الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

رئيس بحوث الرأي العام:القوى الثورية حمت فوز الرئيس .. وتهيئة الاعلام هو ضمانة الاستقرار فى مصر


رئيس وحدة بحوث الرأي العام:
-القوى الثورية هي التي رحجت كفة الرئيس في الانتخابات وعدم التلاعب في نتائجها.
الإعلام هو قاطرة الجمهورية الثانية وبدونه لن يكون هناك استقرار
ثقة الخارج في الاقتصاد المصري مع مجىء مرسي أكثر من ثقة الداخل
-هروب الأموال والاستثمارات بمجئ مرسي مجرد إشاعة للتأثير على الناخبين.
-البدء بلقاء الاعلاميين يضمن تهيئة المجتمع والعالم لسياسات الجمهورية الثانية.


قال الدكتور/ صابر حارص أستاذ الإعلام ورئيس وحدة بحوث الرأي العام بجامعة سوهاج أن هناك حالة من الارتياح والهدؤ والتقاط الأنفاس سادت مصر والعالم العربي عقب فوز الدكتور/ مرسي برئاسة الجمهورية وإنهاء السباق الانتخابي دون تلاعب في النتائج لصالح مرشح النظام القديم، وأن هذا الاستقرار ظهرت نتائجه على المستوى العربي والدولي أكثر من المستوى المحلي عبر ارتفاع مؤشر البورصة بعمليات الشراء الضخمة من الصناديق العربية والأجنبية، وأضاف حارص ان هذا يعكس ثقة الخارج في الاقتصاد المصري مع مجىء مرسي أكثر من ثقة الداخل، وأن ما كان يُقال من هروب كثير من رؤوس الأموال الأجنبية في حال نجاح مرشح الثورة والتيار الاسلامي مجرد دعاية سوداء كانت تستهدف التأثير على أصوات الناخبين، وأن مؤشر البورصة خلال اليومين الماضيين يؤكد ثقة العالم في اقتصاد مصر الثورة أكبر بكثير من اقتصاد مصر الثورة المضادة.
ولفت حارص إلى أهمية الملف الاقتصادي وارتباطه الوثيق بالملف الأمني باعتبارهما يصنعان الصورة الذهنية لمصر الثورة ورئيسها خلال المرحلة المُقبلة، وأنه بقدر نجاح الرئيس الجديد في إنعاش الاقتصاد والتخفيف عن كاهل المواطنين واختفاء طوابير البنزين والبوتوجاز واستعادة الامن بالشارع المصري خلال الشهور الأولى من الجمهورية الثانية بقدر ما يترسخ لدى عموم المصريين نجاح الثورة وسلامة مسارها في الاتجاه الصحيح وبداية تحقيق أول أهداف الثورة.
وأشار حارص إلى دور الصحافة ووسائل الإعلام في تحقيق هذا النجاح الذي يتطلب الكف عن تغذية الصراعات والخلافات وتحويل الصغائر الى كبائر والاتجاه إلى الالتزام بالمسئولية الوطنية التي تُحتِّم على الاعلام البحث عن القواسم المشتركة بين قوى الشعب وتنحية الخلافات جانباً والعدول عن قاعدة إثارة الجمهور على حساب المصلحة الوطنية، وأضاف حارص ان قليلاً من المذيعات الثرثارات والمواقع المهجورة والصحف ’’الواقعة‘‘ عادت لاستخدام اسلوب المرحلة الماضية في العرض والحوار ولم تلتزم بالمصالحة الوطنية وطي صفحة المرحلة الانتقالية وتجاوز الصدمة النفسية لنتيجة الانتخابات.
ودعا حارص مؤسسة الرئاسة الى البدء بلقاء الاعلاميين قبل أي فئة أخرى في المجتمع باعتبار أن الخوض في أي ملف من ملفات البناء والاصلاح لن يكون مُجدياً دون تهيئة الإعلاميين أولاً وتحمسهم لذلك لكونهم وسطاء في توجيه الرأي العام وتعبئته لصالح البناء وآليات الإصلاح، وحذر حارص في الفترة الحالية من اللجوء إلى القرارات الفوقية البعيدة عن مشاركة الإعلاميين وخاصة في إعادة بناء المؤسسة الإعلامية وتطهيرها، والاستمرار في سيناريو الاعتماد على نقابة الصحفيين والمؤسسة الصحفية في تغيير القيادات ومحرري الديسك المركزي- الذين يصوغون سياسة الصحيفة كما يريدون- بناء على معايير من داخل الجماعة الصحفية ذاتها وليس من خارجها، والالتفات إلى الكفاءات التي تم تهميشها في العصر البائد لنزاهتها ومهنيتها وتجردها من التحيز للسلطة.
واكد حارص أن الإعلام هو قاطرة الجمهورية الثانية وبدونه لن يكون هناك استقرار أو أمان أو اي نجاح اقتصادي أو اجتماعي، وأن هذه الحقيقة اصبحت راسخة طوال المرحلة الانتقالية التي قاد فيها الإعلام الثورة المضادة باقتدار بدلاً من إخمادها وفضحها والتصدي لها وكشفها امام الجماهير، ولفت حارص إلى قدرة الإعلام في الاستحواذ على أصوات نصف الناخبين تقريباً في اتجاه مضاد للثورة والاسلاميين معاً، وقدرة شخصيات مُعينة على استخدام الاعلام في إرباك الجماهير قبيل نتيجة الانتخابات وصناعتها لرأي عام مؤقت لتقبل فوز مرشح بعينه خلافاً على الحقيقة.
وشدّدّ حارص على احترام القوى الثورية وأخذها في الاعتبار لكونها الكفة التي رحجت فوز الرئيس سواء في صناديق الانتخابات أو في حماية نتيجتها من التلاعب، والتعامل مع هذه القوى الثورية على انها العامل الأول قبل الإعلام في نجاح سياسات البناء والإصلاح مُستقبلاً وأنها الضامن الحقيقي لمستقبل مصر وقدرتها على مواجهة الصعاب خاصة بعد ظهور ما يمكن تسميته بــ ’’ فلول الفلول‘‘ وهم المُرجفون في مصر الجديدة أو الخائفون على ثرواتهم غير المشروعة أوالذين تأخذهم العزة بالإثم ويصرون على عدم تقبل نتيجة الصناديق، أو الذين يتمنون من داخلهم فشل الرئاسة الجديدة بغض النظر عن مصلحة مصر.
إرسال تعليق