الخميس، 21 يونيو، 2012

لا عليكِ يا عائشة


  بقلم الساعدي الطبولي
لا أدري لماذا كلما تكلمت عائشة ولو همساً.. أو مرت كسراب في أي وسيلة إعلام .. ترتعد فرائص حكام طرابلس  ( فلول الناتو ) .. وتقوم قائمتهم علي الشقيقة الجزائر .. ويطالب أبطال 17 فبراير الجزائر بتسليمها .

أود أن أقول ليرتاح الجميع .. أن الجزائر لا تفرط في شرفها بان تسلم أي لأجيء إليها ولن تساوم عليه .. خصوصاً لنظام نصبه الفرنسيين في ارض ليبيا الطاهرة .. والجزائر تعرف بان السيدة عائشة .. ليست قائدة لكتائب أو تدرب قوات في الجزائر لمهاجمة ليبيا المحتلة .

وأننا في عصر لا يستطيع أحداً أن يلجم احد أو يمنعه حقه في أن يصرح برأيه وان يعبر عن حرقته خصوصاً .. أن عشرون إذاعة .. ممولة من الخارج ومثلها محلية مرئية ومسموعة تشن في كل صباح حرباً نفسية قذرة وبذيئة ..علي أبيها ولا يخجلون عندما تستفزهم كلمات أم ثكلي فقدت أبيها وإخوتها وأولادها .. وقبل ذلك وطنها الذي ضاع بين عصابات مسلحة وقوات استعمارية غازية ..

ألا يخجلون وهم من يدعون حرية الإعلام والتعبير .. كنا نتوقع أن تقوم إذاعاتهم بان تفتح المجال .. لعائشة وغيرها .. بان ترد علي هذه الأكاذيب التي ما انزل الله بها من سلطان علي أبيها وأهلها وعليها وهذا الحد الادني من الحقوق وعليهم أن يأتوا ببراهينهم .. لا أن تخيفهم كلمات قد لا تكون أصلاً لها نزلت في مواقع الانترنت ..

إنني مواطن ليبي .. واختلف معها .. فأنا مع المصالحة وفي الوقت نفسه لن اقبل بدولة تلجم أي احداً بان يقول رأيه أياً كان .. ولن تكون لليبيا قيمة حتي تستطيع عائشة أن تقول ما تريد لترد علي من يهاجمونها بكل الوسائل دون مراعاة للتقاليد العربية الأصيلة .. ودون مراعاة لأخوالها قبيلة البراعصة التي ينتمي للأسف إليها شيخنا عبد الجليل .. الذي يطالب بتسليم حتي السيدة صفية مما الحق العار التاريخي بهذه القبيلة الشريفة..

وهم يعرفون ماذا يعني تسليم امرأة من قبيلة محترمة كقبيلة البراعصة ..
 لا ادري إلي أين تسير ليبيا بهذه العقلية وسط هذه الحرب الأهلية التي عمت ربوعها ووديانها بعد أن كانت تعيش في سلام طوال اثنين وأربعين عاماً حرة آبية ..في ظل زعيم يستحق التضحية من اجل مبادئه.. ونظام الشورى والشركاء  قبل أن يحل هذا البلاء ونخرب بيوتنا بأيدينا ..
 غداً ستشرق الشمس..
لا عليكِ يا عائشة..             
إرسال تعليق