الاثنين، 25 يونيو 2012

رسالة الى نبيل العربي بخصوص الأسري العراقيين: الإعدامات في العراق وجثامين البعثيين


بسم الله الرحمن الرحيم
إلى السيد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية المحترم
م / أسرى مؤتمر القمة العربية لدى حكومة الاحتلال في العراق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعتبر العراق في طليعة الأقطار العربية ذات التطلعات القومية ويعلم الجميع دوره الريادي الذي قام به كمؤسسات دولة وكجماهير شعبية في تأسيس جامعة الدول العربية منذ الدعوة الأولى إلى إنشائها وبداية خطواتها وهذا الدور مستمر طيلة السنوات الماضية من عمر الجامعة حتى نيسان من عام 2003 حيث اعتدت جيوش الولايات المتحدة الأمريكية بذرائع وحجج كاذبة واهية على شعب آمن وقيادة وطنية مخلصة كانت تمثله لا لشيء وإنما لتصل الأمور إلى ما وصلت إليه بشكلها القاسي المعروف لكل العالم وبمساهمة النظام العربي الرسمي آنذاك والذي يعيد الآن لعب نفس الأدوار وان تغيرت بعض الوجوه في عدد آخر من أقطارنا العربية لتعاد فصول مسرحيات قبيحة لا يطال امتنا وشعبنا العربي في إي قطر منها غير القتل والدمار والتخريب والعودة إلى الوراء قرون وتخلف عن المسار الطبيعي لتطور الحضارة الإنسانية .
سيدي الفاضل
لا أريد التوسع وأطيل في ما انتم تعرفونه والابتعاد عن الهدف الأساس من رسالتي هذه إلى سيادتكم والحديث في أمور لا تخرج عن قدرات جامعة الدول العربية وإمكانياتها ولكن ربما لم تطلعوا أو قد فاتكم إن دورة القمة في العام الماضي قد تأجل عقدها في بغداد بعد تفهم السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة السابق لإرادة ورغبة الشعب العربي في العراق بعدم الاعتراف بحكومة نصبتها سلطات الاحتلال الأمريكية وشكلتها مجموعات من اللصوص وقطاع الطرق والمليشيات أشاعت في شعبنا القتل وشردت الملايين منه لا تمثله وقد ساهمنا في إيصال الصوت الحر إليه من خلال تنظيم حملة رفض شارك فيها عشرات الآلاف من نخب المثقفين والقوى الوطنية العراقية والعربية وفعلا تم تأجيل عقد القمة في بغداد ونحن كشعب عراقي نتفهم الأسباب ونعي الضغوط وجهاتها التي دعتكم في هذا العام إلى تجاوز إرادة كل القوى الخيرة في العالم وهذه نقطة مظلمة نؤشرها في تاريخ الجامعة بقيادتكم ونتلمس لكم العذر أنها خارجة عن إرادتكم وإرادة جامعة الدول العربية وإرادة اغلب الحكومات العربية ذات التأثير القومي القوي بدلالة نوعية الشخصيات الحاضرة فيها ونواياهم من خلال طرحهم والمناقشات التي دارت فيها مع كثير احترامنا لهم إلا أننا نأمل تعاونكم مع الشعب العراقي بالمساهمة بشكل فعال وجدي في إزالة الآثار التي نتجت عن انعقاد دورة القمة هذه في بغداد , وإذ نستخلف الله في أموال الشعب العراقي التي سرقت من قوته وهو بأمس الحاجة إليها إلا انه يؤسفنا سكوتكم عن اعتقال أكثر من خمسة آلاف مواطن بريء يقبعون الآن تحت التعذيب وظروف قاسية في السجون السرية والعلنية التي تديرها مليشيات أحزاب السلطة بذريعة الضربة الاستباقية على حد تعبيرهم لمؤتمر القمة الذي سيبقى وصمة عار في سجل القمم العربية وتاريخ الجامعة .
 كانت اغلب مواقف الجامعة سلبية تجاه الشعب العراقي طوال سنوات الاحتلال وما قبلها وقد تخلت عن كثير من واجباتها الأساسية ولكن في هذا الموضوع بالذات يتوجب عليها إزالة الآثار السلبية الناتجة عنه فاقل ما يمكن أن تقدمه جامعة الدول العربية لأكثر من خمسة آلاف عائلة عراقية نكبت بمن يعيلها هو تشكيل فريق من المحامين لمتابعة موضوع إطلاق سراحهم وفي اقل تقدير من جانب إنساني تحسين ظروف سجنهم قبل إغلاق مقر الجامعة في بغداد نهائيا .
نأمل أن يلقى هذا الموضوع اهتمامكم الشخصي وتدخلكم المباشر مع فائق التقدير.
عراق المطيري
بغداد في 25 حزيران / يونيو 2012

***********************

المجد 25-6-2012        

 الإعدامات في العراق وجثامين البعثيين

نوال العباسي

عبد الحمود لم يعدم..  والجرح عميق يا عراق.. والعذابات التي تعرض، ويتعرض لها أهلك مؤلمة كالجرح الذي يضمد بالملح.. والحديث عما عاناه ويعانيه شعبك طويل ويحتاج إلى مجلدات.   فمن الحصار الظالم إلى الاحتلال الغاشم إلى استباحة أرضك والجلوس على  منابع نفطك ونهبه.. إلى الفساد الذي يقارفه حكامك العملاء الذين أحضرتهم قوى البغي على ظهور دباباتها لتنفيذ مخططاتها الهادمة  لإنسانك ولعروبتك ولحضارتك، ولاستعبادك إلى يوم يبعثون..
         التهمة بعثي أو مقاوم للإحتلال، يزج بك إلى السجون التي تشرف عليها الميليشات الصفوية، ليعذبك الطغاة من مليشيات  العميل المزدوج المالكي الصفوي، ومن الحاقدين على البعث والعروبة..  وعلى المقاومين لاحتلالك حتى تفارق الحياة.. إلى الاغتصابات من بطولة العراقيين الذين جرعوا الخميني السم في قادسية العراق.. قادسية صدام الثانية.. إن عذابات العراقيين مستمرة من قبل الكذبة أمثال بوش وبليروالمتاجرين بدماء الشعوب.  ولقد نشرت صحيفة (الواشنطن بوست)  قبل أسابيع تقريراً عن الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين في السجون.. ولقد زودت لجنة حقوق الإنسان التابعة للإمم المتحدة،  في عدة تقارير نشرتها مواقع مختلفة، عن قيام القوات الحكومية، ومليشات المالكي المشرفة على السجون بتعذيب المساجين السياسيين وبكافة الوسائل حتى الموت..!
       ولقد نوهت تلك اللجنة في  تقاريرها عن قيام القوات الغازية, ومليشات المالكي المشرفة على السجون باغتصاب وبتعذيب المئات من الأسرى السياسيين..  أكدت على مصداقية تلك التقارير ممثلة إتحاد الأسرى والسجناء السياسين العراقيين، المحامية سحر الياسري، قائلة: بأن عدد السجناء بحدود ال 400الف سجين بينهم 100 الف سجين اغتصبوا وعذبوا..وتلك التقارير كشفت عنها شبكة  السي بي إس الإخبارية، والطغاة ما زالوا ماضون في اقتراف جرائمهم الغير أخلاقية المنافية لحقوق الإنسان..واللإنسانية جمعاء..وما يثبت إجرامهم، قتلهم  لعدد من السجناء السياسين البعثيين العراقين، وخلال التحقيق معم..!
       القوات التي غزت العراق بالبلطجة، مع إنسحابها الذليل منه، سلمت السلطات العميلة 200 أسير، من ضمنهم، الشهيد عبد الحمود، وقال المتحدث بإسم وزارة العدل حيدر السعدي إن وزارة  العدل قد  نفذت حكم الإعدام بحق (المجرم) البطل عبد الحمود التكريتي السكرتير الخاص للرئيس الشهيد صدام حسين.. وإنما.. وكما  بلغت مصادر  متخصصة في سجن الكاظمية ،أنه لا صحة لما أعلنته وزارة العدل في حكومة العملاء عن تنفيذ حكم الإعدام  بالفريق عبد الحمود، وإن حقيقة الذي جرى ، هو ان عبد الحمود استدعي للتحقيق لكنه فارق الحياة خلال التحقيق معه بسبب  التعذيب من قبل جلاديه.. وثمة سجناء سياسين أخرين من البعثيين قتلوا تحت التعذيب في السجون التي يشرف عليها ويديرها الصفويون وعملاؤهم، وكان المتحدث باسم وزارة العدل يصرح دائماً، بأن وزارة الداخلية نفذت حكم الإعدام بحق فلان  من السجناء.. وسأذكر بعضاً منهم دون  ذكر الألقاب، سعدون حمادي، برزان التكريتي، محمد حمزة، صباح ميرزا، حكمت العزاوي، غازي العبيدي وغيرهم من الأبطال..ولن ننسى المناضل طارق عزيز الذي يعاني من المرض ولقد منعوا عنه الدواء حتى يموت في السجن.
      أتمنى على المنظمات  المدافعة عن حقوق الإنسان، وعلى أهالي الشهداء، وعلى كبار المحامين الشرفاء أمثال رمزي كلارك، فتح ملفات السجناء الذين قالت داخلية العملاء بأنهم  أعدموا، و المطالبة بتحويل جثامينهم إلى الفحوصات المخبرية من قبل أطباء مختصين، لمعرفة أسباب الوفاة، هل كانت بالتعذيب أم بالإعدام..؟  اتمنى أن ينال الجلادون عقابهم وقبل إسقاط العملاء وأذنابهم بفضل المقاومة العراقية الباسلة التي أسقطت الغزاة وجعلتهم يهربون أذلاء عن أرض العراق.
إرسال تعليق