ضد المحتجزين في ليبيا أمر شائع للغاية، على حد قول هيومن رايتس ووتش. قال مسؤولون بالحكومة الليبية لـ هيومن رايتس ووتش إن قلة من المحتجزين وجهت إليهم اتهامات رسمية، وأن عدد قليل للغاية من الحالات راجعته سلطة قضائية، وهو الأمر المنصوص عليه في القانونين الليبي والدولي لحقوق الإنسان.

الأغلبية العظمى من المحتجزين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش لم يكونوا على علم بالاتهامات المنسوبة إليهم، ولم يتمكنوا من الطعن في السند القانوني لاحتجازهم. وكانت الشرطة الليبية بطيئة في إحالة القضايا إلى النيابة. بدأت المحاكم الجنائية الليبية في العمل في بعض الأماكن، لكن قليلة هي الحالات المتعلقة بالنزاع التي وصلت إلى المحكمة. هناك 194 شخصاً فقط محتجزين أثناء أو بعد النزاع حُكم عليهم بأحكام، على حد قول الشرطة القضائية.

سوف تواجه ليبيا تحديات جديدة في أثناء مقاضاة الأشخاص المتهمين بجرائم لأنه من الصعب جمع الأدلة وهناك حالات كثيرة شابها التعذيب، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

ولقد فاقمت سلطة الميليشيات المحلية – التي تعتبر في أغلب البلدات والمدن أقوى من الجيش والشرطة – من مشكلة إعادة بناء نظام العدالة الليبي. هناك معتدون مجهولون يبدو أنهم على صلة بالميليشيات هددوا الشرطة والنيابة والقضاة. وكما تحدث أحد أعضاء النيابة لـ هيومن رايتس ووتش عن بعض عمليات القتل سياسية الدوافع: "لدينا مشتبهين لجرائم القتل هذه، لكن ليست لدينا سلطة القبض عليهم".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن تحسين حالة الأمن في المحاكم والسجون، ولصالح القضاة وأعضاء النيابة والمحامين، مطلب ضروري من أجل الوصول إلى نظام عدالة قادر على العمل على النحو الملائم. وسوف يتعين على الحكومة أن تعين وتدرب عدداً أكبر من رجال الشرطة القضائية والعسكرية للمساعدة في تأمين قاعات المحاكم ولحماية مسؤولي العدالة.

طبقاً للشرطة القضائية، يعمل فيها حالياً 3000 ضابط. ويجري بشكل تدريجي تدريب ثلاثة آلاف إضافيين.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الجمعية الوطنية المنتخبة حديثاً والحكومة المؤقتة التي تعينها، لابد ألا تستمر في تأخير إصلاح نظام العدالة. دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة المؤقتة والحكومات المستقبلية إلى إعداد استراتيجية وطنية مُنسقة تتولى الآتي:

  • إحالة جميع المحتجزين من حيازة الميليشيات إلى سلطات الدولة المختصة.
  • معاملة جميع المحتجزين معاملة إنسانية تتوافق مع المعايير الدولية، ومعاقبة من يتولون مناصب رسمية ويتحملون مسؤولية أعمال تعذيب وغيرها من أشكال المعاملة السيئة أو ممارسات احتجاز خارج نطاق القانون.
  • الفحص السريع لجميع المحتجزين طرف الحكومة، وضمان مثولهم جميعاً بشكل سريع أمام قضاة، والإفراج عمن لا توجد أدلة على أنهم ارتكبوا جريمة.
  • اتهام المتورطين في مخالفات سريعاً، وملاحقتهم قضائياً بما يتفق مع ضمانات إجراءات التقاضي السليمة الدولية، بما في ذلك إتاحة مقابلتهم لمحامين على وجه السرعة.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على قادة ليبيا أن يسعوا للحصول على المساعدة من الحكومات الأخرى ومن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، فيما يخص التصدي لقضية العدالة الانتقالية.


وقال فريد آبراهامز: "الإخفاق في بناء نظام عدالة قادر على العمل بشكل جيد قوضت الفترة الانتقالية الليبية وتهدد بزعزعة استقرار البلاد لسنوات عدة". وتابع: "لابد أن يجعل المرشحون في هذه الانتخابات من هذه القضية الهامة والعاجلة أولوية أساسية وأن يوضحوا كيف يخططون لضمان العدالة لجميع الضحايا، بغض النظر عن أسرة المرء أو قبيلته أو آرائه السياسية".
إرسال تعليق