07 أبريل 2012

استمرار الثورة وليست الانتخابات هو المنقذ من إعادة تجذير النظام السابق



د.يحيى القزاز

لنحسن الظن بجميع القوى التى شاركت فى الثورة، أو الذين التحقوا بالثورة وتخلوا عنها مستغلين الظرف للحصول على الحق التاريخى المزعوم باسم إقصائهم عن الحكم، وعن الصبية الذين غرتهم الأمانى وتركوا الثورة والتحقوا بالانتخابات البرلمانية وحصلوا على مقاعد فى البرلمان ساهمت فى قتل الثورة وابعدتهم عن مسيرتها، وضاعت هيبتهم وقيمتهم.

المشهد الحالى بانتخاباته الرئاسية المزعومة وترشيح عملاء الصهيونية والفلول الحقيرة يؤكد أنها انتخابات مازالت تجرى فى عهد مبارك المريض والمجوز فى المستشفى للعلاج ويحكمنا بتفويض منه كبيرى حراسه وعسسه. كنت أظن أنه بعودة عمر سليمان العميل السفاح والجلاد الذى عذب الإسلاميين بالوكالة عن أسياده الأمريكان للترشح للرئاسة أن تنتفض الأمة وبالذات مدعو الإسلام، لكن وضح أن همهم وجودهم فى صدارة المشهد السياسى، وعلى استعداد للتعاون مع أى فرد من خونة الوطن ولو كان مناحم بيجن. لم يسأل أحد من المرشحين نفسه كيف يمكن له أن يحكم مصر ومكامن القوة فى يد جماعة الإنكشارية الصهيونية، ومن سيحقق للرئيس القادم الأمن ويعيد المال المنهوب؟ من يكابر ويدعى أنه قادر على إدارة البلاد بديمقراطية شكلية فهو كاذب لاريب، فمصر دولة عسكرية فى غلاف مدنى رقيق تظهر حقيقته بهبوب ريح خفيف. والعسكر لن يتنازلوا عن سلطتهم أبدا لكنهم يسمحون لمن يريدوا باتفاق غير مكتوب يحقق ويضمن كل امتيازاتهم، وسيكون الرئيس القادم هو "خولى" فى عزبتهم المسماه مصر. وطبعا السبب معروف إن الغالبية خانت الثورة وانصرفت إلى مصالحها الخاصة، وخانت دماء الشهداء ومصابى الثورة.

أتمنى على مرشحى الرئاسة الأحرار أن يدعو أنصارهم ويحتلوا الميادين العامة انتصارا للثورة وطردا للعسكر العملاء والخونة من سدة الحكم، وطالما هؤلاء الانكشارية يحكمون والعميل "عمر سليمان مرشحهم للرئاسة فلن تكون الانتخابات نزيهة، وسنعود للمربع تحت الصفر. هذا ماجناه علينا التيارات مدعية الإسلام الذين التحقوا مؤخرا بالثورة والذين لم يلتحقوا وحررتهم الثورة، وكذلك نتيجة تصرفات صبية خرجوا مبكرا ووقعوا فى مصيدة الانتخابات البرلمانية، وجلسوا على مقاعد برلمانية مصنوعة من جماجم الشهداء، ونسوا الثورة وصدقوا أنهم نواب، واكتشفوا أنهم دمى متحركة أو خشب مسندة. الحل هو استنهاض الثورة من ركنها الذى ألقوها فيه. ولاتوجد ديمقراطية فى ظل ثورة لم تنتصر وخونة تحكم. على من نضحك؟  هل نضحك على أنفسنا أم على الناس؟ّ!!

أراها انتخابات تجرى فى عهد مبارك وكأن ثورة لم تحدث وشهداء لم يدفعوا مقدم ثمن تحرير وطن وتحرير جماعات كانت محظورة وبعضها كانت عميلة وتفتى لصالح النظام الفاسد. ومن يتحدث عن أغلبية جاءت به، عليه بأن يكون رجلا شجاعا ويتذكر أين كان قبل أن تجئ به الأغلبية؟ ومن الذى جاء به أليس هم الثوار من رجال ونساء منهم من استشهد دفاعا عن تحرير الوطن والعبيد ومنهن من دفعن الثمن من عرضهن لتحرير الوطن والعبيد. عيب قبل ان تتحدثوا وتفاخروا بأغلبيتكم تذكروا أين كنتم وأغلبيتكم يوم 25 يناير 2011؟ ولماذا التحق بعضكم يوم 28 يناير؟.. بعد أن اطمأن أنه يكون ملتحق بالثوار وليس مبادرا ولا بادئا ولامغامرا. ثورة خانها وقتلها التيارات التى لاتعرف معنى الإسلامتدعى كذبا الإسلام و بالمشاركة مع المجلس العسكرى العميل الخائن بقيادة المدعو المشير طنطاوى.
 هبوا وأكملوا الثورة قبل أن تقتلوها بالتصرفات المشينة، ومن يتنكر لانتهاكات عرض ويبحث عن مصالح ومقاعد خاصة لايمكن أن يثور ولا ينتصر لوطن.
 استمرار الثورة وليست الانتخابات هى المنقذ من إعادة تجذير النظام السابق، فعودوا للثورة تصحوا وتنقذوا مصر وأنفسكم

ليست هناك تعليقات: